أخبار

بين الرجاء والصبر وحسن الظن بالله.. لماذا لا ينبغي أن يفقد الإنسان ثقته في الدعاء؟

عبادة لا يراك فيها أحد.. لماذا كانت صدقة السر من أعظم أبواب الإخلاص؟

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

بعد نجاح علاجه كورونا.. "الأزهر للفتوى": التبرع بالبلازما فريضة شرعية وواجب إنساني

بقلم | مصطفى محمد | السبت 06 يونيو 2020 - 01:02 ص

بعد إعلان وزارة الصحة المصرية نجاح تجربة حقن المصابين بفيروس "كورونا" ببلازما المتعافين من الفيروس لعلاج الحالات الحرجة، ودعوة المتعافين إلى التبرع بالدم، أعاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية نشر فتواه التي تبين الرأي الشرعي في الممتنع عن التبرع بالدم وهو في حالة تسمح له طبيا بذلك.
وحث "الأزهر للفتوي" المتعافين من الإصابة بـ فيروس كورونا علي التبرع بالبلازما واصفا هذا الأمر بالواجب الشرعي الذي يأثم الممتنع عنه باعتباره عاملا مهما في مساعدة المواطنين علي تجاوز هذا الوباء.

وقال المركز في منشور له علي صفحته الرسمية علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك "  : في ظلِّ سّعي البشريّة الدؤوب؛ للوصول لعلاج أو لقاح يُنهي أزمةَ جائحة فيروس كورونا، ويخفِّف آلام المُصابين به؛ دعت الأجهزة الطَّبية المُتعافين من هذا الدّاء للتَّبرع ببلازما دَمِهِم لمساعدة المُصابين؛ سيَّما الحالات الحرِجة منهم؛ نظرًا لما تحتوي عليه بلازما المُتعافي من أجسام مُضادَّة للفيروس قد تُسهِم بشكل كبير في تحسن تلك الحالات؛ خاصّة مع الشَّواهد البحثيَّة في العديد من دول العالم.

اقرأ أيضا:

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

التبرع بالبلازما فرض كفاية 

المركز أكد إنَّ استجابة المُتعافين لهذه الدَّعوة واجبٌ كفائيٌ إنْ حصل ببعضهم الكفاية، وبرئت ذمتهم، وإنْ لم تحصل الكفاية إلَّا بهم جميعًا تعيَّن التَّبرع بالدم على كل واحد منهم وصار في حقِّه واجبًا ما لم يمنعه عذر، وإنْ امتنع الجميع أَثِم الجميع شرعًا؛ وذلك لِمَا في التَّبرع من سعي في إحياء الأنفس.

والمركز شدد علي أن إحياء نفسٍ واحدةٍ عند الله سُبحانه كإحياء النَّاس جميعًا، قال سُبحانه: "..وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..". المائدة 32: فضلًا عمَّا في التّبرع من اتصافٍ بحسْن الخُلق، والجُود، والمروءة، ونَفْع الخَلق، وقضاء حوائج العباد، والمحافظة على حياتهم، وحبّ الخير للناس، وكل هذه عبادات عظيمة في الإسلام.

استدل المركز علي مشروعية التبرع بالبلازما بقول الرسول صلي الله عليه وسلم : "ولأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ -يعني مسجدَ المدينةِ- شهرًا" "أخرجه الطبراني في الأوسط"، وقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" "أخرجه مسلم"، وقال صلى الله عليه وسلم لأحد صحابته: "أَتُحِبُّ الْجَنَّةَ؟" قال: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ". "أخرجه أحمد"

المركز اعتبر في منشوره أنَّ التبرع بالبلازما للمصابين نوع من الشَّكر العملي على نعمة العافية بعد البلاء، والشّفاء من عُضال الدّاء، قال سُبحانه: "..اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ" "سبأ: 13"، وقال ﷺ: «صَنائِعُ المعروفِ تَقِي مَصارعَ السُّوءِ». أخرجه الطبراني في الأوسط.

اقرأ أيضا:

خنت زوجي قبل سنوات طويلة.. هل أخبره الآن؟

الامتناع عن التبرع بالبلازما شح نفس

المركز اعتبر أن امتناع المُتعافي عن التَّبرع مع قُدرته دليلا علي شُحُّ نفسٍه، وضعف يقين، وأَثَرة وأنانية، و هي أمور مذمومة، مذموم من اتصف بها آثم، قال سبحانه: "أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ . فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ . فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ . الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ . وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ" [الماعون: 1-7

قال القرطبي: "قال الماوردي: الْمَعُونَةُ بِمَا خَفَّ فِعْلُهُ وَقَدْ ثَقَّلَهُ اللَّهُ"  تفسير القرطبي "20/ 214"، ولا شك أن منع البلازما بغير عذر من منع الماعون.

والمركز واصل الاستشهاد بأحاديث النبي حيث قال صلي الله عليه وسلم  "من بين ثَلَاثَة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فيَقولُ اللَّهُ: اليومَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كما مَنَعْتَ فَضْلَ ما لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ.

من وثم فالكلام مازال للمركز فإن الممتنع عن بذل ماء فائض عن حاجته لمن يحتاجه جازاه الله تعالى بأن منع عنه فضله ورحمته، والامتناع عن التبرع بالبلازما دون عذر أولى بالذمِّ من البخل بالماء؛ لأن الماء مهما عزَّ يمكن الوصول إليه؛ بينما بلازما المُتعافين لا يمكن الوصول إليها إلَّا من خلالهم.

المركز حث في نهاية منشورة المسلمين علي ضرورة التنافس في أداء هذه الفريضة ونيل أجرها العظيم؛ فقد اختصهم الله سبحانه بفضله، وشملهم بلطفه، وجزاء الإحسان عند الله إحسان.

اقرأ أيضا:

زنيت فهل لي من توبة تنجني من العذاب أم سأعاقب يوم القيامة؟

اقرأ أيضا:

ماهي الحكمة من نفقة المتعة للمطلقة؟

الكلمات المفتاحية

فتاوى أحكام وعبادات الإسلام المسلمين الأزهر كورونا فيروس كورونا بلازما مرضى متعافين

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled بعد إعلان وزارة الصحة المصرية نجاح تجربة حقن المصابين بفيروس "كورونا" ببلازما المتعافين من الفيروس لعلاج الحالات الحرجة، ودعوة المتعافين إلى التبرع