أخبار

أفضل طريقة لاستقبال العام الدراسي الجديد.. خطوات عملية لبداية ناجحة

نسيت أن أقرأ الفاتحة في الصلاة.. ماذا أفعل؟

التدخين السلبي يتسبب في حوالي 1.7 مليون حالة وفاة سنويًا

دراسة: شرب الشاي والقهوة بهذه الطريقة يزيد خطر الإصابة بالسرطان

في هذا الوقت اجتهد في العبادة.. فثوابها عظيم

إياك أن تتخيل أنك تائه.. بالبصيرة ترى نور الله

أخلاق الأنبياء التي امتدحها الله في القرآن.. كيف تتخلق بها؟

حتى يكون دعائك مستجابًا.. توجه إلى الله بالرجاء وتوسل إليه بهذه الوسائل

حفل على سفينة حضره فقير.. ماذا حدث؟ (من عجائب التوبة)

أفضل ما ورد في الدعاء للميت خلال صلاة الجنازة عليه

إلى أصحاب العنترية الجوفاء: "لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموه فاثبتوا"

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 - 10:17 ص


العنترية الجوفاء هي وصف لازم للمفلسين والحماسة الفارغة والنصرة الزائفة بعيدا عن الحكمة، وإعداد أسباب النصر الحقيقي، والقوة البناءة، بعيدا عن الشعارات الفارغة، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " كفى بخشية الله علما ، وكفىباغترار المرء جهلا ".

وروى عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ:

"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ".

فالإسلام دين سلم وسلام، يرفض العنترية الجوفاء، وينبذ العدوان بجميع صوره ولا يكره أحداً على اعتناقه، ولا يدعوا إلا لفضيلة، ولا يأمر إلا بخير، ولا ينهى إلا عن شر.

يقول الله عز وجل: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } (سورة البقرة: 190).

 ويقول الله تعالى: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } (سورة البقرة: 194)

الإسلام لم ينتشر بالسيف


وتؤكد كل الدلائل على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، ولم يكن رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقاتل إلا إذا قوتل، فما كان يوماً مهاجما قوماً إلا إذا رأى منهم بادرة عدوان.

 وكان إذا لقى العدو دعاه إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن أبى أن يدخل في الإسلام دعاه إلى الصلح ودفع الجزية من أجل حمايته وبقائه في أرضه متمتعاً بالسلام في ظل الإسلام.

 فإن أبى إلا القتال قاتله بكل قوة وهو يتمنى من أعماق قلبه ألا يقاتله ولكنه كان يخضع لأمر الله تبارك وتعالى ويرضى بقضائه وقدره فيرد العدوان وينتظر النصر.


{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة: 216).

اقرأ أيضا:

في هذا الوقت اجتهد في العبادة.. فثوابها عظيم

الاستعداد لمواجهة العدو


و أوصى النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أصحابه بهذه الوصية فقال: "لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ" أي لا تتمنوا أن تقاتلوا، "وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ" فهي خير لكم من أن تلقوا عدوكم فيصيبكم منهم مضرة ولكن اخضعوا لأمر الله فيكم، فقاتلوا حيث لا تجدون مفراً من القتال.

 وهذا منتهى العدل ومبلغ البر بأصحابه وبالعدو أيضاً.

وقوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –: "فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا" أي اثبتوا ولا تفرقوا فإن في الثبات النصر، وفي الفرار الهزيمة، واصمدوا في القتال واحرصوا على الموت توهب لكم الحياة، وارهبوا عدو الله بسيوفكم وتحملوا ما تلاقونه من الشدائد في قتالهم، واحتسبوا أجورهم على الله تعالى، كل هذه المعاني تنضوي تحت لواء الصبر؛ فهو القوة الضاربة في ميادين القتال.

 قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (سورة آل عمران: 200).

 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} (سورة الأنفال: 15).

 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (سورة الأنفال: 45).

وقد جاء في صحيح مسلم: أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوى إلى قناديل مُعلقة تحت العرش، فاطلع عليهم ربك اطلاعة، فقال: ماذا تبغون؟، فقالوا: يا ربنا، وأي شيء نبغي وقد أعطيتنا ما لم تعط أحد من خلقك؟ ثم عاد إليهم بمثل هذا، فلما رأوا أنهم لا يتركون من أن يسألوا، قالوا: نريد أن تردنا إلى الدنيا، فنقاتل في سبيلك، حتى نقتل فيك مرة أخرى – لما يرون من ثواب الشهادة – فيقول الرب جل جلاله: إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون





الكلمات المفتاحية

لا تمنوا لقاء العدو العنترية الجوفاء الإسلام لم ينتشر بالسيف

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled العنترية الجوفاء هي وصف لازم للمفلسين والحماسة الفارغة والنصرة الزائفة بعيدا عن الحكمة، وإعداد أسباب النصر الحقيقي، والقوة البناءة، بعيدا عن الشعارات