أخبار

قبل التوجه للطبيب النفسي.. 6 أسئلة حاسمة تكشف: هل تعاني فعلاً من فرط الحركة ونقص الانتباه؟

اختبر نفسك.. 7 مؤشرات تؤكد أنك تتمتع بصحة ممتازة!

10 معجزات خارقة في جزيرة العرب وخارجها صاحبت مولد سيد الخلق وخاتم المرسلين

عمرو خالد يكشف: سر سورة الواقعة فى فتح أبواب الرزق والنجاة من الفقر

"هل جاهدت نفسك على هذا الخُلُق".. هذه أفعال الكبار في التواضع

التوكل على الله جنة الدنيا التي توصلك لجنة الآخرة.. كيف تحققه؟

دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق

ما هي ضوابط تغيير المنكر وهل يمكن لعامة الناس تغييره باليد؟

أنكر عليه لعبه مع صبيانه.. قرار حسم من "الفاروق عمر"

أبلغ رد على "القرآنيين" الذين ينكرون السنة .. ماذا قال "الشعراوي" لهم؟

ما هـو فضـل إصلاح ذات البين؟.. البحوث الإسلامية تجيب

بقلم | مصطفى محمد | الثلاثاء 28 يوليو 2020 - 02:42 ص
قال مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف إن من أهم دعائم المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام، ويدعو إليه، ويحث عليه أن تسود بين أفراده المحبة والإخاء، والصدق والإخلاص، والتعاون على البر والتقوى.
وفي إجابته عن سؤال تلقاه يقول: ما هـو فضـل إصلاح ذات البين؟، أشار المجمع إلى أن المتأمل في الشعائر التي يقوم بها المسلم، ويُطالب بأدائها يجد أنها تؤكد على معاني المحبة والإخاء، والصدق والإخلاص، والتعاون على البر والتقوى، وتُدَرِّب المسلم على التخلق بها، فمثلا العبادات شرعت فيها الجماعات لتأليف القلوب ونبذ الخلافات، وأن يُرى المسلم بين إخوانه على قلب رجل واحد، وفي جانب المعاملات حَرَّمَ الإسلام كل ما يجلب الخلاف، وينشر الأحقاد، ووضع الإسلام مبدأ عامًا في المعاملات: أن كل ما أدى إلى النزاع والخلاف منهي عنه شرعًا.
وأضافت لجنة الفتوى الرئيسة، عبر الصفحة الرسمية للمجمع على فيسبوك، أن كثيرًا ما نجد الشيطان ينزغ بين بني الإنسان بغية الوقيعة بينهم، وإفساد ذات البين، قال – تعالى -: {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53].

اقرأ أيضا:

التوكل على الله جنة الدنيا التي توصلك لجنة الآخرة.. كيف تحققه؟واستدلت بقول النبي – صلى الله عليه وسلم –: {إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ} رواه مسلم.
ومعني قوله – صلى الله عليه وسلم-: {وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ}: أي أن الشيطان يسعي بين الناس بالخصومات والشحناء والحروب والفتن وغيرها، فيحدث الخلاف والنزاع، ويكون الخصام استجابة لفعل الشيطان.
وتابعت لجنة الفتوى في بيان ردها أنه طبقا لما يفرضه علينا ديننا أن نسعى بالصلح والتوفيق بين المتخاصمين والإصلاح بينهم، لكي نُفَوِّت على الشيطان غوايته وإفساده بين بنى البشر؛ وذلك استجابة لنداء الرحمن: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]، وقوله: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128]، وقوله: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

اقرأ أيضا:

لا تستهن بمعية الله.. روادها عن نفسها في عمق البحروأكدت اللجنة أن الإسلام أباح في الإصلاح بين الناس كل كلمة طيبة تثلج الصدور وترفع الضغائن والأحقاد، وإن كانت في أرض الواقع ليس لها وجودًا، فقال – ﷺ -: {لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا} متفق عليه.
فيجب أن يكون من يقوم بالإصلاح غير مراء أو طالب رياسة، وأن يتحلى بأخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في إصلاحه بين الناس، مذكرًا المتخاصمين عاقبة الظلم، مبينًّا فضل العفو.
فعن أُمِّ سَلَمةَ- رضي اللَّه عنها-: أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: {إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ} مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وتابعت اللجنة في نص إجابتها: وقد رتب الشرع الحكيم على الإصلاح بين الناس أجورًا عظيمة، فقال- صلى الله عليه وسلم - لأبي أيوب رضي الله عنه: {يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ: تُصْلِحُ بَيْنَ الناس إذا تباغضوا، وتفاسدوا}. رواه الطبراني (4/ 138).
وكما رتب الإسلام عظيم الأجر على الإصلاح بين الناس، فقد بيّن عظيم الإثم والوزر على الشقاق والنزاع، فقال – صلى الله عليه وسلم -: {أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «صَلَاحُ ذَاتِ البَيْنِ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ}. رواه الترمذي.
وختامًا أيها السائل الكريم: الإصلاح بين الناس له فضل عظيم، وأجر جزيل صاحبه مثاب، ومرفع الدرجات. فاللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام.

اقرأ أيضا:

علامات تعرف بها أن قلبك ممتلئ بالقسوة.. راجع نفسك

اقرأ أيضا:

لا تجعل تأخر الإجابة يطفئ دعاءك.. لماذا يستمر المؤمن في الدعاء رغم طول الانتظار؟

الكلمات المفتاحية

فتاوى أحكام وعبادات فصل إصلاح ذات البين الإصلاح بين الناس ذي الحجة العشر الأوائل من ذي الحجة الإسلام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled قال مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف إن من أهم دعائم المجتمع الصالح الذي ينشده الإسلام، ويدعو إليه، ويحث عليه أن تسود بين أفراده المحبة