أخبار

حج القلوب قبل الأبدان: قراءة في الأبعاد النفسية للرحلة المقدسة

تحذير متبعي حمية الكيتو من أضرار تصيب القلب

صدمة كهربائية واحدة للدماغ تخفف الألم المزمن

هل "الحج" أفضل من " الجهاد في سبيل الله".. لأنه في عشر ذي الحجة؟

ابتعد عن هذه المعاصي في العشر الأوائل من ذي الحجة لأنها تأكل حسناتك

ما يلزم المضحي تركه بدخول ذي الحجة وما يباح له.. تعرف عليها

طاعة واحدة تفوق العمل الصالح في عشر ذي الحجة

في العشر الأوائل من ذي الحجة.. لا تهتم بكثرة العبادة فقط.. واحرص على هذه الفضائل ربما تكون أولى

دعاء الصائمين في العشرة الأوائل من ذي الحجة

خمسة أسرار وراء تعظيم الأيام العشر من ذي الحجة

صاحب المعروف رد إليه جميله.. وصاحب الدناءة تكفيه دناءته

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 29 اكتوبر 2025 - 06:47 ص


عزيزي المسلم، خذ هذه القاعدة واعمل بها تحت أي ظرف: «من قدم لنا معروفًا رد له معروفه بمشيئة الله بأفضل منه، ومن أحسن فاحمله فوق رأسك، أما من تدنى فيكفيه دناءته».. فهذه كانت أخلاق الأنبياء، بل ورسالتهم إلى العالمين.


فهذا نبي الله موسى عليه السلام، يرى امرأتين تريدان أن تتزودان بالماء، فيسقي لهما، ثم يتولى إلى الظل، ولم يطلب مقابل ذلك، فتكون النتيجة أن يكرمه والدهما، قال تعالى: «وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » (القصص: 23، 24).. لم يزيد في الكلام ولم يطلب شيئًا، لأنه يعلم أن هذه هي أخلاق المؤمنين.


رد المعروف


فإذا قدم لك أحدهم معروفًا، اجمل جميله إلى الأبد، ولا تنساه يومًا، لأن ما فعله إنما قد لا تراه في كثير من الناس هذه الأيام، ولأن الإنسان الذي يكفر بحق الناس عنده، سيأتي يومًا وتزول هذه النعمة منه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد أنعم الله عليه نعمة وأسبغها عليه ثم جعل حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال»..


أيضًا فإن النعم إنما تأتي لعباد اختصهم الله عز وجل لكي ينفقونها على غيرهم، فإذا ما منعوها، حبست عنهم يومًا ما، وقد ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله أقوامًا اختصهم بالنعم لمنافع عباده يقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم وحولها إلى غيرهم».. إذن أنت بحفظك للمعروف إنما تحفظ النعم لك، ونكرانك للجميل إنما بداية لزوال هذه النعم.

اقرأ أيضا:

حج القلوب قبل الأبدان: قراءة في الأبعاد النفسية للرحلة المقدسة

الدناءة


نكران الجميل من الصفات البذيئة التي رفضها الإسلام، فلا تكن واحدا منهم، ممن يأخذ ولا يعطي، ينظر فيما عند الناس، وينسى فضل الله عليه!.. بل كن ممن اختصهم الله عز وجل لقضاء الناس، فإنما هؤلاء من أعاظم الناس، ففي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».


الكلمات المفتاحية

رد المعروف صاحب المعروف الدناءة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، خذ هذه القاعدة واعمل بها تحت أي ظرف: «من قدم لنا معروفًا رد له معروفه بمشيئة الله بأفضل منه، ومن أحسن فاحمله فوق رأسك، أما من تدنى فيكفي