أخبار

فيديو مؤثر| لحظة وفاة رجل فلسطيني أثناء قراءة القرآن

" اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل".. متى حاز ابن عباس المنحة النبوية؟

هل يمنع مرض السكري حمل المرأة؟

قصة سحر النبي.. اكتشف الجاني ولم يعاقبه

حتى لا تشوه نفسية ابنك.. أحسن اختيار اسمه واحذر الغريب والشاذ

فقدان الجنين بسبب تسمم الحمل.. مؤشرات خطر انتبهي لها

فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة..لا تتنافس على الشر واكتشف سترك الحقيقي

دراسة: زيادة منطقة الخصر "حتى لو كان الجسم نحيفًا" تزيد خطر الموت المبكر

الحسبة كسبانة.. طالما لم تظلم يومًا

آيات الأمل في القرآن وصفة رائعة تحقق لنفسك الأمل.. يكشفها عمرو خالد

كيف تنجح في الاختبار؟.. نوح يعطيك القدوة في الثبات والتوكل على الله

بقلم | أنس محمد | الاربعاء 09 سبتمبر 2020 - 03:16 م
Advertisements

لا تخلو حياة الإنسان من الابتلاء بالمصائب والشدائد، إما لتمحيص صف المؤمنين، وتمييزهم عن المنافقين، أو لنيل الدرجات العلى في الجنة، وقد تعددت وسائل الثبات والصبر على هذه الشدائد والثبات على الدين والإيمان والثقة بوعد الله سبحانه وتعالى، وهي التي يحتاج إليها العبد في هذه الأيام بالتزامن مع المحن والشدائد التي نعيشها على مستوى الأمة الإسلامية، بعد أن حوصرنا من أعدائنا ةوأصبح بأسنا بيننا شديد.

الثبات عند المحن 


والثبات عند الشدائد والمحن ثمرة من ثمرات الإيمان؛ لأنه من مظاهر وسمات المؤمن المخلص الصبر والثبات على الشدائد احتساباً لوجه الله وإيماناً به جل وعلا. يقول الله تعالى: {.. وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [الحج:34 و 35] ويقول تعالى: {ولنبولنكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المتهدون} [البقرة: 155-157].

وهو ما يؤكده قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمله، فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغها". (رواه ابن حبان وغيره).

و كان نوح عليه السلام مثالاً للصبر على الابتلاء والصبر على الشدائد، فلما واجهه قومه بالأذى واتهموه بالجنون والضلال وسخروا منه، وأساؤوا الأدب معه وتوعّدوه بالرجم وغير ذلك، تحدّاهم أكبر التحدي، قال تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ * فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ) يونس: 71- 73.

ومن عجب قصة نوح عليه السلام، أن يظهر من النصِّ القرآني توجيه الله عز وجل للرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأن يتلوا على كفار مكة في أواسط العهد المكي هذه القصة؛ تعريضاً بأنهم قاربوا بأفاعيلهم ضدّ الرسول والذين آمنوا معه المرحلة التي يلائمهم فيها أن يوجه لهم مثل هذا التحدي الذي وجهه نوح – عليه السلام – لقومه، فإن لم يكفهم هذا التعريض تحداهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بمثله صراحة.

إنَّه الإيمان بالله وحده الذي يصل صاحبه بالله القوي العزيز، فليس هذا التحدي تمرداً ولا تهوراً، بل هو تحدي بالله وثقة في حفظه ونصره وعونه المسيطر على هذا الكون بما فيه وبمن فيه، فأين القوى الهزيلة الفانية أمام قوة الله وجبروته وعزته التي يعتصم بها نوح عليه السلام.


ماذا نتعلم من قصة نوح؟


1/الحذر مما حذر الله سبحانه وتعالى به الكافرين من أن يتعرضوا لمثل ما تعرض له قوم نوح.

2/ التحدي فقد وجه الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن باستطاعته إن شاء أن يتحدى المشركين مثل ما تحدى نوح وقومه.

3/التوكل على الله فإن الله ينصر عباده كما نصر نوحاً عليه السلام والذي آمنوا معه.

4/ الاطمئنان بأن عاقبة أمر المسلم حينما يأخذ بالأسباب أن ينصره الله وينتقم من مضطهديه.



وسائل الثبات


كيف تستعين بوسائل الثبات في حال البلاء والمحن؟




- الإيمان بقضاء الله وقدره لقول الرسول صلى الله وعليه وسلم: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام، وجفت الصحف" (رواه الترمذي).

- حُسن الظن بالله تعالى وذلك كما أخبر بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال: "أنا عند ظن عبدي بي" (رواه مسلم).

- الإيمان بأنّ الابتلاءات والمحن والمصائب من دلائل الفضل، لقول النبي -صلى الله عليه وسلَّم- عندما سئل عن أشد الناس بلاءً؟ قال: "الأنبياءُ، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلْبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة" (رواه الترمذي)

- التأسي بغيرنا من أهل المصائب، ونتذكَّر ما هم فيه من البلاء، ونتذكَّر قول الرسول صلى الله عليه وسلَّم: "ومَن يتصبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله" (متفق عليه).


الكلمات المفتاحية

نوح عليه السلام ماذا نتعلم من قصة نوح؟ الثبات عند المحن

موضوعات ذات صلة