أخبار

ما حكم من يريد الانتحار لعجزه عن التوبة؟.. "الإفتاء" تجيب

فوائد عظيمة.. كيف يؤثرالصيام على صحتك؟

طريقة روحية وعملية مجربة تزيح عنك هموم الرزق والمستقبل.. يكشفها عمرو خالد

دعاء في جوف الليل: ربّي أسألك هدوء النّفس وطمأنينة القلب وانشراح الصدر

التشابه بين قصة سيدنا يوسف والرسول سيدنا محمد.. يكشفه عمرو خالد

هل يأثم تارك صلاة السُّنة وما كيفية صلاتها؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. ادعو معي بهذا الدعاء المستجاب ـ دعاء لقضاء الديون

٦ طرق نبوية رائعة لحل أزمات البيوت والمشاكل الزوجية.. تعرف عليها

للتحكم في مرض السكري.. إليك 5 طقوس صباحية يمكن أن تغير حياتك

٧ شفاعات للنبي المصطفى يوم القيامة.. يكشفها عمرو خالد

كيف تسخر طاقاتك المهدرة في الخير وخدمة دين الله

بقلم | أنس محمد | الاثنين 28 سبتمبر 2020 - 01:50 م
Advertisements

كثير من المسلمين اليوم لا يفقهون ولا يعرفون ماذا يفعلون في وقتهم المهدر، وماذا يقتضي أن يفعل في حياته، رغم الوقت الكثير الذي يقضيه دون فائدة أو استثمار لطاقاته، بالرغم من أن الغنسان خلق على الفطرة المستقيمة، وأمره ربه بالاستقامة على شرع الله عز وجل والتي تستلزم أموراً كثيرة، وتتطلب من المسلم الغيور على دينه، وعلى عقيدته، الذي يريد أن يرفع لواء الإسلام بعمله وأخلاقه عالياً .

ويتأتى نجاح المسلم في خدمة دينه باستغلال كل الطاقات والمواهب من أجل نصرة دين الله عز وجل، فكثير من المسلمين لديهم طاقات عديدة مادية ومعنوية لكنهم لا يستغلونها.

 ويظهر إخلاص الفرد المسلم وحماسه لهذا الدين بقدر ما يستغله من طاقات نفسه ومواهبه الذاتية من أجل نصرة دين الله، ولعل ذلك يعتبر مقياساً جيداً يستطيع أن يقيس به المسلم ما مدى صدقه؟ وما مدى إخلاصه؟ وما مدى تفانيه لنصرة هذا الدين؟

قصص قرآنية في استغلال طاقات البشر من أجل كلمة الله

انظر إلى نبي الله داود  عليه السلام لما أعطى الله داود عليه السلام إلانة الحديد، فيم استخدمها ذلك النبي الكريم؟ لقد استخدمها في صناعة الدروع، وملابس الحرب، والعتاد العسكري؛ ليجاهد في سبيل الله عز وجل .

واقتدى به سيلمان عليه السلام، وقد أعطى الله سيلمان عليه السلام نعماً كثيرة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ... }[سورة النمل]. ولذلك فها هو يستخدم الهدهد في طاعة الله، وفي إرسال كتب الإنذار والإعذار إلى الكفار؛ لدعوتهم إلى دين الله، وتهديدهم إذا هم مالوا وحادوا عن شرع الله.. وهاهو يستخدم جنوده من الجن، والإنس، والطير في تهديد الكفار، وإرغامهم وحملهم على إتباع الدين،

وها هو يستخدم الجن في جلب ما إذا رآه الكفار أسلموا، واستخدم الجن في بناء الصرح الممرد من قوارير، الذي بهر عين ملكة الكفار؛ فأسلمت لما علمت أن ملكها لا يساوي شيئاً بجانب ملك سليمان المؤيد من عند الله عز وجل .

قال سبحانه:{ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ * هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }[سورة ص]. من الجن الذين عصوا سليمان.

{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ... }[سورة سبأ]. أنعم الله عليه بها، ففي أي شيء استخدمها؟ في السفر عليها لطاعة الله، في سبيل الله سبحانه.

اقرأ أيضا:

"البحوث الإسلامية" يطلق حملة للتوعية بالحفاظ على المياه بعنوان: "فيها حياتنا"

{...وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ... }[سورة سبأ]. النحاس المذاب يصنع فيها ما يشاء مما فيه فائدة للدين والبلاد والعباد .

{...وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ... }[سورة سبأ]. سخرهم الله لسليمان.. ماذا يعملون له ؟ المحاريب: المساجد، والأبنية. والجفان التي كالجواب، وهي: الأحواض العظيمة التي يجبى إليها الناس. والقدور الراسيات لعظمها ترسو من ثقلها لينتفع مما فيها المسلمون .

ومن القصص الأخرى في استخدام الطاقات المهدرة لخدمة الدين قصة ذو القرنين رضي الله عنه: وذو القرنين الذي كان من جنود الإسلام سلطه الله على الشرق والغرب حتى جاب الأرض لا يمر على أمة من الأمم إلا دعاهم إلى الإسلام، فإذا رفضوا؛ جعل بلادهم قاعاً صفصفاً، وسلط عليهم جنوده، فاستباح بلادهم لما عصوا ما أمر الله به أن يطاع..{ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا }[سورة الكهف].

ولذلك لما ورد على قوم من الكفار ماذا قال؟ {قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا }[سورة الكهف]. من رفض وقاوم شرع الله؛ فسنعذبه بالقتل وغيره {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا * وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا }[سورة الكهف].

ولما ورد على القوم الذين لا يكادون يفقهون قولاً، لاستعجام كلامهم وبعدهم عن الناس، ضعفاء، لا حول لهم ولا قوة اشتكوا إليه من ظلم يأجوج ومأجوج، وإغارتهم عليهم، وإفسادهم أموالهم وزروعهم ومواشيهم وأنفسهم، فماذا قالوا: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً }[سورة الكهف]. اكفنا شرهم يا ذا القرنين ونحن نعطيك الأجر، ولكن المسلم الذي يندفع بروح الإسلام، وقوة الإيمان والإخلاص لله سبحانه لا يأخذ أجرة إنما ينتظر الأجر من الله سبحانه، { قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ... }[سورة الكهف].

وقال لهم:{... فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ...}[سورة الكهف]. يعني وضع الأساس من الأسفل إلى الأعلى مما ملأ بين الجبلين طولاً وعرضاً، فصار سداً منيعاً . {...حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا }[سورة الكهف].

وقد يقول البعض: لقد كان باستطاعته أن يبني السد هو ومن معه فلماذا استعان بهم؟!

قد يكون محتاجاً إليهم لقوة الأمر وعظمه، ولكنه رجل ذكي قد آتاه الله البصيرة، فهو يريد أن يعلم هؤلاء الناس الذين لا يكادون يفقهون قولاً كيف يصنعون الحديد، كيف يصنعون الصنعة، علمهم حرفياً خطوة بخطوة:{...فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا }[سورة الكهف].

خير الناس أنفعهم للناس

المسلم الحقيقي هو ما ينفع الناس بقوته وبعلمه، ويعلم المساكين ويأخذ بهم حتى يوصلهم إلى مرتبة يستطيعون فيها الاعتماد على أنفسهم، وهكذا توجيه الطاقات، وتوجيه الماديات في الإسلام

.. إذن.. لقد كان أنبياء الله والمسلمون الأول يستغلون الطاقات لنصرة الدين، ونفع المسلمين، ونفع البلاد والعباد.

عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: قال : ذُهِبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ   فَأُعْجِبَ بِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ مَعَهُ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةً فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ    وَقَالَ: [ يَا زَيْدُ تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي] قَالَ زَيْدٌ فَتَعَلَّمْتُ كِتَابَهُمْ مَا مَرَّتْ بِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى حَذَقْتُهُ وَكُنْتُ أَقْرَأُ لَهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ وَأُجِيبُ عَنْهُ إِذَا كَتَبَ. رواه أحمد وابوداود والترمذي.

ولما دخل رسول الله المدينة توزعت الطاقات، واستغلت المواهب: فهذا بلال يؤذن، وسعد وغيره لحراسة الرسول. وزيد وغيره لكتابة الوحي والرسائل، وخالد وغيره للقيادة . خالد الذي كان مبدعاً في القيادة استغل طاقته في أي شيء؟ استلم مباشرة الجيوش يقودها في سبيل الله، وحسان، وكعب، وابن رواحة للقيام بالدور الإعلامي المطلوب لخدمة الإسلام .

وابن مسعود صاحب النعلين والمطْهَرة؛ لأنه كان فقيها شديد التعلم كان يسأل رسول الله .. حتى في الأشياء الدقيقة ليتعلم.. وسلمان يدل على فكرة الخندق لما احتاج المسلمون.. ونعيم بن مسعود الثقفي يعرض خدماته لما أسلم..وأبو طلحة يأتي رسول الله بتبرع سخي بستان كبير، يقول: يا رسول الله ضعها حيث أراك الله .

وهذا عثمان رضي الله عنه يحفر بئراً على نفقته، ويجهز جيش العسرة على نفقته، ويفك أزمة المسلمين في وقت شدة بأن تبرع بالدواب التي حملت التجارة له بما عليها للمسلمين .




الكلمات المفتاحية

كيف تسخر طاقاتك كيف تستفيد من قوتك كيف يكون النجاح

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled كثير من المسلمين اليوم لا يفقهون ولا يعرفون ماذا يفعلون في وقتهم المهدر، وماذا يقتضي أن يفعل في حياته، رغم الوقت الكثير الذي يقضيه دون فائدة أو استثما