-->
أخبار

باللغتين العربية والإنجليزية ..البحوث الإسلامية" يطلق حملة توعوية في ذكرى مولد الحبيب: "حريصٌ عليكم""

تنميل اليدين.. شكوى نسائية شائعة وهذه أسبابها

ترقيع الصلاة أفضل من إعادتها.. ما معنى هذا؟

8عواقب للاغترار بسعة رحمة الله وكثرة النعم .. إياك والانهماك في الغفلات وارتكاب المعاصي واتباع الشهوات

غاب والد طفلي عنه 5 سنوات ثم عاد والطفل يرفضه.. ما العمل؟

3 وصفات طبيعية لشفاة وردية ونضرة

كيف أداوم على الطاعة.. تعرف على أهم الوسائل

ابني ديكتاتور عمره 3 أعوام.. كيف أتعامل معه؟

الكلمة قد تكون وسيلتك لغضب الله.. كيف ذلك؟

ما حكم أداءالصلاة في القطار المتحرك؟ الإفتاء ترد

"أم النجباء".. أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط

بقلم | أنس محمد | الاثنين 16 نوفمبر 2020 - 11:43 ص


أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط الأموية القرشية، أمها هي أم أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه الصحابية الجليلة أروى بنت كُريز بن ربيعة العبشمية رضي الله عنها وأرضاها.

إسلامها

أسلمت أم كلثوم، وعاينت بنفسها صرخات المتألمين وءاهات المعذبين تحت سياط وضربات الكفار كفار قريش، فما اهتز إيمانها، ولا تزعزع بخوف أو وجل.

وقد صلّت أم كلثوم نحو القبلتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل هجرته إلى المدينة.

وأم كلثوم هي أخت أحد العشرة المبشرين بالجنة لأمه، وصهر النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان عليه سحائب الرضوان، فقد تزوجت أروى بنت كُريز من عفان بن أبي العاص، فولدت له عثمان وءامنة، ثم تزوجها من بعده عقبة بن أبي معيط فولدت له الوليد وعمارة وخالدًا وأم كلثوم وأم حكيم وهندًا كما جاء في "الإصابة".

وأروى هذه صحابية كريمة، علمت بإسلام ابنها عثمان في بدء الدعوة، فلم تُنكر عليه ذلك، بل كانت سباقة إلى نصرة النبي العظيم صلى الله عليه وسلم والدين الحنيف، فقد وقفت وقفة مباركة جريئة حفظتها كتب التاريخ، فقد روى ابن الأثير رحمه الله أن عقبة بن أبي معيط قد شكا عثمان بن عفان إلى أمه أروى فقال لها: إن ابنك قد صار ينصر محمدًا فلم تُنكر ذلك من ابنها، ووقفت في موقف مشرف وقالت لعقبة: ومَن أولى به منّا؟ أموالنا وأنفسنا دون محمد صلى الله عليه وسلم.

وكان عقبة بن أبي معيط هذا من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين كثير الأذى، وقع في الأسر في أيدي المسلمين لما كانت غزوة بدر فقتل، وأما أخواها الشقيقان وهما الوليد وعمارة ابنا عقبة فقد أسلما يوم فتح مكة.

هجرتها

لما كانت الهجرة النبوية إلى المدينة، حُبست أم كلثوم في مكة المكرمة ومُنعت من اللحاق بركب المهاجرين، فكتمت إيمانها، وحملت في قلبها الأمل بأن الله عز وجل يعينها على الفرار بدينها من شرك كفار قريش وأذاهم إلى مدينة النور والإسلام، فصبرت على ذلك زمنًا وهي تتحمل الشدائد في سبيل الله عز وجل، إلى أن شاء الله لها بالهجرة فكان لها بذلك شأن عظيم يدل على إكرام الله تبارك وتعالى لها ولأمثالها من المؤمنات الصابرات.

وتروي أم كلثوم بنت عقبة في قصة هجرتها فتقول: "كنت أخرج إلى بادية لنا فيها أهلي، فأقيم فيها الثلاث والأربع ثم أرجع إليهم فلا يُنكرون ذهابي للبادية، حتى أجمعت المسير، فخرجت يومًا من مكة كأني أريد البادية، فلما رجع من تبعني، إذ رجل من خزاعة، قال: أين تريدين؟ قلت: ما مسألتك؟ ومن أنت؟ قال: رجل من خزاعة.

فلما ذكر خزاعة اطمأنت إليه لدخول خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقده. فقلت: إني امرأة من قريش، وإني أريد اللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا علم لي بالطريق، قال: أنا صاحبك حتى أوردك المدينة.

ثم جاءني ببعير فركبته حتى قدمنا المدينة، وكان خير صاحب، فجزاه الله خيرًا، فدخلتُ على أم المؤمنين أم سلمة وعرفتها بنفسي فالتزمتني، وقالت: هاجرت إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، وأنا أخاف أن يردني، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فأخبرته بذلك، فرحب وسهل.

فقلت: يا رسول الله، إني فررت إليك بديني، فامنعني ولا تردني إليهم يفتنوني ويعذبوني، ولا صبر لي على العذاب.

فنـزل قول الله تعالى}: يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهنّ الله أعلم بإيمانهنّ فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهنّ إلى الكفار لا هنّ حلٌّ لهم ولا هم يحلون لهنّ { سورة الممتحنة ءاية 10

ويروى أن الوليد وعمارة دخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا: يا محمد أعد لنا أختنا أم كلثوم، ردها إلينا، هناك شروط متفق عليها بيننا وبينكم، وأنت من نعلم لا تنقض عهدًا ولا تخلف وعدًا.

فلما نزل قول الله في سورة الممتحنة استثنى النساء، وكان هذا الامتحان لأم كلثوم، فكانت الممتحنة الأولى.

فقد خرجت حبًا بالله وبرسوله وطلبًا للإسلام لا حُبًا لزوج ولا لمال.

أم النجباء

كانت أم كلثوم من أوفر النساء عقلاً، وأقواهنّ إيمانًا، فاحتلت مكانة لائقة بين نساء الصحابة المهاجرين والأنصار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكرمها لصدق إيمانها، وقد أخرجها معه في بعض غزواته تداوي الجرحى، وضرب لها بسهم.

وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بأمرها، فقد ورد أنه خطبها الزبير بن العوام، وزيد بن حارثة، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص رضي الله عنهم. فاستشارت في هذا أخاها لأمها عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأشار عليها أن تأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأتته فاشار صلى الله عليه وسلم عليها بزيد، وقال: تزوجي زيد بن حارثة فإنه خير لك". فتزوجته فولدت له زيدًا ورقية.

وروى النووي رحمه الله في "تهذيب الأسماء واللغات" وابن حجر في "تهذيب التهذيب" أن الزبير بن العوام تزوجها لما استُشهد زيد بن حارثة في موقعة مؤتة، فولدت له زينب، وكان الزبير رضي الله عنه شديدًا على النساء، ثم بعد ذلك طلقها، ثم تزوجها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فولدت له إبراهيم وحميدًا، فلما توفي عنها تزوجها عمرو بن العاص رضي الله عنه فماتت عنده.

وكان أولاد أم كلثوم رضي الله عنها من نجباء العلماء الذين تركوا ءاثارًا كريمة في دنيا العلم والعلماء في تاريخ الإسلام.

فابنها حُميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري التابعي المشهور، كان فقيهًا نبيلاً عالمًا، له روايات كثيرة، سمع من خاله عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو صغير، قال عنه ابن العماد في "شذرات الذهب": "كان عالمًا فاضلاً مشهورًا توفي سنة 95هـ رحمه الله تعالى" .



الكلمات المفتاحية

أم النجباء أم كلثوم بنت عقبة مرأة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيط الأموية القرشية، أمها هي أم أمير المؤمنين الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه الصحابية الجليلة أروى بنت كُريز