أخبار

حين تكون الأعبد والأغنى.. فتصل لدرجة الأكثر إيمانًا وإسلامًا

إليك ما تحتاج إلى تناوله لتتمكن من التغلب على الأنفلونزا ونزلات البرد

ابتكار طبي واعد: "سيلفي" بالذكاء الاصطناعي يتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

ماذا تفعل تقوى الآباء في تربية الأبناء؟

قاله "يوسف"في الجب.. دعاء تقوله عند النوائب والشدائد

التقوى… زاد المؤمن في الدنيا والآخرة.. كيف نتحلى بها؟

ما الذي ميز الصلاة على أركان الإسلام الأخرى.. ولماذا الفجر أفضل الأوقات؟ (الشعراوي يجيب)

9 أمور عظيمة يفقدها إذا تكاسل عنها.. ماذا خسر النائم عن صلاة الفجر؟

ذكر يومي معين بعد صلاة الفجر يحفظك ويحميك من كل سوء وبلاء

سمعه النبي يقرأ القرآن.. فقال: هذا صوت إذا سأل الله أعطاه

ما حكم امتناع الأبناء عن إعطاء أمهم من أموالهم؟

بقلم | خالد يونس | الاحد 22 نوفمبر 2020 - 07:20 م

عندما توظفت طلبت مني أمي أن أعطي ربع راتبي لأختي المتزوجة، وبالفعل أعطيتها لمدة سنتين، ولكني بحاجة للمال، فأخبرتها أنني لا أستطيع أن أعطيها المال، فغضِبَتْ، ثم تصالحنا، وبعد عدة أيام طلبت أمي أن تأخذ مني جزءا من راتبي شهريا لها، وإلا قاطعتني وغضبت مني، وأنا بحاجة للمال -أنا وزوجي-؛ لأننا نريد أن نشتري شقة، فندخر المال معا جزءا منه، وجزءا مني، فقلت لإخواني سأعطيها كلما تيسر لي، وهذا ما كنت أنوي فعله دون أن يتحدثوا في الأمر، وليس شهريا، رفضَتْ. مع العلم أنهم ميسورو الحال، وإنما هي تنظر لي أنني تزوجت بعد الدراسة، ولم تأخذ من راتبي شيئا، وتقول: أنا علَّمتُك، وزوَّجتُك، فهذا حقي عليك. مع أنه كانت أختي وقتها تأخذ المال مني، ويتحدث إخواني معي كأني مذنبة، وهذا المال ليس حق لي وحدي، وإنما لها فيه حق، وعندما أقول لهم أنا بحاجة إليه يقولون: هذا الجزء لن يؤثر عليك. فأنا لا أستطيع أن أعطيها شهريا. فهل عليَّ ذنب تجاهها؟

الجواب:


 قال مركز الفتوى بإسلام ويب: إن كانت الأمّ فقيرة؛ فنفقتها واجبة بالمعروف على جميع أولادها الميسورين،فإن الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال تجب نفقتهما في مال الولد، وقد ذكر ابن المنذر الإجماع على ذلك، كما في مواهب الجليل، وقد استدل ابن قدامة على وجوب نفقة الوالدين على الأولاد بقوله تعالى: )وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً([الإسراء:23].قال: ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما.
 ولذا، فمن كان أبواه فقيرين أو أحدهما، فإنه تجب عليه نفقته، سواء كان هو ذكراً أو أنثى.


 وإذا كان من بين أولاد الأب المعسر ذكور وإناث موسرون، فقد اختلف أهل العلم في توزيع النفقة عليهم هل هي حسب الإرث، أو حسب اليسار، أو هي على الرؤوس؟ ولعل قول من قال بأنها حسب اليسار هو أرجح الأقوال، لقوله تعالى:(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه) ِ [الطلاق:7].


 لهذا، فإنا نقول للسائلة: إذا كان أبوك يحتاج للنفقة، وأنت موسرة، فيجب عليك نفقته، سواء كان يعمل أو لا يعمل، وإذا كان أولاده لا يعملون فوجودهم كالعدم، وكذلك إذا كانوا يعملون ولكنهم لا ينفقون عليه بخلاً منهم وحرصاً، لأن تركهم لواجبهم لا يسوغ لك أنت أن تتركي واجبك، وتتركي والدك للضياع.
 أمّا إذا كانت الأمّ في كفاية لا تحتاج للنفقة؛ فلا حقّ لها في شيء من راتبك، ولا إثم عليك في الامتناع من إعطائها شيئا من مالك.

لكنّ على أية حال، فإنّ حقّ الأمّ عظيم، وبرّها والإحسان إليها من أعظم القربات، وأحبها إلى الله. فوصيتنا لك أن تجتهدي في برّ أمّك، وتحسني إليها، وتعطيها من مالك ما لا يضرّك إعطاؤه.

فقد جاء في الفروق للقرافي: قِيلَ لِمَالِكٍ ... يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؛ لِي وَالِدَةٌ وَأُخْتٌ وَزَوْجَةٌ، فَكُلَّمَا رَأَتْ لِي شَيْئًا قَالَتْ: أَعْطِ هَذَا لِأُخْتِك، فَإِنْ مَنَعْتُهَا ذَلِكَ سَبَّتْنِي، وَدَعَتْ عَلَيَّ. قَالَ لَهُ مَالِكٌ: مَا أَرَى أَنْ تُغَايِظَهَا، وَتَخْلُصَ مِنْهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ. أَيْ وَتَخْلُصَ مِنْ سَخَطِهَا بِمَا قَدَرْت عَلَيْهِ.

اقرأ أيضا:

9 أمور عظيمة يفقدها إذا تكاسل عنها.. ماذا خسر النائم عن صلاة الفجر؟

اقرأ أيضا:

ما حكم الملابس التي ترتديها المرأة أثناء فترة الحيض؟


الكلمات المفتاحية

الأم بر الأم مال الأبناء الوالدين الفقيرين

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled إن الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال تجب نفقتهما في مال الولد، وقد ذكر ابن المنذر الإجماع على ذلك، كما في مواهب الجليل، وقد استدل ابن قدامة