أخبار

عمرو خالد: كيف تتقي الله وتتحكم فى رغباتك وشهواتك؟ (طريقة جديدة رائعة)

كيف تتجاوز حاجز الغربة من أجل نفسية طفلك؟

"أباحوا ومنعوا"..ماذا قالوا عن الغناء؟

ما هي ملة إبراهيم التي أمر الله باتباعها؟ (الشعراوي يجيب)

دورك كمسلم في المجتمع.. من هنا تبدأ

هل من الأفضل أن أصلي أم أفطر عند سماع آذان المغرب؟

هذا هو الصيام المطلوب.. تعلم ونفذ

هل يتقبلني الله رغم ذنوبي الكثيرة؟

احذري: وجبة خفيفة لكنها مضرة بصحة الرضيع

دراسة تكشف عن الصلة بين أمراض اللثة والزهايمر

ثروتك الحقيقية.. كيف تستغلها قبل أن تسأل عنها؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 01 مارس 2021 - 09:58 ص
Advertisements

رَوى ابنُ حِبَّانَ والترمذيُّ في جامِعِه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “.

المعنى أنَّ الإنسانَ لا تزولُ قدمَاهُ عن موقفِ الحسابِ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن أربعٍ.

يُسألُ عن عُمُرِهِ فيما أفناهُ أي ماذا عملتَ منذُ بلغتَ، أدَّيتَ ما فرضَ اللهُ عليكَ واجتنبتَ ما حرَّمَ عليكَ فإنْ كانَ قد فَعَلَ ذلكَ نجا وسَلِمَ وإنْ لم يكنْ فعلَ ذلكَ هَلَكَ.

ويُسألُ عن جسدِهِ فيما أبلاهُ فإنْ أبلاهُ في طاعةِ اللهِ سَعِدَ ونجا مع النَّاجينَ وإنْ أبلَى جَسَدَهُ في معصِيَةِ اللهِ خَسِرَ وهَلَكَ.

ويُسأَلُ عَنْ عِلْمِهِ ماذَا عملَ فيهِ أي يُسألُ هل تعلّمتَ عِلْمَ الدِينِ الذي فَرضَهُ اللهُ عليكَ لأنَّ العِلْمَ الدِّينِيَّ قِسمانِ فمنْ تعلمَ القِسمَ الضَّروريَّ وعمِلَ بِهِ سَعِدَ ونَجا، ومنْ أهْملَ العملَ بعدَ أنْ تعلّمَ خَسِرَ وخابَ وهلكَ، وكذلكَ منْ لا يتعلّمُ فهوَ أيضًا من الهالكين.

وأمّا قولُهُ:”وعنْ مالِهِ منْ أينَ اكتسبَهُ وفيم أنفقَهُ ” فمعناه: أنّ الإنسانَ يُسألُ يومَ القِيامةِ عنِ المالِ الذي في يدِهِ في الدُنيا فإنْ كانَ أخَذَهُ من طريقِ غيرِ الحرامِ لا يكونُ عليهِ مؤاخذةٌ لكنْ بِشَرطِ أنْ يَكونَ ما أنفقَهُ فيهِ أمرٌ أباحَهُ الشرعُ، فالنّاسُ في أمرِ المالِ ثلاثَةُ أصنَافٍ اثنانِ هالكانِ وواحدٌ ناجٍ فالهالكانِ أحدُهُما الذي جمعَ المالَ منْ حرامٍ والآخرُ الذي جمعَهُ منْ حلالٍ ثمّ صرفَهُ في الحرامِ. وكذلِكَ الذي يصرِفُهُ في الحلالِ للرياءِ هالِكٌ.

أربع ثروات من ثروات المسلم الحقيقية، أهمها الوقت ،والمسلم الناجح هو الذي يقدر هذه الثروة حق قدرها فيسعى لاستثمارها بالطاعات وفعل الخيرات. قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3].

اقرأ أيضا:

دورك كمسلم في المجتمع.. من هنا تبدأ

قال الإمام السعدي رحمه الله تعالى: "أقسم الله تعالى بالعصر، الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم. {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} الخسار مراتب متعددة متفاوتة  قد يكون خسارًا مطلقًا، كحال من خسر الدنيا والآخرة، وفاته النعيم، واستحق الجحيم.وقد يكون خاسرًا من بعض الوجوه دون بعض، ولهذا عمم الله تعالى الخسار لكل إنسان، {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}  إلا من اتصف بأربع صفات: الإيمان بما أمر الله تعالى بالإيمان به، ولا يكون الإيمان بدون العلم، فهو فرع عنه لا يتم إلا به. والعمل الصالح، وهذا شامل لأفعال الخير كلها، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله سبحانه وحق عباده ، الواجبة والمستحبة.

 فاستثمار الوقت في رضا الله سبحانه يجهز المسلم للإجابة عن أسئلة عظيمة يوم القيامة. فكما ورد في الحديث  : «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل  : عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وماذا عمل فيما علم» .

وعن  عبد الله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».

فكأنه صلى الله عليه وسلم قال : هذان الأمران إذا لم يستعملا فيما ينبغي : فقد غُبن صاحبُهما فيهما ، أي : باعهما ببخس لا تحمد عاقبته ، فإن الإنسان إذا لم يعمل الطاعة في زمن صحته : ففي زمن المرض بالطريق الأولى ، وعلى ذلك حكم الفراغ أيضاً ، فيبقى بلا عمل ، خاسراً ، مغبوناً .

فأفضل العبادة : العمل على مرضاة الرب في كل وقت ، بما هو مقتضى ذلك الوقت ، ولذا فعلى كل مسلم الحرص على سبل الصلاح وعدم تضييع الوقت في اللهو والجدال حتى يكون من الفائزين. وخير موعظة لاستثمار الوقت أن يعلم المسلم مقدار الحسرة يوم القيامة على ضياع الفرص للتزود بالحسنات والتي قد تكون سببا في دخوله الجنة وتجنبه عذاب الجحيم.

اقرأ أيضا:

هذا هو الصيام المطلوب.. تعلم ونفذ

الكلمات المفتاحية

ثروتك الحقيقية نعمة الوقت أهمية الوقت

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled رَوى ابنُ حِبَّانَ والترمذيُّ في جامِعِه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُر