أخبار

صفتان يحبهما الله ورسوله ﷺ… تعرّف عليهما وازرعهما في حياتك

كيف أستعد ليوم الجمعة من الآن؟ بهذه الوصايا تنال البركة وتغتنم الفضل

تعابير الوجه قد تكون علامة خفية على التوحد

دراسة: تناول فيتامين د يوميًا خلال الشتاء يحمي من الإنفلونزا

يرفع البلاء ويرزق حسن الخاتمة.. استعد لصلاة التراويح بهذا الدعاء

دعاء يباعد بينك وبين البلاء وشر ما يخفيه لك الناس

انتبه لعداوته واحذر خطواته.. من الذين لا يملك الشيطان إغوائهم؟ (الشعراوي يجيب)

الانفاق في سبيل الله صفة الرسول وصحابته.. وهذا هو الدليل

احذر الرسوب في قاعدة الـ 99 فيأتيك سخط الله وتعيش في الأوهام وتفقد سعادتك

احذر سخط الله ولا تغتر بالطاعة.. هل سمعت بهذا من قبل؟

إذا كان الأنبياء معصومين.. فما معنى "وعصى آدم ربه فغوى"؟

بقلم | عامر عبدالحميد | الاحد 09 مارس 2025 - 12:10 م

 

لا يوجد أحد معصوم من البشر إلا الأنبياء، وذلك إن الأنبياء فيهم جانب بشري، فما كان من البشر وورد فيه خطأ كما يرد على البشر، يأتي الوحي مقوما لذلك، فيظل النبي في عصمة الله تعالى.

سؤال  محير:

 فإن قيل: إذا نفيت عن الأنبياء صلوات الله عليهم الذنوب والمعاصي .. فما معنى قوله تعالى: وعصى آدم ربه فغوى [طه 121؟

وما معنى أيضا ما تكرر في القرآن والحديث الصحيح من اعتراف الأنبياء بذنوبهم وتوبتهم واستغفارهم، وبكائهم على ما سلف منهم، وإشفاقهم.. وهل يشفق ويتاب ويستغفر من لا شيء؟

الإجابة:

يقول العلامة الصالحي صاحب سبل الهدى والرشاد: فاعلم- وفقنا الله وإياك أن درجة الأنبياء في الرفعة والعلو والمعرفة بالله، وسنته في عباده، وعظم سلطانه، وقوة بطشه، مما يحملهم على الخوف منه جل جلاله، والإشفاق من المؤاخذة بما لا يؤاخذ به غيرهم، وأنهم- في تصرفهم بأمور لم ينهوا عنها، ولا أمروا بها، ثم أوخذوا عليها، وعوتبوا بسببها، أو حذروا من المؤاخذة بها، وأتوها على وجه التأويل أو السهو، أو تزيد من أمور الدنيا المباحة- خائفون وجلون، وهي ذنوب بالإضافة إلى علي منصبهم ومعاص بالنسبة إلى كمال طاعتهم، لا أنها كذنوب غيرهم ومعاصيهم.

وأضاف أن الذنب مأخوذ من الشيء الدني الرذل، ومنه ذنب كل شيء، أي آخره.

وتابع قائلا:  وأذناب الناس رذالهم، فكأن هذه أدنى أفعالهم، وأسوأ ما يجري من أحوالهم لتطهيرهم وتنزيههم وعمارة بواطنهم وظواهرهم بالعمل الصالح، والكلم الطيب، والذكر الظاهر والخفي، والخشية لله، وإعظامه في السر والعلانية، وغيرهم يتلوث من الكبائر والقبائح والفواحش ما تكون بالإضافة إليه هذه الهنات في حقه كالحسنات.

 كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين، أي يرونها بالإضافة إلى علي أحوالهم كالسيئات.

ونوه أن العصيان يعني الترك والمخالفة، فعلى مقتضى اللفظة كيفما كانت من سهو أو تأويل فهي مخالفة وترك.

اقرأ أيضا:

انتبه لعداوته واحذر خطواته.. من الذين لا يملك الشيطان إغوائهم؟ (الشعراوي يجيب)

معاني  مفيدة حول الآية:

1-قوله تعالى: "فغوى"، أي جهل أن تلك الشجرة هي التي نهى عنها، والغي: الجهل.

2-وقيل: أخطأ ما طلب من الخلود، إذ أكلها وخابت أمنيته.

3- يوسف عليه السلام قد أوخذ بقوله لأحد صاحبي السجن: اذكرني عند ربك، فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين [يوسف 42] .

قيل: أنسي يوسف ذكر الله.

وقيل: أنسي صاحبه أن يذكره لسيده الملك،

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لولا كلمة يوسف ما لبث في السجن ما لبث.

قال ابن دينار: لما قال ذلك يوسف قيل له: اتخذت من دوني وكيلا، لأطيلن حبسك.

فقال: يا رب، أنسى قلبي كثرة البلوى.

4- وقال بعضهم: يؤاخذ الأنبياء بمثاقيل الذر، لمكانتهم عنده، ويجاوز عن سائر الخلق لقلة مبالاته بهم في أضعاف ما أتوا به من سوء الأدب.

خلاصة  القول:

يقول الصالحي: فاعلم- أكرمك الله- إنا لا نثبت لك المؤاخذة في هذا على حد مؤاخذة غيرهم، بل نقول: إنهم يؤاخذون بذلك في الدنيا، ليكون ذلك زيادة في درجاتهم، ويبتلون بذلك، ليكون استشعارهم له سببا لرفعة رتبهم، كما قال: ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى.

 وقال لداود: فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب [ص 25] .

وقال- بعد قول موسى: تبت إليك [الأعراف 143] : إني اصطفيتك على الناس [الأعراف 144] . وقال- بعد ذكر فتنة سليمان وإنابته: "فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب. والشياطين كل بناء وغواص. وآخرين مقرنين في الأصفاد. هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب. وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب" [ص 36- 40] .

وقال بعض المتكلمين: زلات الأنبياء في الظاهر زلات، وفي الحقيقة كرامات وقربى إلى الله.

اقرأ أيضا:

ما هو مرض نبي الله أيوب عليه السلام.. وهل كان عقوبة من الله؟



الكلمات المفتاحية

وعصى آدم ربه فغوى عصيان آدم خروج آدم من الجنة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled لا يوجد أحد معصوم من البشر إلا الأنبياء، وذلك إن الأنبياء فيهم جانب بشري، فما كان من البشر وورد فيه خطأ كما يرد على البشر، يأتي الوحي مقوما لذلك، فيظل