أخبار

اتعلم الأمل فى الله واطمن.. وعيش مع أعجب القصص "قصة سيدنا يوسف"

عمرو خالد: لكل محبط ومن تأخر عن العمل والوظيفة.. هذه نصيحتى المخلصة لك

لتعزيز مناعتك.. 5 أطعمة غنية بالزنك يجب إضافتها لنظامك الغذائي

عمرو خالد يدعو: دعاء ليلة 11 رمضان.. ادعو معي بدعاء النبي في صلاه الفجر

عمرو خالد: توكل على الله واكتسب الهمة والأمل.. إليك الطريقة السهلة

هل إزالة الشعر ورسم الحواجب فى نهار رمضان يفسد الصوم؟.. "الإفتاء" تجيب

عمرو خالد: هذه وصيتى لابنى "على" ولمن مثله من الشباب

من كتاب حياة الذاكرين.. "الذِّكْرَ في حقيقته هو عملية تدريب مستمر لنظام الوعي والإدراك"

كيف تعرف وتقيس درجة توكلك على الله؟.. عمرو خالد يجيب

5 علامات تشير إلى أن سعالك قد يكون نتيجة لعدوي "كورونا".. تعرف عليها

"اقرأ".. روشتة القرآن لبناء العقل وتزويده بوقود الفكر

بقلم | أنس محمد | الجمعة 05 مارس 2021 - 09:20 ص
Advertisements

بدأت سورة العلق في اول توجيهاتها للنبي صلى الله عليه وسلم للقراءة باسم الله ،فمنذ أول لحظة من لحظات اتصال النبي بالملأ الأعلى ، وفي أول خطوة من خطواته في طريق الدعوة التي اختير لها، وجهته إلى أن يقرأ باسم الله : { اقرأ باسم ربك } .

حتى بدت القراءة في الإسلام كأول توجيه وأمر إلهي نزل من السماء إلى الأرض، كعنوان كبير لكل شيئ من أجل بناء الإنسان وتكوينه العقلي والنفسي، ورسم طريقه للحرية و النجاة.

لذلك جعل الإسلام لا وصاية ولا سيطرة ولا تحكم على تفكير الإنسان وعقله وقراءاته، ولا على ماذا يقول وماذا يفعل أو ماذا يقرأ لأن الله تعالى يقول عن السنة الكونية التي تختصر هذا المعنى ـ معنى الحرية الفردية الفكرية والعقلية المسلمة:(ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) (يونس ـ 99)، وأيضًا يقول الله تعالى:(ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) (هود ـ 118).

كما أقر الإسلام حرية الاختلاف ونص على آدابه وهو أن يعود كل اختلاف في الأرض إلى حكم الشارع كما في قوله الله تعالى:(وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب) (الشورى ـ 10).

وأراد الإسلام للإنسان أن يكون حرًّا في تعظيم مصالحه، والتعبير عن ذاته، وأن الإنسان لا يكتمل إدراكه لنفسه إلا بالتعبير الحر عن فكره، وأن التطور الروحي غير ممكن دون اتصال حر بالآخرين، وتبادل الفكر، فلا يجوز تقييد الحرية ناهيك عن الانتقاص منها أو إلغائها بحجة تصحيحها .

ودل الإسلام الإنسان على وقود فكره وأساس بناء عقله، من خلال الأآية الكريمة التي بدأت بها سورة العلق، ومن خلال أول أمر إلهي من السماء في الإسلام إلى الأرض وهو "اقرأ" ، ونبه على أن اتساع الحرية تبدأ حين يفتح الإنسان عقله على القراءة، والاطلاع، والبحث. والباب الذي يصبح مفتوحًا على عقول الآخرين يزدد أفقه وتتوسع حواسه لما وراء الحدث، وتستشعر نفسه لذة التعاطي مع الحياة بأوجه كثيرة لا مع درب واحد منغلق ومسدود وضيق.

الحكمة ضالة المؤمن


لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: " الحكمة ضالة المؤمن أينما وجد فهو أحق الناس بها". وقال أيضا: " اطلبوا العلم ولو في الصين".

وحرية الإنسان وكرامته مرتبطة بمدى اتساع حجم فكره وعقله، ولا يستطيع أحد أن يقيد عقله وحريته ويفرض الوصاية عليه ما دام الدين الإسلامي قد كفل له الحرية الكاملة في احترام كرامته وعقله وكل ما يملكه حيث يقول الله عزو جل في كتابه:(قل ياأيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل) (يونس ـ 108).

وجعل الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم داعيا ومصلحا وقائدا وموجها، ولم يكن متسلطا على فكر الناس، في قوله سبحانه:(فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر) (الغاشية ـ 22)، وأيضًا قوله تعالى:(قل يأيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم، ولا أنتم عابدون ما أعبد، لكم دينكم ولي دين) (الكافرون 1 ـ 6).

اقرأ أيضا:

من كتاب حياة الذاكرين.. "الذِّكْرَ في حقيقته هو عملية تدريب مستمر لنظام الوعي والإدراك"

دعوة للقراءة


وتتعدى مفاهيم القراءة في حدودها الأفق الضيق فهناك قراءة المصادر الأولى وأولها كتاب الله (القرآن الكريم) ثم الكتب البشرية في مجالاتها المتنوعة الفسيحة إضافة إلى القراءة المتأملة في ملكوت الله تعالى، يقول الله تعالى:(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) (آل عمران ـ 190)، وأيضًا:(إِنَّا جَعَلنَاهُ قُرآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ) (الزخرف ـ 3).

وتتجلى ثمرة القراءة في آيات قرآنية كثيرة منها: يقول الله ـ عزّ شأنه:(فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) (الأنعام ـ 77)، وكذلك قال تعالى:(الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُم اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُم أُولُوا الأَلبَابِ) (الزمر ـ 18)، وأيضًا يقول:(رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ) (آل عمران ـ 191).

فالقراءة الحقيقية هي قراءة ما وراء النص، واجترار الأسئلة، والتعمق في المعنى، وتفكيك العناصر من النص ونقدها، وهي استلهام الأفكار الإبداعية، والتجديد في الفكر؛ منعًا للتحجر والسكون والجمود.

أما القراءة المزيفة التي تحصل دون وعي أو تفكر لا تجر إلا وبالاً على صاحبها، وتجعله يدور في حدود ضيقه، ولا تسمح له أن يكون كما أراد له الله، بل يقتل حرية فكره وعقله وإبداعه بيده.

الكلمات المفتاحية

الحكمة ضالة المؤمن دعوة للقراءة روشتة القرآن لبناء العقل وتزويده بوقود الفكر

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بدأت سورة العلق في اول توجيهاتها للنبي صلى الله عليه وسلم للقراءة باسم الله ،فمنذ أول لحظة من لحظات اتصال النبي بالملأ الأعلى ، وفي أول خطوة من خطواته