أخبار

سرُّ تفاوتِ الأيامِ والسِّنين… والعِبرةُ من تعاقبِ الدهور وتسارُعِ الزمان

كيف نستقبل عامًا جديدًا بإرادة قوية وعزيمة صادقة؟

أفضل الطرق الصحية لتناول البيض وأكثرها ضررًا

أكثر بكثير من الخمس المعروفة.. مفاجأة حول عدد الحواس التي يمتلكها الإنسان

أسماء خاتم المرسلين ..لماذا أعظمها محمد؟.. 7 تسموا به قبله ومات منهم 6 على الكفر

كيف تعرف الحق من الباطل؟.. هذه العلامة تكشف لك الفرق

زواج من نوع آخر.. لا تحل لنفسك الحرام بورقة باطلة!

قصة حقيقية تكشف كيف تجلب "كثرة الإستغفار" لك الرزق ويحقق أمنياتك؟.. يسردها عمرو خالد

كل لما بدعي دعوة لا تتيسر هل استمر فيها؟.. الدكتور عمرو خالد يجيب

لماذا تفرح بفضيحة غيرك؟.. تتبع عورة غيره فانكشفت عورته

ثمرة التقوى طاعة الأوامر واجتناب النواهي (الشعراوي)

بقلم | فريق التحرير | الاحد 04 ابريل 2021 - 01:39 م

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (الشعراء: 108)


يقول العلامة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي:


وكأنه يتصالح معهم، فيُخفف من أسلوب النُّصْح، ويأتي بالأمر صريحاً بعد أن أتى به في صورة إنكار ألاَّ يكونوا متقين. وثمرة التقوى طاعة الأوامر واجتناب النواهي، وهذه لا نعرفها إلا من الرسول حامل المنهج ومُبلِّغ الدعوة والأمين عليها.

وقد ترددتْ هذه الآية على ألسنة كثير من رسل الله: { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ } [الشعراء: 107ـ108]. ثم يقول الحق سبحانه: { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 109]. هذه العبارة { وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ } [الشعراء: 109] لم نسمعها على لسان إبراهيم عليه السلام، ولا على لسان موسى عليه السلام، فأول مَنْ قالها نوح عليه السلام، وكوْنك تقول لآخر: أنا لا أسألك أَجْراً على هذا العمل، فهذا يعني أنك تستحق أجراً على هذا العمل، وأنت غير زاهد في الأجر، إنما إنْ أخذته من المنتفع بعملك، فسوف يُقوِّمه لك بمقاييسه البشرية؛ لذلك من الأفضل أن تأخذ أجرك من الله.

فكأن نوحاً عليه السلام يقول: أنتم أيها البشر لا تستطيعون أن تُقوِّموا ما أقوم به من أجلكم؛ لأنني جئتكم بمنهج هداية يُسعِدكم في الدنيا، ويُنجيكم في الآخرة، وأنتم لن تٌقوِّموا هذا العمل، وأجري فيه على الله؛ لأنكم تُعطون على قَدْر إمكاناتكم وعلمكم.

اقرأ أيضا:

زوجة نبي وأم نبي وخالة رسول من أولي العزم.. صبرت فنالت جزاء المحسنين

وسبق إنْ حكيْنَا لكم قصة الرجل الذي قابلناه في الجزائر، وكان رجلاً تبدو عليه علامات الصلاح، وقد أشار لنا لنقف بسيارتنا ونحمله معنا، فلما توقفنا ليركب معنا مالَ إلى السائق، وقال (على كم) يعني: الأجرة فقال له الرجل، وكان المحافظ: نُوصلك لله، فقال (غَلِّتها يا شيخ). نعم، إنْ كان الأجر على الله فهو غَالٍ.

وفي آية أخرى يقول تعالى: { أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ } [الطور: 40]. ثم يقول: { إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } [الشعراء: 109] إنْ هنا بمعنى ما النافية؛ لأنه تعالى القادر على أن يُكافئني على دعوتي، فهو الذي أرسلني بها، وهو سبحانه رب العالمين الذي تبرع بالخَلْق من عدم، وبالإمداد من عدم، وخلق لي ولكم الأرزاق، وهذا كله لصالحكم؛ لأنه سبحانه لا ينتفع من هذا بشيء.

والربوبية تقتضي عناية، وتقتضي نفقة وخلقاً وإمداداً، فصاحب كل هذه الأفضال والنعم هو الذي يعطيني أجري.



الكلمات المفتاحية

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ تفسير القرآن الشيخ الشعراوي ثمرة التقوى سورة الشعراء

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} (الشعراء: 108)