توفى والدي بعد كتب كتابي بشهر تقريبًا، وتحولت فرحتي لحزن حتى أنني لبست الأسود ولم أغيره منذ شهور حدادًا عليه، وخطيبي الذي أصبح زوجي أمام الله يستنكر فعلي هو وأهله ويطلقون الكلام السخيف الموجع، ويقولون عني إنني عروسة نكد وكئيبة وسأندمه على زواجنا بعدما أكون في بيته، فماذا أفعل.. قلبي موجوع ولا أحد يشعر بحزني على والدي؟.
(ر.ج)
تجيب الدكتورة غادة حشاد، استشارية أسرية وتربوية:
الرَسُولَ صلى اللَّه عليه وسلم يقول (لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْم الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلى زوجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)، لذا فلا يمكن للإنسان أن يرتدي الأسود لأكثر من 3 أيام، ولكن الأمر مختلف تمامًا مع الاباء والاخوة، فأنا مررت بنفس التجربة وأعلم مدى صعوبتها.
الإنسان لا يزال يعاني من الصراع الداخلي بين العادات والدين، وخلطه بينهما صعب الأمر عليه كثيرًا، وأعلم أن الدين ليس به أي ما يشير لأربعين المتوفى، فهو طقس فرعوني وليس له علاقة بالدين.
يجب عليك أن تتوقفي عن ارتداء الملابس السوداء، تطبيقًا لقول الرسول الكريم، ولا تنزعجي من نظرات الاستنكار والدهشة ممن حولك، ولا لأسئلتهم فالناس لا يعجبها شيئا.
الحزن ليس في الملابس ولا ألوانها وأنه سيظل مستقره في القلوب التي لا يعلم بها سوى الله عز وجل، استعيني بالله واطلبي منه أن يلهمك الصبر والسلوان.