لا يمر يوم حتى نسمع عن المرض والموت المفاجئين لعزيز علينا، لم يمهله المرض حتى يودع أصحابه وأحبابه، فيمت فجأة نتيجة انتشار الوباء وبعض الأمراض المزمنة.
والدعاء من الوسائل التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم لرفع الوباء أو دفعه، كما أن التحصن بالرقي والأدعية والأذكار الشرعية من هدى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يكثر من الاستعاذة بالله من (الْبَرَصِ، وَالْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ).
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الأدعية النافعة التي تحفظ الإنسان وتحميه من كل ضر، ومن بينها:
تحصنت بذي العزة، واعتصمت برب الملكوت، وتوكلت على الحي الذي لا يموت، اللهم اصرف عنا الوباء، بلطفك يا لطيف، إنك على كل شيء قدير.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(مَنْ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِى) رواه أبو داود.
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ، قَالَ: (أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ) رواه مسلم.
وعن عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا فِي لَيْلَةِ مَطَرٍ وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لِيُصَلِّى لَنَا، فَأَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ: (أَصَلَّيْتُمْ؟) فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: (قُلْ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِى وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ). رواه الترمذي وأبو داود.
«أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» 3 مرات صباحًا ومساءًا، وأن من قالها لا يصيبه شيء من البلاء ان شاء الله.
وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم بالقول: «حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»سورة التوبة.
اقرأ أيضا:
أذكار وتسابيح كان يداوم عليها النبي كل صباح