مرحبًا بك عزيزي..
من حقك الشعور بالحزن، والإحباط، لو أن ما يحدث معك يستدعي هذا، وقد حدث، فاسمح لنفسك أن تعبر ولا تدفن مشاعرك هذه، فأنت لست ملومًا على شيء.
أما وقد عبرت عن مشاعرك، فقد آن الأوان أن تلتفت لنفسك، وتهتم بها.
صحيح أننا خلقنا عشائريون، لابد من أن نجتمع مع الناس لكي نأنس ونعيش الحياة، ولكن انشغال الآخرين بحياتهم، لا يعني أن تنسف وجودك وتقول أنه ليس لديك حياة!
الحياة تصنع يا عزيزي، نعم، وبإمكانك العيش في حياة من صنعك أنت، بدون انتظار لشخص يأتي ويصنعها لك، أو معك، سواء كان زوجة، أخ، أخت، قريب، صديق، أنت موجود وتستحق حياة وهي موجودة بالفعل لكنها تحتاج إلى رؤية منك، وتقدير، وعمل.
كلي يقين أن لديك امكانيات انسانية هائلة، ومميزات، ومواهب، ولكنها مختفية، تشوش عليها فكرة التخلي والخذلان ومشاعره.
ولأنك غارقًا على ما يبدو في مشاعر الإحباط والخذلان حد المعاناة، فلابد من يد تأخذ بيديك، شخص، متخصص في إنقاذ الغرقى، لا تستشير غير متخصص فيزيد غرقك حتى الموت النفسي، فمن رسالتك يبدو أنك ربما تكون على مشارف نوبة اكتئآبية، فلا تنتظر حتى تبلغ هذا القاع المؤلم.
المتخصص النفسي سواء كان مرشدًا أو معالجًا سيأخذ بيديك ونفسك وعقلك ليريك نفسك على حقيقتها، وكيفية صنع حياة جيدة، ولو لم تتزوج، وكيف يمكنك أن تعمل على الرغم من الصعوبات، وحتى إن لم يحل هذا كله سيعلمك وبأسلوب علمي محايد وصحي كيف تتعامل مع مشاعرك، وظروفك وتحديات حياتك.
ابحث فورًا عن هذا الشخص بشرط أن يتسم بالأمانة والثقة والمهارة يا عزيزي، ولا تتأخر أكثر من هذا عن إنقاذ نفسك، ودمت بكل خير ووعي وسكينة.