أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

دافئة وعاطفية والناس لا يبادلوني مشاعري.. ما الحل؟

بقلم | ناهد إمام | الاربعاء 01 يونيو 2022 - 10:11 م

عمري 22 عامًا، شخصيتي دافئة منذ صغري، أحب اللمة والناس ومساعدة الجميع ومشاركتهم مشاعرهم.

مشكلتي أن الناس وفي مقدمتهم أهلي لا يبادلوني مشاعري الدافئة، ولا يقدرونها، لذا أعاني من الحزن والاحباط.

 

ما الحل؟




الرد:



مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك.

هناك قاعدة معروفة في الصحة النفسية تتحدث عن "الإحتياجات النفسية"، وأنها مهمة الوالدين، يشبعونها لدى أطفالهم، فإذا ما تم المراد تم الإرواء، وتعامل الصغار عندما يغدون كبارًا مع هذه الاحتياجات بنضج، وسواء نفسي.

وعندما لا يتم الإشباع في الطفولة، والإرواء، ويكبر الطفل محرومًا، غير مشبعًا، يكون تعامله مع احتياجاته متطرفًا هكذا، يتلهف على الإرواء ممن حوله، بأي طريقة، ويبقى مهمومًا، محسورًا هكذا بسبب تعرضه لخيبة الأمل، بسبب عدم الإرواء من جهة كما يريد واستغلال حاجته للإرواء من جهة أخرى.

لم تذكري شيئًا عن طفولتك، ووالديك، وعلاقتك بهم، ونشأتك، ولكن ما تعانين منه وكتبت عنه يشير بوضوح للتعرض لهذا النوع من التلبية "المشروطة" للاحتياجات النفسية، أضف لها ما يسود معظم البيوت من إهمال، أو تعنيف، أو عقوبة، وإساءة معاملة بسبب المطالبة بإشباع هذه الاحتياجات.

أتفهم تمامًا خيبة الأمل، واستغلالك، أتفهم وأعرف هذه الأثمان الغالية التي دفعتها لجوعك، وحرمانك من الإشباع النفسي، فالوقوع في علاقات "سامة" مؤذية هو النتيجة الحتمية والبوابة التي تفتح على مصراعيها لمن يعاني من مثل معاناتك.

ما الحل إذًا؟

الحل يا عزيزتي هو "قبول" ما حدث في طفولتك، والوعي باحتياجاتك، وقبول "الألم" الناتج عن الحرمان، وعدم ترك نفسك فريسة لإلحاح الإشباع بأي طريقة ومن أي مصدر، فاليقظة هنا مطلوبة لأجلك، حتى لا تتردين مرة أخرى وتسقطين في القلب مرارًا وتكرارًا من هذه العلاقات المؤذية سواء كانت عاطفية، أو صداقات، أو زمالات، إلخ.

ما يمكنني إرشادك إليه هو تجربتي الشخصية في هذا مع مجموعات الدعم النفسي، ومجموعات العلاج النفسي، وهي موجودة ويمكن الحصول عليها عبر الإنترنت، تحت إشراف مرشدين وميسرين نفسيين، وبعضها يكون تحت إشراف أطباء نفسيين، تتعرفين خلالها على نفسك، واحتياجاتك، وتعبرين عنها بكل شفافية، بل تعبرين عن كل ما يؤلمك، فتتحرر مشاعرك، وتتعلمين الإشباع الصحي، والتعامل الصحي مع نفسك واحتياجاتك ومشكلاتك في الحياة، في بيئة محايدة، سرية، بدون أحكام، ولا لوم، بل اهتمام، وقبول، ورحابة صدر، تتشاركين من خلالها كل شيء مع أشخاص مثلك، فتشعرين أنك "لست وحدك" في المحنة، و"لست وحدك" من يطلب التعافي، و"لست وحدك" من يصل للنور في نهاية هذا النفق المظلم.

هيا يا عزيزتي، فنفسك تنتظرك فلا تخذليها أبدًا، ودمت بكل وعي وخير وسكينة.






الكلمات المفتاحية

عاطفية عمرو خالد مشاعر دافئة الحرمان من اشباع الاحتياجات النفسية علاقات مؤذية مجموعات دعم نفسي

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عمري 22 عامًا، شخصيتي دافئة منذ صغري، أحب اللمة والناس ومساعدة الجميع ومشاركتهم مشاعرهم.