أخبار

هل يجوز أن أُقبّل زوجتي أمام الناس؟.. تعرف على الحكم الشرعي وآداب المودة بين الزوجين

حياتي أصبحت جحيمًا بسبب الخلاف بين أمي وزوجتي.. فماذا أفعل؟

حمالة صدر ذكية تساعد في الكشف المبكر عن علامات سرطان الثدي

مشاهدة التلفزيون لمدة 3 دقائق فقط تزيد خطر الإصابة بالسرطان

لا تحرم نفسك منها.. 10صفات يبشر الله أصحابها بالأجر العظيم

حتى لا تكون مثل "أستاذ أبو الخير".. كيف تتوب عن إيذاء الناس؟

من القلب إلى القلب.. هكذا حال العباد مع مراقبة الله

هل أديت ما عليك لهم؟.. انظر وتعلم كيف تكون الأخلاق

د. عمرو خالد يكتب: لماذا كتب الله على نفسه الرحمة ولم يكتب على نفسه الانتقام؟

"قريب في الرخاء بعيد في الشدة".. ماذا قالوا عن الأصدقاء لأجل الحاجة؟

حياتي أصبحت جحيمًا بسبب الخلاف بين أمي وزوجتي.. فماذا أفعل؟

بقلم | علي الكومي | الاثنين 10 اغسطس 2026 - 05:47 م

«أحب أمي ولا أستطيع أن أرفض لها طلبًا، وفي الوقت نفسه أحب زوجتي وأريد أن أعيش معها في هدوء، لكن الخلافات بينهما لا تنتهي، وكل واحدة منهما تشكو لي من الأخرى. أصبحت ممزقًا بينهما، وكلما حاولت إرضاء طرف غضب الآخر، حتى تحولت حياتي إلى جحيم.. فكيف أتصرف؟»

هذه الشكوى تتكرر في كثير من البيوت، خاصة عندما يعيش الزوج في حالة صراع مستمر بين بر الأم وحفظ حق الزوجة، فيتصور أحيانًا أن عليه أن يختار بينهما، بينما الحقيقة أن الحكمة ليست في اختيار طرف وإقصاء الآخر، وإنما في إعطاء كل ذي حق حقه، ووضع حدود عادلة تحفظ كرامة الجميع.

أولًا: لا تجعل نفسك ساحة للصراع

أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه الزوج أن يتحول إلى ناقل للكلام بين أمه وزوجته:

«أمي قالت عنك كذا»، أو «زوجتي قالت إنك فعلت كذا».

هذا الأسلوب لا يحل المشكلة، بل يزيدها اشتعالًا؛ لأن كل كلمة تنتقل من طرف إلى آخر قد تتحول إلى جرح جديد يصعب علاجه.

الأفضل أن يتوقف الزوج عن لعب دور «ساعي البريد» بين الطرفين، وأن يتعامل مع كل مشكلة في مكانها، بهدوء وحكمة، دون نقل تفاصيل تزيد الخصومة.

بر الأم لا يعني ظلم الزوجة

بر الوالدين من أعظم القربات، والأم لها مكانة عظيمة، لكن البر لا يكون بظلم إنسان آخر أو الاعتداء على حقه.

فالزوجة لها حقوق شرعية وعاطفية، ومن واجب الزوج أن يحفظ لها كرامتها، وألا يسمح بالإهانة أو التجريح أو التدخل المستمر في حياتها الخاصة.

ومن الخطأ أن يطلب الزوج من زوجته أن تتحمل الظلم بحجة أنها «زوجة الابن»، كما أنه من الخطأ أن يقطع أمه أو يهجرها لإرضاء زوجته.

المعادلة الصحيحة: أبر أمي، وأحفظ حق زوجتي، وأمنع الظلم عن الجميع.

لا تطلب من زوجتك أن تحب أمك بالقوة

من أكثر الأمور التي تسبب المشكلات أن يتوقع الزوج أن تصبح زوجته نسخة أخرى من ابنته أو خادمة لأمه، وأن تكون العلاقة بينهما كما لو كانت كل واحدة منهما أمًا للأخرى وابنة لها.

الحقيقة أن العلاقة قد تحتاج إلى وقت حتى تستقر، وربما لا تصبح شديدة القرب، وهذا ليس بالضرورة مشكلة.

المطلوب هو الاحترام وحسن التعامل، وليس إجبار الزوجة على مشاعر لا تستطيع صناعتها بالأوامر.

وفي المقابل، على الزوجة أن تدرك أن أم زوجها ليست خصمًا لها لمجرد أنها تختلف معها، وأن احترامها وتجنب استفزازها من مكارم الأخلاق، حتى لو لم تكن العلاقة مثالية.

ضع حدودًا واضحة

إذا كان تدخل الأم في حياة الزوجين هو سبب الخلاف، فعلى الابن أن يتحدث معها بأدب وهدوء، ويقول لها بوضوح:

«أنتِ غالية عندي، ولن يتغير مكانك في قلبي، لكن حياتي الزوجية لها خصوصيتها، وأحتاج أن تساعديني على استقرارها.»

وإذا كانت الزوجة تتجاوز في حق الأم، فعليه أيضًا أن يتحدث معها بحزم هادئ:

«أنا أحبك وأحترمك، لكن لا أقبل الإساءة إلى أمي، وفي الوقت نفسه لن أسمح لأحد أن يسيء إليك.»

هذه الرسالة تحقق شيئًا مهمًا جدًا: لا أحد يستطيع أن يكسب المعركة بإيذاء الطرف الآخر.

هل الأفضل أن تسكن الأم والزوجة في بيت واحد؟

ليس هناك حل واحد يناسب كل الأسر.

إذا كان السكن المشترك يؤدي إلى مشكلات يومية وتدخلات مستمرة، فقد يكون توفير مسكن مستقل للزوجين -إذا كان الزوج قادرًا- حلًا حكيمًا، لا يعني عقوق الأم ولا التخلي عنها.

بل ربما يكون البعد المنظم سببًا في استمرار المحبة؛ فزيارة الأم، والاهتمام بها، وقضاء حاجاتها، والإنفاق عليها عند الحاجة، يمكن أن تستمر مع وجود خصوصية للحياة الزوجية.

المهم ألا يتحول المسكن المشترك إلى سبب دائم للنزاع.

لا تجعل رضا الجميع هدفًا مستحيلًا

هناك حقيقة ينبغي أن يدركها الزوج: لن تستطيع دائمًا أن تجعل الجميع راضيًا عن كل قراراتك.

إذا كان أحد الطرفين يريد منك أن تظلم الآخر حتى يرضى، فلن تستطيع تحقيق ذلك دون أن تخسر استقرار بيتك أو علاقتك بأمك.

لذلك لا تجعل معيار نجاحك أن تقول: «أمي راضية وزوجتي راضية في كل شيء»، بل اجعل معيارك:

هل كنت عادلًا؟ هل حفظت الحقوق؟ هل تجنبت الظلم؟ هل تحدثت بأدب؟ هل حاولت الإصلاح؟

إذا فعلت ذلك، فقد أديت ما عليك، حتى لو بقي بعض الاستياء المؤقت.

احذر المقارنات

لا تقل لزوجتك: «أمي أفضل منك»، ولا تقل لأمك: «زوجتي تفعل لي ما لم تفعليه».

المقارنات تشعل الغيرة وتفتح أبوابًا لا تنتهي.

الأم لها مكانتها التي لا تنافسها فيها الزوجة، والزوجة لها مكانتها التي لا تنافسها فيها الأم.

الأم أم، والزوجة زوجة، ولكل واحدة باب مختلف في قلب الرجل وحياته.

عندما تتحول الخلافات إلى إساءة مستمرة

إذا وصلت المشكلة إلى السب أو الإهانة أو التهديد أو الاعتداء أو محاولة تخريب الحياة الزوجية، فلا ينبغي ترك الأمر يتفاقم.

هنا يحتاج الزوج إلى موقف واضح وحازم، وقد يكون من الحكمة الاستعانة بشخص عاقل من أهل الطرفين، أو بمستشار أسري موثوق، يساعد الجميع على وضع قواعد واضحة للتعامل.

أما إذا كانت المشكلة مجرد اختلافات في الطباع وسوء فهم وتدخلات بسيطة، فكثير منها يمكن أن يهدأ مع الوقت عندما يقل الاحتكاك ويزداد الاحترام.

كلمة أخيرة لكل زوج ممزق بين أمه وزوجته

لا تنظر إلى الأمر باعتباره معركة يجب أن يفوز فيها طرف ويخسر الآخر.

أمك تحتاج إلى ابن بار، وزوجتك تحتاج إلى زوج يشعرها بالأمان، وأنت تحتاج إلى بيت هادئ وعلاقة سليمة مع الاثنين.

كن بارًا دون أن تكون تابعًا، وزوجًا محبًا دون أن تكون ظالمًا، وحازمًا دون أن تكون قاسيًا.

وتذكر دائمًا أن العدل ليس أن تعطي الجميع الشيء نفسه، وإنما أن تعطي كل إنسان حقه الذي يستحقه.

فإذا حفظت لأمك مكانتها، وحفظت لزوجتك حقوقها، ومنعت نقل الكلام، وأغلقت أبواب التدخل في الخصوصيات، وتعاملت مع الخلافات بالحكمة والهدوء، فستكتشف أن كثيرًا مما كان يحول حياتك إلى «جحيم» يمكن أن يتحول، بالتدرج، إلى مساحة من الاحترام والهدوء.

الحياة الزوجية لا تحتاج إلى رجل يختار بين أمه وزوجته، وإنما تحتاج إلى رجل يعرف كيف يكون بارًا بأمه، عادلًا مع زوجته، حكيمًا في إدارة الخلاف.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled حياتي أصبحت جحيمًا بسبب الخلاف بين أمي وزوجتي.. فماذا أفعل؟