أخبار

يكره الزواج في شهر شوال .. هل هذا صحيح؟

موقف رائع في ذكاء السيدة خديجة عند الزواج.. يسرده عمرو خالد

غير قادر على التحمل.. تعرف على المنهج النبوي في مواجهة الضغوط

"تطيل العمر الصحي لأكثر من عقد".. 5 تغييرات لا تتجاهلها عند بلوغ الخمسين

للراغبين في إنقاص الوزن.. لا تفونك فوائد الصيام يومًا بعد يوم

"العز بن عبدالسلام".. عامل النظافة الذي أصبح سلطان العلماء

كيف تستعد لرحلة الحج العظيمة وتأخذ بأسباب القبول والعمل المبرور؟

لا تندم على خير فعلته.. حتى تأخذ أفضل مما تركت!

حرصك على هذه العبادات بعد رمضان وبعدك عن هذا الذنب دليل قبول صومك

المداومة على الطاعة خاصة بعد رمضان سبب لحسن الخاتمة

تأديب الناس بتجويعها.. هل يعد بدعة فى الدين؟

بقلم | محمد جمال حليم | الخميس 22 اغسطس 2024 - 11:30 ص

هل الإمساك عن الأكل والشرب بدون نية الصيام، كمن أمسك عنهما بعد الظهر مثلا؛ تأديبا للنفس على كثرة الذنوب؛ يعد بدعة أم مشروعا؟
وكيف أبالغ في التوبة، حتى لا أفعل هذه الذنوب مرة أخرى؟

الإجابــة:

تبين لجنة الفتوى بإسلام ويب أن تأديب النفس بحرمانها من بعض المباحات؛ كترك الطعام زمنا لا يحصل به ضرر على النفس، فهذا مباح لا حرج فيه، فأصل التقليل من الطعام مع القدرة عليه مطلوب شرعا، وورد عن بعض الصحابة -رضي الله عنهم-، ترويضا للنفس.

وذكرت ما قاله ابن رجب في جامع العلوم والحكم: كان النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه يجوعون كثيرا، ويتقللون من أكل الشهوات، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام، إلا أن الله لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال، وأفضلها. ولهذا كان ابن عمر يتشبه بهم في ذلك -مع قدرته على الطعام-، وكذلك كان أبوه من قبله.... وقد ذم الله ورسوله من اتبع الشهوات. اهــ.

قال الغزالي في الإحياء: مهما حاسب نفسه فلم تسلم عن مقارفة معصية، وارتكاب تقصير في حق الله تعالى، فلا ينبغي أن يهملها، فإنه أن أهملها سهل عليه مقارفة المعاصي، وأنست بها نفسه، وعسر عليه فطامها، وكان ذلك بسبب هلاكها بل ينبغي أن يعاقبها، فإذا أكل لقمة شبهة بشهوة نفس ينبغي أن يعاقب البطن بالجوع.. اهــ.

وقال الخادمي الحنفي في بريقة محمودية: وَأَمَّا تَجْوِيعُ النَّفْسِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُعْجِزُ وَلَا يُضْعِفُ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ فَأَمْرٌ اسْتِحْبَابِيٌّ يَقْوَى بِهِ عَلَى الطَّاعَةِ. اهــ.

وقال أيضا: وَإِنْ صَدَرَتْ مَعْصِيَةٌ اشْتَغَلَ بِتَعْذِيبِ النَّفْسِ وَمُعَاتَبَتِهَا لِيَتَدَارَكَهَا، ثُمَّ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ عَنْ خَوَاطِرِهِ، وَقِيَامِهِ، وَقُعُودِهِ، وَأَكْلِهِ، وَشُرْبِهِ، وَنَوْمِهِ، حَتَّى عَنْ سُكُوتِهِ؛ لِمَ سَكَتَ مَثَلًا. إذَا أَكَلَ لُقْمَةً بِشُبْهَةٍ يُعَاقِبُهَا بِالْجُوعِ، وَإِذَا نَظَرَ إلَى مُحَرَّمٍ يُعَاقِبُ الْعَيْنَ بِمَنْعِ النَّظَرِ، وَهَكَذَا، ثُمَّ الْمُعَاتَبَةُ وَالْمُعَاقَبَةُ إنْ نَقَصَ مِنْهُ بِنَحْوِ الْجُوعِ، وَالْعَطَشِ، وَالسَّهَرِ، وَالنَّذْرِ بِالتَّصَدُّقِ وَنَحْوِهِ مِن الْأَفْعَالِ الشَّاقَّةِ؛ كَالصَّوْمِ، وَالِاعْتِكَافِ، وَالْحَجِّ، حَتَّى لَا يَرْجِعَ إلَيْهِ ثَانِيًا. اهــ.

ولكن كل هذا إنما يكون بالحد الذي لا يصل به إلى تعذيب النفس، أو إلحاق الضرر بها، فإن وصل إلى الحد الذي يتضرر به البدن، أو يعجز به عن أداء الفرائض؛ فقد انحرف عن الطريق، وصار عاصيا.

قال ابن رجب في لطائف المعارف: من منعها حقها من المباح حتى تضررت بذلك، فقد ظلمها، ومنعها حقها، فإن كان ذلك سببا لضعفها، وعجزها عن أداء شيء من فرائض الله عليه، وحقوق الله -عز وجل- أو حقوق عباده كان بذلك عاصيا، وإن كان ذلك سببا للعجز عن نوافل هي أفضل مما فعله كان بذلك مفرطا مغبونا خاسرا. اهــ.

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هل الإمساك عن الأكل والشرب بدون نية الصيام، كمن أمسك عنهما بعد الظهر مثلا؛ تأديبا للنفس على كثرة الذنوب؛ يعد بدعة أم مشروعا؟ وكيف أبالغ في التوبة، حتى