بقلم |
فريق التحرير |
الاثنين 18 مايو 2026 - 09:55 م
تُعدّ العشر الأوائل من شهر ذي الحجة من أعظم أيام العام، فهي موسم إيماني تتضاعف فيه الحسنات، وتتنزل فيه الرحمات، وتُفتح فيه أبواب القرب من الله تعالى. وقد أقسم الله سبحانه بهذه الأيام في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ}، وذهب جمهور المفسرين إلى أن المقصود بها عشر ذي الحجة، لما لها من مكانة وفضل عظيم.
وفي هذه الأيام تجتمع أمهات العبادات؛ من صلاة وصيام وصدقة وذكر وحج، وهو ما لا يجتمع في غيرها من أيام السنة، لذلك كان السلف الصالح يحرصون على اغتنامها أشد الحرص.
وقد قال النبي ﷺ:
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء».
أولاً: المحافظة على الصلاة والسنن
أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله في هذه الأيام المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، مع الحرص على الخشوع والتبكير إلى المساجد للرجال، والإكثار من النوافل والسنن الرواتب.
ومن أفضل القربات كذلك:
صلاة الضحى.
قيام الليل ولو بركعات يسيرة.
الإكثار من السجود والدعاء.
فالصلاة صلة بين العبد وربه، وهي مفتاح كل خير.
ثانيًا: الصيام وخصوصًا يوم عرفة
يُستحب صيام الأيام التسعة الأولى من ذي الحجة لمن استطاع، لما في ذلك من الأجر العظيم، وكان بعض السلف يحرصون عليها حرصًا شديدًا.
أما يوم عرفة فهو تاج هذه الأيام لغير الحاج، وقد قال النبي ﷺ:
«صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده».
وهو فرصة عظيمة لمحو الذنوب وتجديد التوبة وفتح صفحة جديدة مع الله.
ثالثًا: الإكثار من الذكر والتكبير
من أعظم العبادات في هذه الأيام ذكر الله تعالى، فقد قال سبحانه: