قد يكون النوم على الجانب هو الشكل الأكثر فعالية لعلاج انقطاع النفس الانسدادي النومي- وهي حالة شخير حادة يمكن أن يكون لها مضاعفات مميتة، وتحدث عندما تسترخي جدران الحلق أثناء النوم، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.
ويعاني غالبية المرضى - حوالي 75 في المائة - من انقطاع النفس النومي الوضعي، والذي يحدث بسبب النوم على الظهر.
ووجد الباحثون الآن أن استخدام جهاز العلاج الوضعي، الذي يضمن نوم المرضى على جانبهم، هو علاج فعال طويل الأمد لهذه الحالة، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وتوصل الباحثون في النتائج التي عرضت في المؤتمر الدولي للجمعية الأمريكية لأمراض الصدر لعام 2026 الأسبوع الماضي، أن العلاج يؤدي إلى تحسن طويل الأمد للمرضى، حتى بعد توقف العلاج النشط.
وبعد ستة أشهر من استخدام جهاز العلاج الوضعي، استمر أكثر من ثلثي المرضى في النوم على جانبهم وتمكنوا من السيطرة على انقطاع النفس النومي دون علاج. واستمر هذا التأثير حتى بعد مرور عام، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" .
وتتوفر بالفعل أجهزة تحديد الوضعية للبيع - على سبيل المثال، حزام يهتز عندما يتقلب المستخدم على ظهره، مما يدفعه إلى تغيير وضعيته، أو سترة بها كرة مخيطة في الظهر.
ولا يوجد حاليًا أي دواء مرخص لعلاج انقطاع النفس النومي، وغالبًا ما يتم وصف جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) للمرضى- وهو جهاز يقوم بتوصيل الهواء من خلال قناع يتم ارتداؤه ليلًا، للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا.
لكن ما يصل إلى نصف المرضى يجدون صعوبة في الالتزام باستخدامه بسبب الشعور بعدم الراحة. ويقول الخبراء إن أحدث النتائج قد توفر حلاً بسيطاً لهؤلاء المرضى.
وقالت الدكتورة إيرين كانو-بوماريجا، رئيسة قسم النوم في مستشفى رامون إي كاخال في مدريد، وأحد المشاركين في الدراسة: "لاحظنا أن العلاج الوضعي لم يكن فعالاً فحسب - بل كان مماثلاً لجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر - بل كان أيضاً أكثر تحملاً".