حذرت دراسة من أن الانحناء إلى الأمام والمشي لفترات طويلة في العمل خلال المراحل المبكرة من الحمل قد يزيد من خطر الإجهاض.
واستند التحذير إلى نتائج دراسة دنماركية كبيرة شملت أكثر من 475 ألف امرأة عاملة، وغطت أكثر من 800 ألف حالة حمل، بحثت فيما إذا كان النشاط البدني في العمل في بداية الحمل- والذي يُعرف بأنه الأشهر الثلاثة الأولى- مرتبطًا بخطر الإجهاض.
والإجهاض شائع نسبيًا، لكن معظم الحالات تحدث بسبب مشاكل كروموسومية أو نمائية في الجنين بدلاً من حركات الأم اليومية. مع ذلك، قد تلعب بعض عوامل نمط الحياة والبيئة دورًا في ذلك.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة الطب المهني والبيئي، أن كل ساعة إضافية تقضيها المراة منحنية إلى الأمام يوميًا ترتبط بزيادة خطر الإجهاض بنسبة 36 في المائة. وكلما زاد الانحناء إلى الأمام، كلما بدت العلاقة أقوى.
يؤكد الباحثون أن هذا يشير إلى ساعة إضافية لكل يوم عمل من ثماني ساعات خلال فترة الحمل المبكرة، وليس حالة لمرة واحدة. ويشيرون إلى أن الإجهاد البدني قد يؤثر على تدفق الدم إلى المشيمة أو التنظيم الهرموني، على الرغم من أن هذا الأمر لا يزال غير مؤكد.
كما حددت الدراسة وجود صلة أضعف بالمشي في العمل، حيث ارتبطت كل ساعة إضافية بزيادة المخاطر بنسبة 18 في المائة، على الرغم من أن هذا النمط كان أقل اتساقًا.
غير أن الدراسة قائمة على الملاحظة، لذا لا يمكنها إثبات العلاقة السببية. كما لم يتمكن الباحثون من مراعاة عوامل الخطر الأخرى المعروفة بشكل كامل، بما في ذلك التدخين، وشرب الكحول، وتناول الكافيين، أو الأمراض الكامنة مثل متلازمة تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية.
ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تعني أن الحركة الطبيعية أثناء الحمل غير آمنة. بدلاً من ذلك، من المرجح أن تعكس هذه الوضعيات وضعيات العمل المطولة أو المتكررة، بدلاً من النشاط البدني اليومي، كما أن الانحناء للأمام لفترات طويلة أمر غير شائع نسبيًا.
ويشيرون أيضًا إلى أن العديد من حالات الإجهاض تعود لأسباب وراثية، ومن غير المرجح أن تتأثر بهذه السلوكيات، وأن الدراسات المستقبلية السابقةلم أجد روابط مماثلة بشكل متسق.
وتسلط النتائج الضوء على خطر مهني محتمل في المراحل المبكرة من الحمل، لكن الباحثين يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تبرير أي تغييرات في إرشادات مكان العمل.