هل يلزم دعاء الاستفتاح وتكثير الصفوف في صلاة الجنازة؟
بقلم |
فريق التحرير |
الاربعاء 01 يوليو 2026 - 05:26 م
تعد صلاة الجنازة من أعظم حقوق المسلم على أخيه المسلم، وقد شرعها الإسلام دعاءً للميت وشفاعةً له، إلا أن بعض المصلين يتساءلون عن أحكامها، ومن ذلك: هل يجب دعاء الاستفتاح فيها؟ وهل يُشترط تكثير الصفوف حتى تصح الصلاة أو يزداد أجرها؟
حكم دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة
اتفق جمهور الفقهاء على أن دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة ليس واجبًا، وإنما هو سنة عند من يرى مشروعيته، فمن أتى به فلا حرج، ومن تركه فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة.
ولذلك، إذا كبَّر المصلي التكبيرة الأولى ثم شرع مباشرة في قراءة سورة الفاتحة، فصلاته صحيحة ولا يلزمه الرجوع إلى دعاء الاستفتاح، لأن المقصود الأعظم في صلاة الجنازة هو الدعاء للميت.
هل تكثير الصفوف واجب؟
تكثير الصفوف في صلاة الجنازة ليس شرطًا لصحة الصلاة ولا واجبًا، ولكنه أمر مستحب إذا تيسر ذلك.
وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب»، أي كان ذلك من أسباب نيل رحمة الله وفضله للميت. ولذلك استحب العلماء أن يُقسم المصلون إلى ثلاثة صفوف أو أكثر إذا كان عددهم يسمح بذلك، ولو كان عددهم قليلًا.
أما إذا لم يوجد إلا صف واحد أو صفان، فلا حرج، وتصح صلاة الجنازة بلا خلاف.
المقصود من تكثير الصفوف
الحكمة من تعدد الصفوف هي اجتماع عدد أكبر من المسلمين على الدعاء للميت، وإظهار التكافل بين المسلمين، وليس المقصود مجرد عدد الصفوف في ذاته، ولذلك لا ينبغي التكلف إذا كان عدد المصلين قليلًا.
خلاصة الفتوى
دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة سنة عند من قال به، وليس واجبًا، وتركه لا يؤثر في صحة الصلاة.
قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى هي السنة الثابتة.
تكثير الصفوف مستحب إذا أمكن، وليس شرطًا لصحة صلاة الجنازة.
إذا صلى الناس في صف واحد أو صفين صحت الصلاة ونالوا أجرها بإذن الله.
فينبغي للمسلم أن يحرص على اتباع السنة في صلاة الجنازة، مع البعد عن التشدد في أمور جعلها الشرع من المستحبات، حتى تبقى العبادة قائمة على اليسر والاتباع.