أخبار

ماذا يعني أن يبرَّ الوالدان أبناءهم؟.. الإسلام يدعو إلى الإحسان المتبادل داخل الأسرة

الإمام يحيى بن معين.. إمام الجرح والتعديل الذي حفظ الله به سنة نبيه ﷺ

ماذا يفعل من يصلي النافلة إذا أقيمت الصلاة؟ وهل يخرج منها بالتسليم؟

احذر.. هذه العادات تزيد من سوء أعراض القولون العصبي في الصيف

طريقة "فعّالة" لوقف دوار السفر.. تعرف عليها

"يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار".. كيف يكون ذلك يوم القيامة؟

كيف أعرف أن الله تقبّل طاعاتي؟.. رحلة الإخلاص بين الخوف والرجاء

الطب النبوي يجعلك صحيح البدن سليم القلب .. هذه أهم ملامحه

لو أردت غفران ذنوبك كلها ودخول الجنة في مساكن طيبة من جنات عدن.. الزم هذه الفضيلة

"وآتيناه الحكم صبيًا".. هذا ما فعله نبي الله يحيي بن زكريا في صغره

ماذا يفعل من يصلي النافلة إذا أقيمت الصلاة؟ وهل يخرج منها بالتسليم؟

بقلم | فريق التحرير | الاحد 12 يوليو 2026 - 05:39 م

قد يُفاجأ المسلم أثناء أدائه صلاة النافلة بإقامة صلاة الفريضة، فيقف حائرًا: هل يُتم نافلته أم يقطعها ويلتحق بالإمام؟ وإذا قطعها، فهل يخرج منها بالتسليم أم يكتفي بقطعها؟ وقد جاءت السنة النبوية وأقوال الفقهاء ببيان الحكم، بما يحقق المحافظة على صلاة الجماعة ويمنع فوات فضلها.

وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، وهو حديث يعد أصلًا في هذه المسألة، ويدل على أن المسلم إذا أُقيمت صلاة الفريضة فلا يشرع في صلاة نافلة، بل يبادر إلى الدخول مع الإمام.

فإذا سمع المسلم الإقامة ولم يكن قد بدأ صلاة النافلة، فلا يجوز له أن يبدأها، سواء كانت سنة راتبة أو غيرها، بل يدخل مباشرة في صلاة الجماعة؛ لأن الفريضة مقدمة على النافلة.

أما إذا كان قد شرع بالفعل في صلاة النافلة قبل إقامة الصلاة، فإن الأمر يختلف بحسب حاله؛ فإن كان في أول صلاته ويخشى أن تفوته تكبيرة الإحرام أو ركعة مع الإمام، فإنه يقطع النافلة ويلتحق بالجماعة. أما إذا كان قد بقي له منها اليسير، كأن يكون في التشهد الأخير أو لم يبق إلا السلام، ورأى أنه سيتمها سريعًا دون أن يفوته إدراك الجماعة، فلا حرج عليه في إتمامها ثم الدخول مع الإمام، وهو ما ذهب إليه جمع من أهل العلم.

ويكثر السؤال عن كيفية الخروج من النافلة إذا أراد قطعها بسبب إقامة الصلاة: هل يلزمه التسليم؟

والراجح عند كثير من أهل العلم أن من قطع النافلة لعذر شرعي، كإقامة صلاة الفريضة، لا يلزمه أن يسلِّم، بل يقطعها فورًا ويلتحق بالإمام، لأن المقصود هو المبادرة إلى صلاة الجماعة. أما إذا أمكنه أن يسلِّم تسليمةً خفيفة من غير أن يفوته شيء من صلاة الجماعة، فلا بأس بذلك، لكنه ليس واجبًا، ولا ينبغي أن يتسبب في فوات تكبيرة الإحرام أو شيء من صلاة الإمام.

وتظهر حكمة هذا الحكم في تعظيم شأن صلاة الجماعة، فقد رغّب النبي ﷺ في المحافظة عليها، وجعل لها من الفضل ما ليس لغيرها، ولذلك قدمت الفريضة على النافلة عند التعارض.

أما سنة الفجر، وهي آكد السنن الرواتب، فإذا أقيمت صلاة الفجر قبل أن يصليها المسلم، فإنه يدخل مع الإمام في الفريضة، ثم يقضي سنة الفجر بعد انتهاء الصلاة، أو بعد طلوع الشمس، كما ورد في السنة.

ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض المصلين الإصرار على إكمال النافلة مع فوات تكبيرة الإحرام أو التأخر عن الإمام، أو البدء في صلاة السنة بعد سماع الإقامة، وكل ذلك مخالف لهدي النبي ﷺ الذي أمر بالمبادرة إلى الصلاة المكتوبة عند إقامتها.

وخلاصة الحكم أن المسلم إذا أقيمت الصلاة لا يبدأ نافلة، ومن كان قد شرع فيها نظر في حاله؛ فإن خشي فوات الجماعة أو جزءًا منها قطعها فورًا ودخل مع الإمام، ولا يلزمه التسليم عند قطعها، وإن لم يبق منها إلا اليسير بحيث يتمها سريعًا ويدرك الجماعة، فلا حرج عليه في إتمامها. وبهذا يجمع المسلم بين اتباع السنة وتعظيم شأن صلاة الجماعة، وهي من أعظم شعائر الفضلها.٠


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled ماذا يفعل من يصلي النافلة إذا أقيمت الصلاة؟ وهل يخرج منها بالتسليم؟