بقلم |
فريق التحرير |
الاربعاء 02 سبتمبر 2026 - 05:57 م
يتساءل بعض المسلمين عن حكم الصلاة بملابس قصيرة أو بتيشيرت ذي حمالات، خاصة في فصل الصيف، وهل تصح الصلاة بهذه الملابس، أم أن كشف الكتفين يؤثر في صحة الصلاة؟
حكم الصلاة بتيشيرت بحمالات
الأصل أن صلاة الرجل تصح إذا كان مستور العورة، وعورة الرجل في الصلاة من السرة إلى الركبة عند جمهور الفقهاء، مع اختلاف بعض التفاصيل الفقهية بين المذاهب.
وبناءً على ذلك، فإن كشف الكتفين أو الذراعين لا يبطل صلاة الرجل في ذاته إذا كانت العورة مستورة، وكان الثوب ساترًا وغير شفاف.
لكن هناك فرق بين صحة الصلاة وبين كمال هيئة المصلي وأدبه في الوقوف بين يدي الله؛ فالصلاة عبادة عظيمة، ويُستحب للمسلم أن يصلي في أحسن هيئة، وأن يلبس ما يناسب مقام الصلاة، قدر استطاعته.
نعم، الأفضل للرجل أن يصلي في ثياب ساترة تليق بالصلاة، وأن يحرص على تغطية كتفيه إذا استطاع، خروجًا من الخلاف واتباعًا للأكمل والأحوط.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء»، وهو ما يدل على استحباب أن يكون على عاتق المصلي شيء من ثوبه عند الصلاة.
ولهذا فإن ارتداء تيشيرت بحمالات لا يجعل الصلاة باطلة لمجرد كشف الكتفين، إذا تحققت شروط الستر، لكن الصلاة في ملابس أكثر سترًا وأحسن هيئة أولى وأكمل.
ماذا لو كان التيشيرت يكشف جزءًا من العورة؟
هنا يختلف الحكم؛ فإذا كان اللباس قصيرًا بحيث يكشف شيئًا من العورة أثناء الركوع أو السجود أو الحركة، أو كان ضيقًا جدًا بحيث لا يتحقق به الستر المطلوب، فلا ينبغي الصلاة به، ويجب على المسلم أن يحرص على ستر عورته أثناء الصلاة.
أما إذا كان البنطال أو الثوب ساترًا لما يجب ستره، ولا ينكشف شيء من العورة، فإن كشف الكتفين وحده لا يجعل الصلاة غير صحيحة.
وماذا عن الصلاة في المسجد؟
إذا كان المسلم ذاهبًا إلى المسجد، فالأفضل أن يختار ملابس أكثر احتشامًا ونظافة، احترامًا لبيوت الله ومراعاةً لهيئة الصلاة، لا سيما إذا كان قادرًا على ذلك.
كما ينبغي مراعاة عدم إيذاء المصلين برائحة العرق أو الروائح الكريهة، والحرص على النظافة وحسن المظهر.
الخلاصة
الصلاة بتيشيرت ذي حمالات تصح للرجل إذا كان ساترًا للعورة، ولا يكشف ما يجب ستره أثناء الصلاة، لكن الأفضل والأكمل أن يصلي في ثياب تغطي كتفيه وتكون لائقة بهيئة الوقوف بين يدي الله.
فالمسلم لا يبحث فقط عن الحد الأدنى الذي تصح به العبادة، وإنما يحرص كذلك على تعظيم الصلاة وحسن الأدب مع الله تعالى، قال سبحانه: