أخبار

حين تُسرق اللحظات: كيف نُعيد ضبط علاقتنا بالهواتف المحمولة؟

هل أملك روحي حتى أزهقها متى شئت؟

احذر القيام بهذا الأمر قبل النوم

فوائد صحية مذهلة لـ الكيوي.. تعرف عليها

الزهد.. تعرف على معناه وكيف تحققه والفرق بينه وبين الورع

ماذا قال النبي لسعد بن أبي وقاص حينما أراد التصدق بماله؟

موسى أسمر طويل ويوسف جميل كالقمر.. تعرف على صفات الأنبياء الشكلية

أمثلة النبوة.. كيف شبّه النبي الدنيا بنبات الربيع؟

الناس لها الظاهر فقط.. لماذا أصبحنا نبحث في الصدور؟!

انشقاق القمر.. معجزة رد الله بها مكر الكافرين

ثلاثة ضيوف يأتون بلا موعد.. كن دائمًا مستعدًا لاستقبالهم

بقلم | عمر نبيل | الاحد 08 فبراير 2026 - 10:02 ص
عزيزي المسلم، اهتم بدنياك بالقدر الذي لا تنسيك حياتك الأخرى، التي فيها مستقرك، لا تنغمس فيها وتنسى وظيفتك الأساسية التي خلقك الله من أجلها.
هناك ثلاثة ضيوف يأتون بلا موعد، وهم: الرزق ، القدر ، الموت.. وما ذلك إلا لأن كل شيء عند الله بقدر معلوم، يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » (الحجر: 21).
لماذا ترهق نفسك إذن في أسرار لا تعلمها ولا يفيدك أو يضرك إن علمتها، فادعها إلى الله عز وجل، لكن بالتوكل التام عليه.
لذلك لما سئل الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عن القدر، فقال: «بحر عميق فلا تلجه، ثم سأله مرة أخرى فقال: طريق مظلم، فلا تسلكه، ثم سأله مرة أخرى فقال: سر الله، فلا تكلفه».

لماذا تشغل نفسك؟


الله عز وجل يقول في الرزق: «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ» (الذاريات)، يقسم بذاته العليا أن الرزق عليه سبحانه، ومع ذلك لا يمكن أن ترى إنسانًا لا يشغله الرزق ليل نهار!.. والله ترك الأقدار كلها بيده، ومع ذلك ترى الناس لا ينفكون يتحدثون عن أقدار بعضهم البعض وكأنها بين أيديهم.
روى الإمام الترمذي أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم غضب غضبًا شديدًا عندما خرج على أصحابه يومًا وهم يتنازعون في القدر، حتى احمر وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان، فقال: «أبهذا أمرتم، أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تنازعوا فيه».

اقرأ أيضا:

هل أملك روحي حتى أزهقها متى شئت؟

لماذا لا نشغل أنفسنا بالموت؟


بالأساس يجب ألا نشغل أنفسنا بالقدر والرزق، لأنهما بيد الله عز وجل وحده، ولكن علينا أن ننشغل بالموت، لأن فاجعة تصيبنا جميعًا لاشك في ذلك، وهو حقيقة مؤكدة لا غبار عليها أبدًا، لأنه بالموت ينقطع عمل الإنسان، ويذهب للقاء ربه بما فعل، فإن انشغل الإنسان بالموت ما غرته الدنيا ولو كانت تحفها اللألئ والزمرد، ولكن إن انشغل بالدنيا وترك الآخرة، لشغلته بالفعل وإن لم يكن فيها سوى التعب والإرهاق والكد والمشقة.
فإن المؤمن حاله مختلف دومًا عن الآخرين، لأنه يعي الحقيقة الكاملة لهذه الحياة الدنيا، ويشغل نفسه بالمهم فيها وفقط.
ولهذا أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».

الكلمات المفتاحية

الإنسان الحياة الموت الرزق

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled عزيزي المسلم، اهتم بدنياك بالقدر الذي لا تنسيك حياتك الأخرى، التي فيها مستقرك، لا تنغمس فيها وتنسى وظيفتك الأساسية التي خلقك الله من أجلها.