أخبار

دراسة جديدة: شامبو الأطفال وغسول الفم يمكن أن يعطلوا نشاط كورونا

لماذا شرع الله التوبة؟ وما الفرق بين معصية آدم وإبليس؟ (الشعراوي)

هل يستطيع زيت جوز الهند تعزيز المناعة وتدمير فيروس كورونا؟

أوصافها.. توقيتها.. ومكانها.. سبب خروج الدابة التي تكلم الناس

بريطانيا أول دولة في العالم تصيب مواطنيها عمدًا بكورونا

أم تشكو: ابنتي الكبيرة تعنف إخوتها.. واستشارية ترد: أنت السبب

هبوط مركبة فضائية على كويكب قد يحمل اللبنات الأساسية للحياة

"أفيونجي": عاوز أكلم ربنا.. بس خجلان من نفسي

إصلاح تسرب في محطة فضائية دولية باستخدام كيس شاي

إياك والبطالة.. "اشتغل أي شغل" فالعمل ينهي عن كل فُحش

التنمر ضد شهداء كورونا في ميزان الإسلام .. سلوك مرفوض ومحرم

بقلم | علي الكومي | السبت 11 ابريل 2020 - 09:34 م
Advertisements

فجع الرأي العام اليوم بقيام مواطني قرية مصرية  تدعي شبرا البهو تابعة لمركز أجا  بمحافظة الدقهلية برفض دفن طبية مصرية  هي الدكتور سونيا عبدالعظيم عارف التي توفيت متاثرة بفيروس كورونا  بمقابر القرية حيث استمر منع الدفن  ما يقرب من ست ساعات قبل الاستقرار علي دفنها في مقابر عائلتها في مشهد يتنافي مع الاعراف المصرية والتعليم الدينية التي تسير في اطار القول المأثور إكرام الميت دفنه

المؤسسات الدينية في مصر وفي مقدمتها الازهر ودار الافتاء رفضوا هذه الغوغائية التي لا تستند الي تعاليم دينية مستنكرين التنمر علي المتوفاة بسبب كورونا وهنا دخل مركز الازهر العالمي للفتوي  علي خط الأزمة بالتأكيد علي استنكاره للامر مشددا علي ان الاصابة بكورونا ثم الوفاة ليست ذنبا رافضين التنمر بكل أشكاله 

التنمر ضد ضحايا كورونا سلوك محرم  

المركز قال في تقريره إن  الإسلامُ  اعلي مِن قيمة السَّلام، وأرشدَ أتباعه إلى الاتصاف بكلِّ حَسَنٍ جميل، والانتهاء عن كلِّ فاحش بذيء، حتى يعمَّ السَّلامُ البلاد، ويَسْلَم كل شيء في الكون من لسان المؤمن ويده متابعا : ولا عجبَ -إذا كانت هذه رسالة الإسلام- أن يكون أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة هو حُسن خُلُقِه، قال ﷺ: «أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ» [الأدب المفرد].

عرف المركز في تقريره  التَّنمُّر بأنه من السّلوكيات المرفوضة التي تُنافي قيمتي السَّلام وحُسْن الخُلق في شريعة الإسلام ،مضيفا التَّنمُّر لمن لا يعرفه هو: شكلٌ من أشكال الانتقاص والإيذاء والسُّخرية يُوجَّه إلى فرد أو مجموعة، ويؤثر بالسَّلب على صحتهم، وسلامتهم النَّفسيَّة -هذا بشكل عام-، وهو لا شك سُلوكٌ شائنٌ يزداد  إجرمًا وشناعةً إذا عُومل به إنسانٌ لمجرد إصابته بمرض هو لم يختره لنفسه؛ وإنَّما قدَّره الله عليه، وكُلُّ إنسانٍ مُعرَّض لأن يكون موضعه -لا قدَّر الله-.

شهداء كورونا لا ضرر لا ضرار 

وشدد مركز الأزهر  علي أن  الإسلامُ قد رفض   الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة؛ فقال تعالى: {..وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]، وقَالَ سيِّدُنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [سنن ابن ماجه].

والضَّررهنا بحسب المركز  الذي وجَّه الإسلام لإزالته ليس الجسديّ فقط، وإنما وجَّه -كذلك- لإزالة الضَّرر النفسيّ الذي قد يكون أقسَى وأبعد أثرًا من الجَسَدي متابعا إذا كان الإسلامُ قد دعا المُسلمَ إلى الأخذ بأسباب السَّلامة، واتباع إرشادات الوقاية حين مُعَاملة مريضٍ مُصَابٍ بمرضٍ مُعدٍ وقال في ذلك ﷺ: «وفِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنْ الْأَسَدِ» [صحيح البخاري .

اقرأ أيضا:

أوصافها.. توقيتها.. ومكانها.. سبب خروج الدابة التي تكلم الناس

ومضي المركز في تقريره للقول : الإسلام دعا كذلك  إلى الحِفاظ على صِحَّة المريض النَّفسية؛ فقال ﷺ في شأن الجُذام أيضًا -وهو مرض معدٍ-: «لا تُدِيمُوا النَّظرَ إلى المَجْذُومينَ» [سنن ابن ماجه] ؛ أي لا تُطيلوا إليهم النَّظر، ولا تُّكرِّروا النَّظر لمَوَاطن المَرضِ؛ كي لا تتسببوا في إيذاء المَريضِ بنظراتكم، ولا شَكَّ أنَّ الانتباه لمُعاملة المريض وأُسرته، وعدم انتقاصهم بكلمة أو تصرُّف خُلقٌ رفيعٌ مأمورٌ به من باب أولى

والإسلام واحترام بني الإنسان 

كما دعا الإسلام إلى احترام بني الإنسان وإكرامهم أصحاء ومرضى، أحياءً وأمواتًا؛ فقال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..} [الإسراء: ودعا كذلك إلى مُداوة المرضى، والإحسان إليهم، والتَّألم لألمهم؛ فقال ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» [مُتفق عليه70

وخلص مركز الازهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلي القول إن  الإصابة بفيروس كُورونا ليست ذنبًا أو خطيئة ينبغي على المُصاب بها إخفاءها عن النَّاس؛ كي لا يُعيَّر؛ بل هو مرض كأي مرضٍ، ولا منقصَة فيه، وكلُّ إنسانٍ مُعرَّض للإصابة به، ونتائج إخفاء الإصابة به -من قِبَلِ المُصَابين- كارثيَّة.

وشدد علي مركز علي  حرمة إيذاء المُصاب به، أو الإساءة إليه، أو امتهان من تُوفِّي جرَّاءَه، وبوجوب إكرام بني الإنسان في حَيَاتِهم وبعد مَوتِهl داعيا ضرورة تقديم الدَّعم النَّفسيّ لكلِّ مُصابي كُورونا وأُسَرهم؛ سيما جنود هذه المعركة من أطباء وممرضين، وإلى تكاتف أبناء الوطن جميعًا للقيام بواجبهم كلٌ في مَيدانِه وبما يستطيعه إلى أن تتجاوز مِصرنا الحبيبة هذه الأزمة بسَلامٍ وسَلامةٍ إنْ شاء الله تعالى.

.



الكلمات المفتاحية

فيروس كورونا شهيدة كورونا شبرا البهو التنمر ضد شهداء كوروما مركز الازهر للفتوي الاليكترونية موقف الاسلام سونيا عبدالعظيم عارف

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled رفضت جميع المؤسسات الدينية في مصر كل اشكال التَّنَمُّر ضدّ مُصابي كُورونا باعتباره سلوكٌا مرفوضٌا ومُحرَّما بحسب شريعة الاسلام والاعراف والقيم والمثل