أخبار

علمتني الحياة.."إن ضاع المعروف عند الناس لن يضيع أبدًا عند الله"

دراسة دولية: تكلفة باهظة لعلاج آثار العنف الجسدي والجنسي ضد المرأة المغربية

سنة نبوية مهجورة .. من أحياها تولاه الله بحفظه ورعايته

الصحة العالمية : 70% من البشر بحاجة إلى التطعيم بلقاح كورونا

اقترض بالربا من أجل الزواج لأني غير مقتدر.. هل يجوز؟

وسوسة الشيطان.. كيف تتخلص منها بالدعاء والذكر؟

قد تكون من المنافقين ولا تشعر .. كيف ذلك؟

هل هناك علامة على أن الله لا يريد توفيق العبد لأمر ما لأنه ليس فيه خير ؟

لماذا تقضي المطلقة عدتها في بيت الزوجية؟

الخبراء: صدمة النزول من عالم الخيال والرومانسية إلى الحياة الواقعية أصعب اختبار للعلاقة الزوجية

الأواه الذي كفنه النبي وتمنى "بن مسعود" أن ينال منزلته

بقلم | أنس محمد | الاحد 12 ابريل 2020 - 09:20 ص
Advertisements

الشخص الأواه هو الرجل شديد البكاء والخشوع لله، أو الشخص الذي يكثر الدعاء، ويحسن للناس، أو الذي يكثر من ذكر الله، لذلك وصف الله سبحانه وتعالى سيدنا إبراهيم عليه السلام بأنه أواه، فقال تعالى: "وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114].
ومن الصحابة أيضا من وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة، مثل أبي بكر الصديق، وعبد الله ذي البجادين.
وعبد الله ذي البجادين هو عبدالله بن عبد نهم المزني ولقب بذي البجادين لقصة حدثت معه.

اقرأ أيضا:

عجائب أهل الحديث.. تعرف على "صاعقة" صاحب "الذاكرة الحديدية"

قصة إسلامه 


عبد الله ذي البجادين نشأ في كفالة عمه الذي كان بالغ الثراء عظيم الجاه وبفضله عاش عبدالله فى رغد العيش ، ورفاهية لا يعيشها الكثير من أقرانه ، فكان لا يلبس إلا أفخر الثياب ولا يركب إلا أسرع الدواب ، وعندما بلغ عبدالله السادسة عشرة من عمره ، تزامن ذلك مع هجرة المسلمين من مكة إلى المدينة .
فكانوا يمرون علي بلدته التي يعيش بها ، فشاء القدر أن يلتقي بهم عبدالله ، وكان في هذا الوقت يدعى عبد العزى المزني ، فعرضوا عليه الإسلام فرق قلبه وشهد أن لا اله إلا الله وأن سيدنا محمدًا رسول الله .
تعلم ذي البجادين من الصحابة الذين يمرون على بلدته القرآن ، فكان يتبعهم سيرًا على قدميه ليسمع منهم القرآن وحينما يبتعد مسافة عشرة كيلو مترات أو أكثر عن بلدته كان يعود ، وحينما يمر الصحابة ثانية يتبعهم ليتلو عليهم ما حفظ ، ويحفظ جزء جديد ، وهكذا تعلم هذا الصحابي الجليل القرآن سيرًا على قدميه ، وهو المدلل المرفه الذي كان يركب أفضل الجياد ! .
أخفى عبد الله إسلامه فترة حتى لا يأذيه قومه ، ورفض الهجرة قبل أن يعرض الإسلام على عمه ، لأنه لم ينسى فضله عليه وأراد أن يأخذ بيده لله ورسوله ، ولكن عمه غضب منه غضبًا شديدًا ورفض أن يسلم ، فحاول معه عبد الله  مرارًا وتكرارًا ، وأصر عليه كثيرًا بأن يسلم لكن عمه أعماه الغضب وجرده من كل الأموال والمتاع التي أعطاها إياه، حتى أنه مزق ما كان يلبسه عبدالله من ملابس ، حتى لا يهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فصار شبه عاري ، وذهب بعدها إلى أمه ولما رأته على هذا الحال ، قطعت بجادًا لها إلى قطعتين وهو كساء غليظ جاف ، وأعطته إياه ليستر به نفسه ، فائتزر بواحدة وارتدى واحدة .
وبعدها هرب عبد الله من عمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصل إلى المسجد في السحر ونام بالمسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفقد الناس وحينما مر بالمسجد رأى عبد الله ، وهو يلبس البجادين فسأله النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا : من أنت ؟.
فقال الصحابي أنا عبد العزى وحكى الصحابي الجليل حكايته لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : بل اسمك من الآن عبد الله ولقبه بذو البجادين نسبة لما كان يرتديه ، وقال له رسول الله : الزم بابي فلزم باب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان إيمانه حقًا فدائمًا ما كان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح .
وبسبب رفع صوته بالتسبيح قال سيدنا عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أمُراء هو؟ فقال: "دعه عنك فإنه أحد الأواهين"

وفاته


لما خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى غزوة تبوك قال له ذو البجادين: يا رسول الله ادع لي بالشهادة؛ فربط النبي صلي الله عليه وآله وسلم على عضده لحى سمرة وقال: اللهم إنى أُحَرِم دمه على الكفارـ فقال له ذور البجادين: يا رسول الله ليس هذا أردت، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنك إذا خرجت غازياً فأصابتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد أو وقصتك دابتك فأنت شهيد.
وأقاموا في تبوك أياماً ثم أصيب ذو البجادين بالحمى فتوفى، فحفر له الصحابة قبرًا ونزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قبره ليلحده، وأنزله أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى قبره، فقال لهما النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله: "قربا لي أخوكما برفق"، فتناوله النبي منهما بكفه الشريفة، وأسكنه فى لحده، وقال: "اللهم إني أمسيت راضٍ عنه فأرضى عنه".

حينها قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "يا ليتني كنت مكانه، وقد أسلمت قبله بخمسة عشر سنة".


الكلمات المفتاحية

الصحابة عبد الله ذي البجادي الإسلام

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الشخص الأواه هو الرجل شديد البكاء والخشوع لله، أو الشخص الذي يكثر الدعاء، ويحسن للناس، أو الذي يكثر من ذكر الله، لذلك وصف الله سبحانه وتعالى سيدنا إبر