أخبار

سنة مهجورة تحيي القلب.. احرص على صلاة الضحى ولو بركعتين

تحذير من "متلازمة القلب المكسور": تطارد النساء في سن اليأس

تحذير لمشاهدي التلفزيون من مخاطر خطيرة على الدماغ

أخطر ما يهدد العقيدة وقبول العمل الصالح..14 وسيلة للوقاية من النفاق

كلمة سحرية تعزز ثقتك بنفسك وتقوي علاقتك مع الناس.. يكشفها عمرو خالد

"والله أحق أن تخشاه".. لماذا نخجل من الناس ولا نخجل من الله؟

تعرف على هدي النبي في تربية الأبناء

تقارب القلوب والتحبب إلى الناس.. يحرّمك على النار

١١ وسيلة تحببك فى الطاعة وتكرهك فى المعصية.. احرص عليها

الاعتدال هو منهج الإسلام والخروج عنه يوقعك في مفسدتين.. تعرف عليهما

ابني يخاف من كورونا .. يأتيه في أحلامه ويتخيله يجري وراءه في النهار.. ما العمل؟

بقلم | ناهد إمام | الاربعاء 15 ابريل 2020 - 12:03 ص
 
لديّ ابن عمره 5سنوات، ومنذ أزمة كورونا، بدأت أسئلته التي لم تنتهي خاصة مع التزام العزل المنزلي ، والتوقف عن الذهاب إلى المدرسة.
مر أول أسبوع بسلام، إلا أنني فوجئت به بعدها يبدي هلعًا شديدًا من الفيروس، ويتخيل أحيانًا أنه يجري وراءه، ويغسل يديه كثيرًا، بشكل مبالغ فيه، ولابد من المكث معه قبل النوم في سريره حتى يذهب في النوم، لأنه يخاف أن يأتي كورونا في الليل ويصيبه، وأحيانًا يستيقظ باكيًا ليحكي لي أنه رأى كورونا في الحلم.
لا أدري كيف أتعامل معه، تحدثت معه كثيرًا وطمأنته حتى يتوقف عن هذا الخوف الشديد، ولم أنجح،ما العمل؟

 
الرد:
مرحبًا بك عزيزتي..
أحد الاحتمالات الكبيرة هي أنك أو الأسرة استقبلت أمر كورونا في البداية بخوف وهلع شديد، فالطفل الخائف هكذا هو غالبًا متأثر بأجواء خاصة أو عامة، ربما اهتمامكم في البداية وتلقي الأمر بنوع من الصدمة، وحدوث انقلاب في كل شيء، تحذيرات كثيرة، ضوابط شديدة، حرص شديد على نظافة شخصية، وعامة، تلقاها طفلك الذي يبدو أنه ذكي وحساس كلها في وقتها بنفس درجة حدوثها الشديدة، فالطفل مراقب جيد، وربما نتخيل أنه لم يلاحظ لكن العكس هو الصحيح تمامًا، فالطفل يشعر بردود الأفعال، والمشاعر، والتصرفات، والكلمات، وكل شيء بدرجة حساسية عالية جدًا، ويعكسها، فهو مرآة لكل ما يحدث حوله، والمشاعر ياسيدتي "معدية"، فهم يعكسون كل شيء كالمرآة،  ويضيفون عليها من خيالهم الواسع "كورونا يجري وراءه". 

اقرأ أيضا:

كيف أتعامل مع ابني إذا جاءت نتيجة الثانوية العامة عكس التوقعات؟

اقرأ أيضا:

أشعر أن الجميع يضطهدني ويتنمر عليّ لأن شخصيتي ضعيفة.. كيف أتعامل مع هذا الشعور؟
لا شك أن طفلك معذور تمامًا، وما يحدث لا يستدعي القلق والمزيد من الخوف، وإنما مراقبة ما حدث من قبل للوقوف على الأسباب أو جزءً منها.
وطفلك يا سيدتي،وأي طفل يحدث معه هذا الخوف والهلع، لابد من توخي الحذر أمامه، والحديث عن الفيروس والمرض بطمأنينة، وهدوء، فالأسلوب، ونبرة الحديث، وتعابير الوجه، هذه كلها مهمة جدًا، ونحن – الكبار – ندعي أننا مطمئنين أحيانًا أو نتحدث بهدوء وكل تعابير الوجه ولغة الجسد والتصرفات ونبرة الصوت بعيدة تمامًا عن الهدوء والطمأنينة.
الحل يأتي من داخل البيت، ومنك، وأفراد الأسرة الكبار من هم حول طفلك، لابد من الكف عن متابعة النشرات الاخبارية أمامه، والحديث بايجابية عن المرض، والناس التي شفيت منه،والدول التي انتصرت عليه، وهكذا،  والتركيزعلى دورنا معًا في الحفاظ على  اجراءات الوقاية وفقط فيما يتعلق بالفيروس.
يستطيع طفلك في هذه السن استيعاب حكايات عن البراكين مثلا، والزلازل، وغيرها من الظواهر الطبيعية التي دفعت الانسان لاختراع ما يحميه منها وكذلك الامراض، فيمكن أن تحكي له قصصًا عن ذلك  من التاريخ،  وكيف أنه على الرغم من ذلك لم  ينتهي العالم، ولم تنتهي الحياة، مع ربطه بالأذكارالبسيطة، مثل التسبيح ، وقراءة المعوذتين، والفاتحة، وإفهامه أن الله يحفظنا بذكره هكذا، ويطمئن قلبنا، حتى يجد ما يهرع إليه عندما يخاف، ومناقشته في أمر"الخوف" وأنه شيء طبيعي، وأنه نوع من المشاعر التي خلقها الله لنشعر بها عندما نتحسس أن هناك خطر ما حتى نفكر ماذا نفعل لنحمي أنفسنا ونحافظ عليها.
لذا لا بأس في جلستك معه كل ليلة قبل النوم، أن تخصصي هذا الوقت للحديث عن اسم من أسماء الله الحسنى،كالحافظ، المقيت، الرحمن، الشافي، وإسقاطها على الحدث بذكاء.
وأخيرًا، لابد من عمل روتين يومي لطفلك يا سيدتي، متنوع، يشغل به وقته، ويفيد عقله وروحه وجسده،ويفرغ من خلاله طاقته الجسدية والفكرية، فالانشغال مهم، وهو متاح الآن خلال هذه الإجازة الطويلة، والبقاء لفترات طويلة في المنزل.
ولتكن لكم أنشطةأسرية مشتركة، مبهجة، حتى يشعر أن الحياة مستمرة، وجميلة، ومستقرة.
 

 


الكلمات المفتاحية

كورونا أحلام جري طفل خوف مرآة مشاعر تهدئة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled لديّ ابن عمره 5سنوات، ومنذ أزمة كورونا، بدأت أسئلته التي لم تنتهي خاصة مع التزام العزل المنزلي ، والتوقف عن الذهاب إلى المدرسة.