أخبار

7 خطوات ذهبية للتغيير فى أسلوب حياتك.. تعرف عليها

استشعر اسم الله الواسع في أقل من دقيقة.. هذه هي المعاني والأسرار

علمتني الحياة.. "من كان الخير بضاعته.. كافأه الله بأعلى أجر وأعظم ثمن"

حمية الطعام النئ.. فوائد وأضرار

محادثاتك الخاصة على واتس آب.. هل تتعرض للاختراق والتسريب عن طريق المنصة؟

من يرى مبتلى يحمد الله .. ويردد هذا الدعاء في نفسه

السعودية تطلق تطبيق "اعتمرنا " لإنهاء إجراءات المناسك اليكترونيا

3 أسباب لزيادة الرغبة الجنسية للزوجات أثناء الدورة الشهرية

ما نوع التين الذي ذكر في القرآن الكريم؟.. تفسير لن تتوقعه !!

الجوافة.. ترفع الخصوبة وتنعم البشرة وتفقدك الوزن الزائد.. وفوائد أخرى تعرف عليها

هل فعلت خيرًا في صديق وانقلب عليك شره.. كيف تقابل جحودهم وتستقبل شرهم؟

بقلم | أنس محمد | الثلاثاء 05 مايو 2020 - 01:19 م
Advertisements
كثير من الناس حينما يفعل المعروف في شخص قريب لديه، يندم على فعل هذا المعروف، إما لمقابلة هذا المعروف من قبل الطرف الأخر بالجحود والنكران، أو لانقلاب المعروف شرا على رأسه، وليس هناك أروع مثلا من قصة مسطح بن أثاثة الذي كان ينفق عليه أبو بكر الصديق، ومع ذلك تحدث مسطح خلال حادثة الإفك في عرض السيدة عائشة بنت أبي بكر، فامتنع أبو بكر عن الإنفاق عليه، فنزل في ذلك قرآنا يأمر أبي بكر أن يعفو ويصفح عنه.
وعبر الشعراء عن الجحود في قولهم:
أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هاجاني
ويقول اخر:
 ومن يصنع المعروف في غيره أهله
يكن حمده ذما عليه ويندم
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّهَ، وَالتَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ))؛ رواه أحمد.
والناس يحتاجون لبعضهم البعض دوما، فلا يستغني الإنسان عن غيره، ولا يستطيع إنسان أن يعيش وحده.
ووجه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى الاعتراف بالجميل وعدم نكرانه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أُعطيَ عطاءً فوجد فليجْز به، ومن لم يجد فليثن فإن مَن أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلَّى بما لم يُعْطَهْ كان كلابس ثوبَي زور".
فحين لا يقر الإنسان بلسانه بما يقر به قلبه من المعروف والصنائع الجميلة التي أسديت إليه سواء من الله أو من المخلوقين فهو منكر للجميل جاحد للنعمة.

اقرأ أيضا:

زوجتي مصرة على الطلاق وتمنعني من دخول بيتي ورؤية أطفالي.. ماذا أفعل؟
لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أُريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن". قيل: أيكفرن بالله؟ قال: "يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيتُ منك خيرًا قط".
يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أثر الجحود على صاحبه، وعلل كثر النساء في النار لهذه الصفة وهي صفة الجحود وإنكار المعروف.
لذلك يوجه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى الإقرار بالجميل وشكر من أسداه، بل والدعاء له حتى يعلم أنه قد كافأه، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى عليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه".

الجحود سبب زوال النعم


قال الأصمعي رحمه الله: سمعت أعرابيًا يقول: أسرع الذنوب عقوبة كفر المعروف.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "إن ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكًا. فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ وجلدٌ حسنٌ ويذهب عني الذي قد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل. قال: فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ ويذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس. قال: فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرًا حسنًا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. فأعطي بقرة حاملاً. قال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إليَّ بصري فأبصر به الناس. قال: فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدًا فأنتج هذان وولد هذا. قال: فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا واد من الغنم.
قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ عليه في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك! ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟! فقيرًا فأعطاك الله مالاً؟! فقال: إنما ورثت هذا المال كابرًا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا. فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت.
قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك؛ شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَّ الله إليَّ بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم شيئًا أخذته لله. فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك".

الكلمات المفتاحية

الجحود نكران الجميل الصداقة الإنسان

موضوعات ذات صلة