أخبار

كيف ضبط الإسلام التعاملات المالية.. ولماذا؟

أربعة لم يستطع عبد الله بن عباس مكافأتهم.. فمن هم وما صفاتهم؟

هل تجب الزكاة علي العقار الذي امتلكه والسيارة التي أركبها ؟دار الإفتاء المصرية

فوائد لا تحصي للكافيين .. يحمي من 5أمراض قاتلة بينها السرطان والسكتة الدماغية

أذكار المساء..من قالها أعجزالملائكة عن تقدير ثوابه

"بغلة .. سراج.. وفخذ جمل".. خطورة الهدايا عند القاضي

أربع مصائب حلها في أربع كلمات

ماذا يؤدي الإفراط في تناول المضادات الحيوية؟

ماذا أفعل بعد تخرجي من الجامعة؟

لماذا جعل الله الطيور قدوة لبني البشر في معاملة الآباء؟ (الشعراوي)

حكم الشرع في تَصدُّر غير الأطباء لعلاج الناس.. "الإفتاء" تجيب

بقلم | مصطفى محمد | السبت 13 يونيو 2020 - 01:36 ص
Advertisements
أكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حَذَّر مِن تَصدُّر غير الطبيب لعلاج الناس من غير أهلية لذلك، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ فاعل ذلك يتحمَّل الآثار الضارة الناتجة عن فعله.
واستشهدت الدار، عبر موقعها الرسمي على صفحة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُوَ ضَامِنٌ» أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم في المستدرك وقال: «صحيح الإسناد».

اقرأ أيضا:

هل تجب الزكاة علي العقار الذي امتلكه والسيارة التي أركبها ؟دار الإفتاء المصريةوأضافت "الإفتاء أنه في لفظٍ: «مَنْ تَطَبَّبَ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ بِالطِّبِّ مَعْرُوفًا فَأَصَابَ نَفْسًا فَمَا دُونَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ».

اقرأ أيضا:

حكم شراء سيارة بالتقسيط للضرورةوكانت  دار الإفتاء المصرية قد علقت على انتشار الكثير من الوصفات الطبية على مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، من غير المتخصصين في علاج فيروس "كورونا" المستجد-.
وقالت إن وصف الدواء للمرضى وتشخيص حالتهم الصحية وتقديم النصح لهم، كل ذلك من اختصاص الطبيب المعالج الذي هو منوط بالكشف والاستفسار عن حالة المريض.
وأضافت الدار في فتوى لها - أنه لا يحق لغير الطبيب -صيدليًّا كان أو غيره- أن يتجاوز مهام عمله ويصف الدواء للمرضى؛ استنادًا إلى ما جرت عليه عادة الأطباء من وصف أدوية معينة لأعراض معينة؛ لأنه وإن تشابهت الأعراض، فإن ما يصلح لمريض قد لا يصلح لمريض آخر، ومعرفة هذا الأمر من شأن الطبيب المختص.
واعتبر الدار في فتواها، أن مفاسد نشر هذه الوصفات من غير المختصين أكبر من المصالح المزعومة، ولا يَشْفَع في ذلك حُسْن القصد؛ لأنَّ فيه عَبَثًا بحياة الناس يُؤدي إلى الإضرار بصحتهم وأبدانهم، وهذا نوع من الفساد في الأرض يتنافى مع حرص الإسلام الشديد على حماية الحياة الإنسانية وصيانتها وتحريم الاعتداء عليها؛ قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
 إضافةً إلى أَنَّ وصفَ غير المختصين لتلك الأدوية؛ هو من الترويج للكذب والباطل في المجتمع، وقد تظاهرت النصوص الشرعية على تحريم الكذب؛ والنصوص الدالة على ذلك كثيرة؛ منها ما أخرجه البخاري في «صحيحه» من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صِدِّيقًا. وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتَب عند الله كذابًا».
 وأوضحت دار الإفتاء أن القانون المصري رقم (127) لسنة 1955م قد نص في شأن مزاولة مهنة الصيدلة في مادته رقم (72) على أنه: «لا يجوز للصيدلي أن يجمع بين مزاولة مهنته ومزاولة مهنة الطب البشري، أو الطب البيطري أو طب الأسنان، حتى ولو كان حاصلًا على مؤهلاتها». فإذا كان هذا الحال مع مهنة الصيدلة التي هي أقرب -من حيث المِهنيَّة- إلى الطبيب؛ فكيف الحال بمَنْ هو خارج عن هذه المهنة مِن عموم الناس!

وشددت الدار في الفتوى على أنه يجب على الإنسان العاقل أن لا يضع أمر صحة بدنه تحت تَصرُّفِ كل مَنْ تُسوِّل له نفسه أنَّه يَفْقَه في كل شيء، وعليه أن لا يُسَلِّمَ عقله للوصفات الطبية غير الموثوق بها؛ وعليه أيضًا في سياق المعالجة الحكيمة عند سماع خبرٍ غير موثوقٍ به أمران:

أولهما: عدم التهاون أو التساهل في أمر هذا الخبر، بل اعتباره أمرًا عظيمًا؛ لما فيه من الوقوع في إثارة الفتن، لا سيما أوقات الأزمات التي تستدعي أصالةً توافر الجهود من أبناء المجتمع والتفافهم حول التعليمات الرسمية والأخبار الصحيحة فيما يخص هذا الفيروس، وثانيهما: عدم تناقل هذا الخبر بالألسن إلَّا للتحقق والتَّثبُّت والسؤال عن صحة ما سمعه.

وقالت دار الإفتاء في ختام فتواها إن: "ناشر هذه الوصفات الطبية من غير المتخصصين داخلٌ في حيز الخَطَر، ولا يَشْفَع له حُسْن القصد؛ فالعبث بحياة الناس والإضرار بصحتهم وأبدانهم نوعٌ من الفساد في الأرض يتنافى مع حرص الإسلام الشديد على حماية الحياة الإنسانية وصيانتها وتحريم الاعتداء عليها؛ ووصف الدواء للمريض هو من اختصاص الطبيب المعالج، ولا يجوز لغير الطبيب التجرؤ على وصف دواءٍ لمريض".

الكلمات المفتاحية

فتاوى أحكام وعبادات كورونا النبي علاج

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled أكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حَذَّر مِن تَصدُّر غير الطبيب لعلاج الناس من غير أهلية لذلك، وأخبر النبي صلى الله عليه