أخبار

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

حين يصبح الدين عادة اجتماعية: كيف نعيد للإيمان روحه؟

"بين ضجيج الحياة وسكينة الروح: كيف نستعيد توازننا في زمن السرعة؟

التنازع يؤدي للفشل .. تعرف على نظرة الإسلام لتوحيد الصف وذم الاختلاف

السكري من النوع الثاني.. 4 أعراض تظهر على القدمين احذر تجاهلها

3 مكونات شائعة يضيفها أطول الناس عمرًا في العالم إلى خضرواتهم

البركة في المال والولد وانشراح الصدر ومغفر الذنوب كلها ثمرات للاستغفار .. تعرف على فضائله

جارك هو سكنك وسلامك النفسي.. كيف تحافظ عليه؟

هل يشترك الشيطان في جماع الزوجة؟.. لا تتجاهل هذا الدعاء قبل المعاشرة

أفضل الأعمال.. أيسرها الذي أتعبنا أنفسنا بسببه

كنز لا ينضب أبدًا.. اغترف منه

بقلم | عمر نبيل | الجمعة 07 اغسطس 2020 - 11:37 ص


هناك كنز لا ينضب يقع تحت يديك عندما توقن بأن ما عند الله أقرب وأعظم مما في يدك.. لحظتها فقط تتطهر نفسك من آثام التكالب الغبي على الدنيا.. لا حرص.. لا طمع.. فقط، سعي كريم لابتغاء الرزق بحقه ومستحقه، ترى نفسك، والعباد من حولك، أسباب يسوقها رب الكون بعضها لبعض لتحقيق إرادته وحكمته سبحانه.. لا أكثر ولا أقل.

الحكيم والكيس، هو من فهم أنما الحياة الدنيا، لهي الضائعة، بينما الآخرة هي الأبقى، ومن أجل ذلك أكد الله عز وجل في أكثر من موضع على أن ما عنده باق وما عند غيره ينضب، قال تعالى: «وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ » (القصص: 60)، وقال أيضًا عز ودجل: « بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى » (الأعلى: 16، 17).


جري الوحوش


للأسف، نجري في هذه الحياة الدنيا، جري الوحوش في البرية، ومع ذلك لا نأخذ منها إلا ما قدره الله عز وجل لنا، قال تعالى: «إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » (يونس: 24).

وها هو النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، يوضح حقيقة في الحديث النبوي، وبكلمات من ذهب، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق، داخلاً من بعض العالية، والناس كنفتيه (عن جانبيه) فمر بجدي أسك (مقطوع الأذنين) ميت، فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟! قال: أتحبون أنه لكم؟ قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم».

اقرأ أيضا:

هل نحن متدينون حقًا أم نخاف نظرة الناس؟

كن كعابر سبيل


لذا عزيزي المسلم، كن في الدنيا كعابر سبيل، هكذا تعامل معها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، قلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك وطاء، فقال: «ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها».


إذن النظر إلى الدنيا ينبغي ألا يزيد عن كونها مرحلة انتقالية، والعمل بكد للآخرة، فإن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها.. والإيمان يقينًا بأن ما عند الله لهو الباقي، وأن ما عندنا بالتأكيد سينفد يومًا ما.

الكلمات المفتاحية

الدنيا الطمع جري الوحوش

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled هناك كنز لا ينضب يقع تحت يديك عندما توقن بأن ما عند الله أقرب وأعظم مما في يدك.. لحظتها فقط تتطهر نفسك من آثام التكالب الغبي على الدنيا.. لا حرص.. لا