أخبار

يكره الزواج في شهر شوال .. هل هذا صحيح؟

موقف رائع في ذكاء السيدة خديجة عند الزواج.. يسرده عمرو خالد

غير قادر على التحمل.. تعرف على المنهج النبوي في مواجهة الضغوط

"تطيل العمر الصحي لأكثر من عقد".. 5 تغييرات لا تتجاهلها عند بلوغ الخمسين

للراغبين في إنقاص الوزن.. لا تفونك فوائد الصيام يومًا بعد يوم

"العز بن عبدالسلام".. عامل النظافة الذي أصبح سلطان العلماء

كيف تستعد لرحلة الحج العظيمة وتأخذ بأسباب القبول والعمل المبرور؟

لا تندم على خير فعلته.. حتى تأخذ أفضل مما تركت!

حرصك على هذه العبادات بعد رمضان وبعدك عن هذا الذنب دليل قبول صومك

المداومة على الطاعة خاصة بعد رمضان سبب لحسن الخاتمة

لماذا كان حب النبي مقرونًا بالإيمان و فرض عين على كل مسلم؟

بقلم | أنس محمد | الاحد 01 نوفمبر 2020 - 10:30 ص



في أخر لقاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالناس قبل وفاته أخذ يقول لهم: "يا أيها الناس من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد ( أي يقتص) مني ، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد مني ، ومن أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ، ولا يخشى الشحناء من قبلي ، فإنها ليست من شأني " .

حينما تمر هذه الكلمات على مسامعك تشعر بعظمة قائلها، الذي أبى أن يقابل ربه، وفي قلب أحد من الناس شيئا ناحيته، وبالرغم من شأنه العظيم ومكانته ودرجاته العلى، لم يتكبر النبي صلى الله عليه وسلم، على أن يخفض جناح الرحمة واللين أمام أمته، ليرفع به راية العدل والإنصاف والمساواة، فحق للناس أن يقدموه صلى الله عليه وسلم على أبنائهم وأموالهم وأرواحهم.

لماذا نحب النبي؟


ورد عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم، حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» رواه البخاري.

في هذا الحديث الشريف دلالة واضحة على وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم، كيف لا وهو نبي الرحمة، الشافع المشفَّع، الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، المشفق على أمته، والمبلِّغ لرسالة رب العالمين الهادية إلى سواء السبيل.

إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم من أصول الإيمان وهي مقارنة لمحبة الله عز وجل، وقد توعَّدَ اللهُ من قَدَّم عليها شيئًا من الأمور التي يحبها البشر من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك، فقال تعالى في كتابه العزيز: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، ويقول تعالى أيضًا: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].

ويرى العلماء أن هذا الحديث من جوامع الكلم الذى أوتيه (صلى الله عليه وسلم)؛ لأنه قد جمع في هذه الألفاظ اليسيرة معاني كثيرة؛ لأن أقسام المحبة ثلاثة: محبة إجلال وعظمة كمحبة الوالد، ومحبة شفقة ورحمة كمحبة الولد، ومحبة استحسان ومشاكلة كمحبة سائر الناس، فَحَصَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنواع المحبة.

قال أحد الصالحين: "من لم ير ولاية الرسول عليه في جميع الأحوال، ويرى نفسه في ملكه صلى الله عليه وسلم لا يذوق حلاوة سنته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه..» الحديث.

اقرأ أيضا:

رمضان شهر التغيير..كيف تغيّر من نفسك للأفضل؟.. عود نفسك من الآن

حب النبي مقدم على حب النفس 


ولهذا حين قال سيدنا عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: "فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي"، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآنَ يَا عُمَرُ».

فمن استكمل الإيمان علم أن حق الرسول وفضله آكد عليه من حق أبيه وابنه والناس أجمعين، لأن الله تعالى استنقذ أُمة الإسلام بالرسول صلى الله عليه وسلم وهداهم من الضلال.

وعلامة تقديم محبة الرسول على محبة كل مخلوق: أنه إذا تعارضت طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أوامره وأمر آخر يدعو إلى غيرها من هذه الأشياء المحبوبة، فإن الإنسان إذا قدَّم طاعة الرسول وامتثال أوامره على ذلك الأمر؛ كان ذلك دليلا على صحة محبته للرسول، وإن قدم على طاعته وامتثال أوامره شيئا من هذه الأشياء المحبوبة للنفس؛ دَلَّ ذلك على عدم إتيانه بالإيمان التام الواجب عليه.


الكلمات المفتاحية

لماذا نحب النبي؟ حب النبي مقدم على حب النفس الإسلام

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled في أخر لقاء للنبي صلى الله عليه وسلم بالناس قبل وفاته أخذ يقول لهم: "يا أيها الناس من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد ( أي يقتص) مني ، ومن كنت شتمت