أخبار

دراسة: تناول 100 جرام إضافية من الأطعمة المصنعة يوميًا يزيد خطر الإصابة بالسرطان والسكري والوفاة

علاج قمل الرأس يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي

هكذا كان حال الصالحين مع الله.. يعبدونه خوفًا ورغبًا

هذه النعمة إن صبرت على فقدها فثوابك الجنة

من ثمار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم المباركة.. افتح بها يومك بالخير

"فإنك بأعيننا".. أنت في رعاية الله فلا تهمتم لما يفعلون (الشعراوي)

هكذا يكون معنى التسليم لله.. ارض بقضائه يرضيك بجمال قدره

أصحاب الذنوب يخافون من الموعظة ثم يعودون للمعاصي.. ما الحل؟

حفظ الأسرار من صفات الأتقياء.. احرص أن تكون منهم

هل أنت زوجة نكدية؟.. أسئلة تكشف لك كيف ينظر إليك زوجك

لأهل العتاب.. عفوًا لقد نفد رصيدكم

بقلم | عمر نبيل | الاثنين 23 نوفمبر 2020 - 01:31 م


تقريبًا.. من أصعب المشاعر والأحاسيس التي من الممكن أن يمر بها إنسان ما، أن يغضب من أحدهم بشكل كبير، وله عتاب لديه، لكنه لا يملك حتى فرصة لكي يعبر عن عتابه هذا، أو يبلغه بأنه حزين منه لسبب ما.. لأنه للأسف إلى مرحلة صعبة تسمى (ليس هناك رصيد لأي عتاب).

العلاقات بالأساس عبارة عن رصيد.. تظل تستهلك ممن أمامك حتى يصل الطرف الآخر بهذه العلاقة إلى نفاد كل الفرص الممكنة لديك، فتكون هي نهاية هذه العلاقة.. من الممكن أن نظل في علاقة كلها مودة لفترة طويلة.. لكن للأسف البعض لا يأخذ باله من أن كثرة العتاب بين الأصدقاء والأحباب، إنما تضرب جزءًا كبيرًا في أصل ولب هذه العلاقة، حتى تنهار يومًا دون أن يشعر الطرفين.

إحساس مؤذي

العتاب بالأساس شعور مؤذي جدًا، لأنه يجعل الإنسان كأنه (يشحت المودة من الطرف الآخر)، لذا علينا أن ندرك جيدًا أن العلاقات موجودة حتى تجلب الراحة وليس لأن تجلب الحزن والقهرة!.. لذا فإن أي شخص -سواء يتعمد أو لا يتعمد-، يضيع من يده شخص يحبه، هو الخاسر الأكبر، بل أنه قد يكون وصل لدرجة من الغباء لا مثيل لها، لأنه سيفقد لاشك أهم إحساس في الدنيا وهو إحساس الأمان بالناس، وبأنه يدرك جيدًا أن هؤلاء يحبونه لله، ولا يريدون منه أي مقابل سوى أن يرونه سعيدًا.. ثم (بغبائه) يخسرهم.. فيذهب معهم كل الأمان.

العتاب بالأساس ليس بالممنوع، فهو يدل على مدى علاقة المودة والحب بين الطرفين، والله عز وجل بذاته العليا عاتب نبيه داود عليه السلام حينما استمع لشخص عن قضية ما، (إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ)، ولم يستمع للطرف الآخر، وبما أنه كان عتاب المحب لمن يحب، تفهمها سيدنا داود وتعلم الدرس جيدًا.

العتاب الذي يبني

إذن العتاب من الممكن أن يكون عامل مساعد في البناء، شرط ألا يتكرر الخطأ، وبنفس الشكل مجددًا، وأن يكون المعاتب يتحدث بطريقة تكشف مدى حبه للآخر، وأن يتقبل الآخر العتاب بكل ود ومحبة وصدر رحب.. فقد عاتب الله عز وجل نبيه الأكرم صلى الله عليه وسلم، حينما لم يستقبل (الرجل الأعمى)، (عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى).. إذن علينا أن نعاتب ولكن بحب، حتى لا نصل لمرحلة (نفاد الرصيد)، ونخسر من نحب في لحظة.


الكلمات المفتاحية

عتاب خصام أخلاق

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled تقريبًا.. من أصعب المشاعر والأحاسيس التي من الممكن أن يمر بها إنسان ما، أن يغضب من أحدهم بشكل كبير، وله عتاب لديه، لكنه لا يملك حتى فرصة لكي يعبر عن ع