أخبار

ما أيام التشريق.. وما فضلها عن باقي الأيام؟

هل صلاة العيد تغني عن صلاة الفجر وكذلك هل صلاة الفجر تغني عن صلاة العيد؟

4 أمنيات بفناء الكعبة.. كيف تحققت لأصحابها؟

"بمناسبة الطواف .. رموز ومعاني رائعة ذكرها الله لمعني "الكعبة

قصة مقام إبراهيم.. لماذا نتخذها مصلى عند الكعبة؟

لماذا نرمي الجمرات؟ عمرو خالد يكشف سرًا تعبديًا في مناسك الحج (فيديو)

لماذا حجب الله عنا رؤية إبليس؟

حجاج بيت الله الحرام يرمون جمرة العقبة

ثلاث اختبارات قاسية نجح فيها الذبيح إسماعيل

أبو العرب إسماعيل عليه السلام صادق الوعد.. تحكي قصته أصل شعائر الحج

ألوان الحوار السلبي بين الأزواج وكيف نحوله إلى آخر إيجابي

بقلم | ناهد إمام | الثلاثاء 16 فبراير 2021 - 06:58 م

تحدثنا في مقال سابق عن الحوار بين الزوجين خاصة عند الخلاف،  وقبل أن نتحدث عن كيفية الحوار المطلوب والفعال بين الزوجين ، سنتحدث عن الحوار بشكل عام، معناه، وضرورته، ومواصفاته، وأنواعه.

فالحوار في اللغة بمعنى المحاورة أي المجاوبة، والتحاور هو التجاوب (الرازي 666 هـ). وفي معناه الاصطلاحي هو تفاعل لفظي أو غير لفظي بين اثنين أو أكثر من البشر بهدف التواصل الإنساني وتبادل الأفكار والخبرات وتكاملها. وهو نشاط حياتي نستخدمه في كل وقت، وقد يكون إيجابيا فتصلح به حياتنا وقد يكون سلبيا فنشقى به أيما شقاء، فقد نتحدث مع بعضنا كثيرا ونتحدث في كل شيء وعن كل شيء ولكننا نتألم ونشقى مع هذا الحوار وتتدهور حياتنا به نظرا لقيامه على أساس أعوج،  وهذا يستدعي منا أن نراجع أهداف الحوار ومرجعيته،  ومستوياته،  وبعض ألوان الحوار السلبي في حياتنا الزوجية لكي نعرج في النهاية إلى خصائص الحوار الإيجابي.

أهداف الحوار

1 – محاولة فهم الآخرين (وليس تعليمهم أو إثبات أنهم على خطا).

2 – إقناع الآخرين بوجهة نظر معينة (وليس إجبارهم على تبني رؤيتنا الشخصية على أنها الحق المطلق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه).

3 – الوصول إلى صيغة من التفاهم والتعايش والتكامل (وليس إلى تحقيق أهدافنا الشخصية وإثبات وتثبيت رؤانا الخاصة).

4 – الارتقاء بالوجود البشري عن طريق تبادل وتكامل وتراكم الخبرات (وليس إثبات أننا الأعلم والأقدر والأحكم).

مرجعية الحوار

كلما كانت هناك مرجعية قوية وأرضية مشتركة،  كان الحوار أكثر إيجابية،  وثراء،  وتكاملا، وعلى العكس كلما ضعفت هذه المرجعية،  أو تشتت،  أو تعارضت،  تعطلت مسارات الحوار أو ضاقت وأصبح الحوار أقرب إلى الضجيج،  وهذا يعيدنا إلى فترة الاختيار ، والخطبة،  حيث كنا نؤكد على وجود تكافؤ اجتماعي وثقافي وأرضية مشتركة بين الشريكين،  وحد أدنى من الأشياء المتفق عليها،  حتى تكون قاعدة لحوار إيجابي فيما بعد، فالمرجعية هنا أشبه بالدستور الذي يتحاكم إليه الناس، والمعيار الذي يقيسون بها الأقوال والأفعال.

مستويات الحوار

1 - الحوار الداخلي (مع النفس): وفى حالة كون هذا الحوار صحياً فإنه يتم بين مستويات النفس المختلفة في تناغم وتصالح دون إلغاء أو وصم أو إنكار أو تشويه،  أما إذا فشل ذلك الحوار النفسي الداخلي فإن الاضطرابات الناتجة ربما تدفع بموجات العنف المتراكمة إلى الخارج أو إلى الداخل فتكون مدمرة للآخرين أو للنفس ذاتها.

2 - الحوار الأفقي (مع الناس): وهو قدرتنا على التفاهم والتفاعل والتعايش ليس فقط مع من يتفقون معنا أو يشبهوننا بل أيضا مع المختلفين معنا والمغايرين لنا.

3 - الحوار الرأسي (مع الله): وتختلف طبيعة هذا الحوار عن المستويين السابقين حيث يتوجه الإنسان نحو ربه بالدعاء والاستغفار وطلب العون ويتلقى منه سبحانه إجابة الدعاء والمغفرة والمساعدة. وهذا المستوى إذا كان نشطاً وإيجابياً فإنه يحدث حالة من التوازن والتناسق في المستويين السابقين (أي في حوار الإنسان مع نفسه وحواره مع الآخرين).

قبول الاختلاف كسنة كونية أساس لنجاح الحوار

إن الاختلاف في وجهات النظر وتقدير الأشياء والحكم عليها، أمر فطري طبيعي وله علاقة بالفروق الفردية إلى حد كبير، إذ يستحيل بناء الحياة، وقيام شبكة العلاقات الاجتماعية بين الناس ذوي القدرات المتساوية والنمطية المتطابقة، إذ لا مجال –عندئذ- للتفاعل بين البشر. وقد يخطئ أحد الزوجان أو كلاهما حين يعتقد أن الحوار الآن سيحل كل الاختلافات ويوحد الرؤى للأبد بين الطرفين، ولهذا ينزعج حين يكتشف أن ثمة خلاف نشأ حول نفس الموضوع أو موضوع مشابه بعد فترة من الزمن، وأن الطرف الآخر يخطئ إذ لا يحقق كل توقعاته، ولا يتفق معه في كل أو معظم آرائه.

ألوان من الحوار السلبي

1) الحوار العدمي التعجيزي: وفيه لا يرى أحد طرفي الحوار أو كليهما إلا السلبيات والأخطاء والعقبات وهكذا ينتهي الحوار إلى أنه "لا فائدة" ويترك هذا النوع من الحوار قدرا كبيرا من الإحباط لدى أحد الطرفين أو كليهما حيث يسد الطريق أمام كل محاولة للنهوض.

2) حوار المناورة (الكروالفر): ينشغل الطرفان (أو أحدهما) بالتفوق اللفظي في المناقشة بصرف النظر عن الثمرة الحقيقية والنهائية لتلك المناقشة وهو نوع من إثبات الذات بشكل سطحي.

3) الحوار المزدوج: وهنا يعطي ظاهر الكلام معنى غير ما يعطيه باطنه وذلك لكثرة ما يحتوي من التورية والألفاظ المبهمة،  وهو يهدف إلى إرباك الطرف الآخر،  ودلالاته أنه نوع من العدوان الخبيث.

4) الحوار السلطوي (اسمع واستجب): وهو نوع شديد من العدوان حيث يلغي أحد الأطراف كيان الطرف الآخر ويعتبره أدنى من أن يحاور، بل عليه فقط السماع للأوامر الفوقية والاستجابة دون مناقشة أو تضجر. وهذا النوع من الحوار فضلا عن أنه إلغاء لكيان (وحرية) طرف لحساب طرف آخر، فهو يلغي ويحبط القدرات الإبداعية للطرف المقهور وربما يدفعه ذلك لممارسة العدوان السلبي على الطرف القاهر المستبد.

5) الحوار السطحي (لا تقترب من الأعماق فتغرق): حين يصبح التحاور حول الأمور الجوهرية محظورا أو محوطا بالمخاطر، يلجأ أحد الطرفين أو كلاهما إلى تسطيح الحوار طلبًا للسلامة أو كنوع من الهروب من الرؤية الأعمق بما تحمله من دواعي القلق النفسي أو الاجتماعي،  وفي هذا الحوار يتجنب الزوجان فتح الملفات الشائكة أو المسائل الحساسة فتبقى دائمًا بلا حل.

6) حوار الطريق المسدود (لا داعي للحوار فلن نتفق): يعلن الطرفان (أو أحدهما) منذ البداية تمسكهما (أو تمسكه) بثوابت متضادة تغلق الطريق منذ البداية أمام الحوار وهو نوع من التعصب والتطرف الفكري وانحسار مجال الرؤية.

7) الحوار الإلغائي أو التسفيهي (كل ما عداى خطأ): يصر أحد طرفي الحوار على ألا يرى شيئا غير رأيه وهو لا يكتفي بهذا بل يتنكر لأي رؤية أخرى ويسفهها ويلغيها. وهذا النوع يجمع كل سيئات الحوار السلطوي وحوار الطريق المسدود.

8) الحوار الموافق دائماً (معك على طول الخط): وفيه يلغي أحد الأطراف حقه في التحاور لحساب الطرف الآخر إما استخفافاً (خذه على قدر عقله)، أو خوفاً، أو تبعية حقيقية طلباً للراحة وإلقاء المسئولية كاملة على الآخر.

9) الحوار المعاكس دائماً (عكسك دائماً) حين يتجه أحد طرفي الحوار يمينًا يحاول الطرف الآخر الاتجاه يسارًا والعكس بالعكس وهو رغبة في إثبات الذات بالتميز والاختلاف ولو كان ذلك على حساب جوهر الحقيقة.

10) حوار العدوان السلبي (صمت العناد والتجاهل): يلجأ أحد الأطراف إلى الصمت السلبي عنادًا وتجاهلًا ورغبة في مكايدة الطرف الآخر بشكل سلبي دون التعرض لخطر المواجهة.


اقرأ أيضا:

حتى لا تضيعي يوم عرفة في نظافة البيت!



خصائص الحوار الإيجابي

وبما أن الحوار عملية تبادلية بين طرفين أو أكثر، وهو يتم من خلال عمليتين أساسيتين هما الإرسال والاستقبال إذن فلنحاول الآن أن نرى كيف يمكن أن يتم الحوار بشكل فعال من خلال تحسين كفاءة الاستقبال (السماع) والإرسال (التحدث):
1) الاستقبال (أدب الاستماع):

إن أهم شروط الحوار الناجح مع الآخرين حسن الاستماع والفهم لما يصدر عنهم، وهذا الاستماع الجيد يعطى فائدة مزدوجة للطرفين فبالنسبة للمتحدث يشعر بارتياح واطمئنان حيث يجد أن الطرف الآخر يحسن الإصغاء له ويعي ما يقوله، وهذا يعطى فرصة لدوام الحوار والتواصل بشكل جيد وسلس. وبالنسبة للمستمع فإن إنصاته وفهمه الجيد لما يقوله المتحدث يعطيه قدراً من المعلومات وإلماماً بالموضوع يسمح له بالرد المناسب والحوار المناسب. ولكن: ما هي الشروط الواجب توافرها لكي نحقق الاستماع الجيد؟..... والإجابة هي:

0 إقبال المستمع بوجه طلق هادئ نحو المتحدث.. مع إعطاء إيماءات المتابعة والفهم من وقت لآخر حتى يتأكد المتحدث أن المستمع معه دائماً.

0 عدم إظهار علامات الرفض أو الاستياء بشكل يقطع على المتحدث فرصة الاسترسال إلا إذا كان قطع الاسترسال مطلوباً لذاته.

0 عدم إعطاء ردود فعل سريعة ومباشرة قبل أن ينتهي المتحدث من كلامه.

0 عدم ملاحقة كلام المتحدث بكلام من المتلقي بشكل سريع، بل الأفضل السكوت للحظة للاستيعاب وإعادة النظر في كلام المتحدث ثم ترتيب الأفكار قبل التعليق.

0 الفهم الجيد لمحتوى الحديث مع محاولة إعادة ترتيبه إذا أمكن.

0 الإدراك الجيد للمشاعر التي يبديها المتحدث أثناء حديثه، فهذا الإدراك يعطى بعداً هاماً للحديث من خلال التعرف على الانفعالات المصاحبة للموضوع.

0 قراءة لغة جسم المتحدث كإشارات يديه وإيماءات رأسه وحركات جسمه.

0 أن يحاول المستمع ضبط انفعالاته تجاه ما يسمع  وأن يتذكر دائماً أن كل شيء قابل للمناقشة والتحاور والأخذ والرد، وأن الانفعالات الحادة تقطع طريق التواصل الجيد وتعتبر إحدى علامات عدم نضج الشخصية.

0 أن لا يعتبر المستمع نفسه في موقف القاضي الذي يستمع فقط ليقيم محدثه ثم يحكم له أو عليه.

2) الإرسال (أدب التحدث):

حين يتحدث شخص أمام الناس بهدف توصيل رسالة أو مفهوم معين فعليه أن يضع في الاعتبار الأشياء التالية:

* شكل المتحدث ومظهره:

1- يستحب أن يكون المتحدث حسن الشكل، حسن المظهر ، مهندم الثياب في بساطة، وأن يخلو مظهره ولباسه من الأشياء الصارخة والملفتة للنظر حتى لا يشتت انتباه المستمع.

2- يجب أن يقبل المتحدث بوجهه نحو المستمع (أو المستمعين).

3- ويتأكد المتحدث قبل وأثناء وبعد الحديث أن أعضاء جسمه في حالة استرخاء وفى وضع مريح، فلا يأخذ أوضاعاً تؤدى إلى التوتر العصبي أو العضلي، أو تثير دهشة أو سخرية المستمع.

4- يحرص المتحدث على عدم المبالغة في إظهار الانفعال إلا لضرورة (كأن يثير حماساً معيناً في موقف يستدعى الحماس)، وأن لا يبالغ في حركات يديه أو جسمه أثناء التحدث.

5- التوسط في سرعة السرد فلا يكون بالبطيء الممل ولا بالسريع المخل.

 

* مضمون الحديث:

إن لمضمون الحديث أثراً هاماً وعليه يتوقف مسار الحوار والمناقشة، فإذا كان مضمون الحديث ومحتواه جذاباً ومريحاً للمستمع استمر الحوار البناء وآتى التواصل ثمرته، أما إذا كان محتواه غير ذلك فإن الحوار يصبح دفاعياً أو هجومياً وتكون نتيجته سلبية على الطرفين.

وقد تابع أحد علماء النفس (Gibb،1966) عدداً كبيراً من المناقشات في عدد من المجالات المختلفة خرج منها بتصنيف مزدوج للمناقشة الدفاعية وكيف يمكن أن تكون مناقشة حيوية حوارية (بن مانع، عن كتاب الانكفاء على الذات)، وسوف نورد هذا التصنيف هنا باختصار للاستفادة منه في تحسين نوعية التواصل بين الزوجين:

1- التقييم مقابل الوصف: فكلما زاد التقييم من قبل الشخص المتحدث سواء كان مباشراً أو غير مباشر، أو كان كلامياً أم من خلال لغة الجسم من نبرات صوت أو حركات، كلما زاد الموقف الدفاعي لدى المستمع، وبالرغم من أن المستمع قد لا يقابل التقييم بسلوك دفاعي إلا أن هذا يتم في حالات قليلة بينما الغالبية تقابل التقييم بسلوك دفاعي، وإذا أردنا تجنب هذه الحالة فما على المتحدث إلا أن يتبع وصف الحالة المناقشة دون إشعار الآخرين بأنه يحاول تغيير وجهات نظرهم أو تقييم سلوكهم، عند ذلك يقابل هذا الحديث بارتياح وعدم تحفظ أو هجوم.

2- التحكم مقابل الاختيار

 عندما يحاول المتحدث فرض وجهة نظره بطريقة الإقناع القوى بمختلف الطرق المباشرة وغير المباشرة، يزرع في المستمع مقاومة هذا التوجه ورفضه، لأن المستمع يستنتج من سلوك المتحدث هذا أنه ينظر إليه على أنه غير كفء لاتخاذ القرار المناسب بنفسه ومن ثم يأخذ موقفاً دفاعياً يجعل المناقشة تراوح مكانها. غير أن المتحدث عندما يعطى الانطباع في حديثة أنه يرغب في التعاون مع المتحدث إليه يفهم من هذا أن المتحدث يقدر قدرته على البحث عن حل والرغبة في التعاون وبالتالي فإن المستمع يشترك بطريقة تلقائية تعاونية في المناقشة ويسهم إسهاماً كبيراً في البحث عن حل بطريقة تنم عن المرونة وعدم الدفاعية، ومن ثم الحرية في مناقشة الموضوع.

3- استخدام الإستراتيجيات مقابل التلقائية

 فعندما يقوم المتحدث باستخدام استراتيجيات مثل الغموض في الكلام، أو الدوافع المتعددة، أو يتكلم بتلقائية غير طبيعية فإن ذلك قد يعبر عن سذاجة وعدم مصداقية أو إمكانية خداع، وهنا نجد المستمع يتخذ موقفاً دفاعياً، ذلك أن الناس لا يريدون أن يكونوا ضحاياً للغموض والدوافع الذاتية. لكن المستمع عندما يدرك أن المتحدث يتكلم بتلقائية طبيعية وهى تلك التي تعنى الاستقامة والأمانة والاستجابة حسب طبيعة الأحوال المحيطة، فإنه يبادل المتحدث بنفس الطريقة، وهنا تنساب المعلومات المتبادلة ويتم فتح ميدان خصب لتنمية المهارات المختلفة.

4- عدم الاكثرات مقابل التعاطف

 عندما يكون المتحدث غير مكترث بالموضوع قيد النقاش ويظهر البرود حياله، يفقد النقاش الحيوية والاهتمام، ويجعل المستمع غير متحمس، ويصبح مستمعاً سلبياً ومتحدثاً دفاعياً أو هجومياً. ولكن عندما يكون المتحدث متحمساً ومتعاطفاً مع الموضوع فإن ذلك يجعل المستمع جاداً في استماعه وحديثه، يتحدث بتلقائية ويدلى بمعلومات ذات علاقة كبيرة بالموضوع المناقش ويزداد إثراء النقاش وحيويته.

5- التعالي مقابل التساوى

 عندما يحاول المتحدث أن يظهر أنه متفوق في شيء ما سواء في المكانة أو المال... الخ ، فإن ذلك يعنى بداية المواقف الدفاعية لدى الآخر وبداية التفكير في آثار ومضامين الحديث على المستمع وبالتالي نسيان الموضوع المناقش برمته. لكن المتحدث عندما يفصل للمستمع آثار المشكلة دون أي اعتبار لما ذكر أعلاه، وأن حل المشكلة عمل جماعي مشترك تحكمه الثقة والاحترام المتبادل، فإن أي فارق بين الأشخاص بعد ذلك غير ذي أهمية، وعند ذلك تصبح المناقشة غنية متدفقة بين أطراف النقاش.

6- التصلب مقابل المرونة

 إن التصلب في رأى أثناء مناقشة موضوع أو مشكلة ما يعتبر في حد ذاته عائقاً في سبيل النقاش أو حتى يؤدى إلى توقفه. فقد يكون هناك أشخاص يظهرون أنهم ليسوا في حاجة إلى زيادة معلومات عن المشكلة بينما الواقع غير ذلك، وهذا مظهر من مظاهر التصلب يحول دون مباشرة الموضوع. إن مثل هذا العمل يجعل الآخرين يقومون بأنماط من السلوك الدفاعي، وهذا يجعل النقاش في أضعف مستوى له. لكن عدم التصلب، أي المرونة في التنازل عن الرأي عند اللزوم وتقبل آراء الآخرين، وفى الوقت الذي لا يعنى الأخذ بهذه الآراء، أمر ضروري في سبيل الوصول إلى آراء متفق عليها. ولعل أهم دليل على المرونة وعدم التصلب هو البحث عن حل للمشكلة وتقبل أي أطروحات للحل ووضعها موضع النقاش والتحليل والدراسة.

بعض النقاط التطبيقية في الحوار الفعّال

* نحن لا نسعى لأن يكون الحوار إيجابيًا فقط ولكن ممتعًا.

* لن نترك الحوار للصدفة أو للضرورة ولكنه جزءً مهمًا وحيويًا من اهتماماتنا وله مكان في الجدول اليومي للأسرة.

* نحن لا نتحاور لفظيًا فقط ولكن بكل اللغات اللفظية وغير اللفظية.

* نحن ندخل في اهتمامات بعضنا البعض.

* شعارنا: كل شيء قابل للتفاهم والتفاوض دون شروط مسبقة.

* لا يوجد لدينا أحد لا يخطئ.

* نتحاور بواقعية ونسعى للارتقاء "معًا".

* لا نلف وندور حول الموضوع بل ندخل إليه مباشرة.

* لا ننبش لبعضنا عن الأخطاء السابقة وإنما نركز فقط على المشكلة الحالية.

* لا نتصيد الكلمات لندين الطرف الآخر أمام الغير فنحن أحباب قبل أن نكون خصمين.

* كل منا يتحدث عن المشكلة حسب رؤيته لها ويحترم رؤية الآخر لنفس المشكلة.

* لا ننسى نقاط الاتفاق ولا ننسى لحظات السعادة والانسجام بيننا.

* نتجنب منطق حقي وحقك، أي المنطق التجاري، ونتذكر قول الله تعالى لنا: ".... وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ..."(البقرة:237)، فنحن كزوجين نتعامل بالفضل لا بالعدل.

* من النبل والكرامة أن أحافظ على حق الآخر وأصونه حتى وأنا مختلف معه.

* من الثقة بالنفس أن أعترف بأخطائي،  وأتمنى أن يشجعني شريكي على ذلك ويحترمه.

* ليس بالضرورة أن نصل لحل نهائي وقت الغضب، وليس بالضرورة أن نصل لحل الآن.

* لن نحاسب بعضنا البعض على تجاوزاتنا وقت الغضب.

* لن نترصد الزلات والأخطاء.

* نضع في الاعتبار أننا لا نعيش وحدنا بل بيننا أبناء نشترك في حبهم مهما كانت خلافاتنا.

* أبناؤنا يتعلمون منا كيف نختلف وكيف نحل هذا الخلاف.

* الخلاف جزء من حياتنا الطبيعية،  والصلح أيضا كذلك.

* لن نمزق ملابسنا ونشوه بعضنا البعض في لحظات الخلاف.. ودائما نترك خطًا للرجعة.


اقرأ أيضا:

خنت زوجي مع صديقه في أول زواجنا.. مشاعر الذنب والندم تقتلني.. ما الحل؟

اقرأ أيضا:

أفكر في الانتحار لأن أبي يتوعدني إن لم أوفق في الثانوية


الكلمات المفتاحية

حوار إيجابي حوار سلبي عناد مناكفة أزواج أبناء أرضية مشتركة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled تحدثنا في مقال سابق عن الحوار بين الزوجين خاصة عند الخلاف، وقبل أن نتحدث عن كيفية الحوار المطلوب والفعال بين الزوجين ، سنتحدث عن الحوار بشكل عام، معن