أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

الإنسان بناء الله.. لعن الله من هدمه

بقلم | عمر نبيل | الاثنين 10 فبراير 2025 - 01:56 م


يقول الإمام الزمخشري رحمه الله: «إن الإنسان بناء الله لعن الله من هدمه»، ومع ذلك للأسف ترى بعض الناس، لا يبثون سوى اليأس في نفوس الناس، يهدمون آمالهم، ويحبطون أعمالهم، وهي صفات لا يمكن أن تكون في مسلم البتة، فالمسلم إنما يحث الناس دائمًا على التفوق والإبداع والعمل، مع الكثير من الصبر واليقين في الله عز وجل، وأنه سبحانه لا يمكن أن يضيع أجر من أحسن عملاً.

لكن في المقابل هناك من الناس من لا يتزعزع إيمانهم أبدًا مهما تعرضوا لأي محن، يكونوا مثل البناء في أسسه وكمالياته أو في كمال سلوكه وروعة تصرفاته، يقول عز وجل يبين ذلك: « أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » (التوبة: 109).



البناء الهادف


لكل بناء هدف، فهذه الكعبة المشرفة، ليست تشريفها في ذاتها، وإنما في أنها رمزا للطواف حولها، إيمانًا وتسليمًا لله عز وجل، ثم التوجه نحوها للصلاة، خشوعًا وعبودية لله عز وجل، هكذا الإنسان، إنما هو بناء له هدف، وهو: (وما خلقت الجنس والإنس إلا ليعبدون).

فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول ما أطيبك وما أطيب ريحك ما أعظمك وما أعظم حرمتك والذي نفس محمدٍ بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك ماله ودمه)، لأنه ليس هناك أقدس وأعظم حرمة عند الله من الإنسان، قال الله تعالى: « فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ » (الحجر: 29).

اقرأ أيضا:

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها


لا تكن ملائكيًا


يتصور البعض أنه لكمال دينك أن تكون ملائكيًا، وهذا بعيد تمامًا عن الحقيقة، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ذاته إنسان، ولم يكن ملاكًا، قال تعالى يوضح ذلك: «وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ»، فحتى الأنبياء والرسل كانوا يأكلون ويشربون ويحزنون وينامون ويمرضون ويعملون، قال الله تعالى: « وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا * أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا » (الفرقان: 7، 8).

فقد كانوا من البشر يتزوجون ولهم مطالب بدنية ويتفاعلون مع الناس بالمشاعر الإنسانية المشتركة، قال الله تعالى: « وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ » (الفرقان: 20)، ولكنهم مع ذلك كانوا في أرفع مستوى من الإنسانية الحقة التي تعبر عن حسن استخلاف الله في الأرض.

الكلمات المفتاحية

البناء الهادف الإنسان بناء الله لعن الله من هدمه وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled يقول الإمام الزمخشري رحمه الله: «إن الإنسان بناء الله لعن الله من هدمه»، ومع ذلك للأسف ترى بعض الناس، لا يبثون سوى اليأس في نفوس الناس، يهدمون آمالهم،