أخبار

عمرو خالد: كيف تتقي الله وتتحكم فى رغباتك وشهواتك؟ (طريقة جديدة رائعة)

كيف تتجاوز حاجز الغربة من أجل نفسية طفلك؟

"أباحوا ومنعوا"..ماذا قالوا عن الغناء؟

ما هي ملة إبراهيم التي أمر الله باتباعها؟ (الشعراوي يجيب)

دورك كمسلم في المجتمع.. من هنا تبدأ

هل من الأفضل أن أصلي أم أفطر عند سماع آذان المغرب؟

هذا هو الصيام المطلوب.. تعلم ونفذ

هل يتقبلني الله رغم ذنوبي الكثيرة؟

احذري: وجبة خفيفة لكنها مضرة بصحة الرضيع

دراسة تكشف عن الصلة بين أمراض اللثة والزهايمر

ورد في القرآن أن الجمادات تسبّح.. فهل لها إرادة واختيار؟

بقلم | محمد جمال | الجمعة 05 مارس 2021 - 06:00 م
Advertisements
الجمادات هي الأشياء التي لا تعقل وليس لها حواس لكنها وهي بهذه الطبيعة تختلف عن النباتات والطيور والحيوان والإنسان وغيرها من الكائنات الحية.
ومعلوم شرعًا أن الإنسان مكلف مأمور من ربه بفعل المأمورات وترك المنهيات ويبقى السؤال عن موقف الجمادات وهل لاختلف في الجمادات هل لها إرادة واختيار لا سيما بعد أن ذكرت في القرآن وبعض الأحاديث أنها تسبح وغير ذلك من خواص الكائنات الحية.
هذا السؤال من الأسئلة التي تكلم عنها العلماء وأجابوا عنها حيث جمع من أهل العلم إلى ذلك، منهم القرطبي، وقد استدل لذلك بأدلة كثيرة.
من جانبها، ذكرت اللجنة العلمية بسؤال وجواب أن القرطبي رحمه الله ذكر: أن كل شيء من الجماد وغيره يسبح. ويستدل لهذا التأويل وهذا القول من الكتاب بقوله سبحانه وتعالى: (واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب. إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق)، وقوله: (وإن منها لما يهبط من خشية الله) على قول مجاهد-، وقوله: (وتخر الجبال هدا. أن دعوا للرحمن ولدا)... وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شجر ولا حجر ولا مدر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة." رواه ابن ماجه في سننه، ومالك في موطئه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
صور من إرادة الجمادات:
وخرج البخاري عن عبد الله رضي الله عنه قال: لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل. في غير هذه الرواية عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: كنا نأكل مع وسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام ونحن نسمع تسبيحه.
وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن)... وخبر الجذع أيضا مشهور في هذا الباب خرجه البخاري في مواضع من كتابه.
وإذا ثبت ذلك في جماد واحد جاز في جميع الجمادات، ولا استحالة في شيء من ذلك، فكل شيء يسبح؛ للعموم، وكذا قال النخعي وغيره: هو عام فيما فيه روح، وفيما لا روح فه حتى صرير الباب.
وقيل: تسبيح الجمادات أنها تدعو الناظر إليها إلى أن يقول: سبحان الله! لعدم الإدراك منها
فالصحيح أن الكل يسبح؛ للأخبار الدالة على ذلك، لو كان ذلك التسبيح تسبيح دلالة فأي تخصيص لداود، وإنما ذلك تسبيح المقال، بخلق الحياة والإنطاق بالتسبيح كما ذكرنا.
وقد نصت السنة على ما دل عليه ظاهر القرآن من تسبيح كل شيء فالقول به أولى.
وقال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) البقرة/74: "وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيح، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ حَجَرٍ يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ، أَوْ يَتَشَقَّقُ عَنْ مَاءٍ، أَوْ يَتَرَدَّى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ، لَمِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، نَزَلَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جبير، عن ابن عَبَّاسٍ: وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ أَيْ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَأَلْيَنَ مِنْ قُلُوبِكُمْ عَمَّا تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ..
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجِبَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّه هُوَ سُقُوطُ الْبَرَدِ مِنَ السَّحَابِ. قَالَ الْقَاضِي الْبَاقِلَّانِيُّ: وَهَذَا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ، وَتَبِعَهُ فِي اسْتِبْعَادِهِ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَا؛ فَإِنَّ هَذَا خُرُوجٌ عَنْ ظَاهِرِ اللَّفْظِ بِلَا دَلِيلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ...
وقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْمَجَازِ؛ وَهُوَ إِسْنَادُ الْخُشُوعِ إِلَى الْحِجَارَةِ، كَمَا أُسْنِدَتِ الْإِرَادَةُ إِلَى الْجِدَارِ فِي قَوْلِهِ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ. قَالَ الرَّازِيُّ وَالْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ: وَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ فِيهَا هَذِهِ الصِّفَةَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا الْآيَةَ، وَقَالَ: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ وَ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ الْآيَةَ، قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ الْآيَةَ، وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الْآيَةَ، وَفِي الصَّحِيحِ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ"، وَكَحَنِينِ الْجِذْعِ الْمُتَوَاتِرِ خَبَرُهُ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ، كَانَ يُسَلِّمُ عَلِيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ؛ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ". وَفِي صِفَةِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: أَنَّهُ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي مَعْنَاهُ" انتهى من "تفسير ابن كثير".
ولا يخفى أن هذه الإرادة وهذا الإدراك ليسا كاملين كإدراك الحيوان، وإرادته؛ فهي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني شيئا، كما قال إبراهيم لأبيه: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا).
شبهة والرد عليها:
وأما القول بأن "العرش اهتز لموت سعد، لاختياره هذا النوع من الطاعة من مجموع خيارات الطاعات التي أودعها الله سبحانه وتعالى للعرش"؛ فهذا من التكلف والقول على الله بلا علم، فما الدليل على وجود خيارات للطاعات أعطاها الله للعرش؟ وأن العرش اختار منها خيار الاهتزاز؟
فليحذر صاحبك من القول على الله بغير علم، فإن ذلك من أعظم المحرمات، وقد قرنه الله بالشرك، فقال: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) الأعراف/33.
وقال: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً).


الكلمات المفتاحية

معنى الجمادات الاختيار عند الجمادات ما معنى ان الجمادات تسبح؟

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الجمادات هي الأشياء التي لا تعقل وليس لها حواس لكنها وهي بهذه الطبيعة تختلف عن النباتات والطيور والحيوان والإنسان وغيرها من الكائنات الحية.