أخبار

لماذا نستيقظ في هذا الوقت من الليل؟ خبراء يكشفون الأسباب والحلول

دراسة: تقديم موعد النوم ساعة واحدة يساعد على إنقاص الوزن لدى المصابين بـ "ما قبل السكري"

"والله يعصمك من الناس".. ما الرسالة الإلهية المقصودة من ذلك؟

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

كافر قريش عيّر النبي بأنه أبتر.. هل فكرت في المنح الربانية لرسوله؟

لو طمعان في الجنة؟.. أربعة أشياء تتطهر من ذنوبك

"وتواصوا بالصبر".. طريق الصابرين ميسور إلى الجنة

عاشقة تعرضت لأحد الصالحين.. ماذا طلبت وماذا كان رده؟

ماذا يفعل من يشك في أن أحد أقاربه يحسده؟

لا يعجبني أي عريس! وأهلي غاضبون ماذا أفعل؟.. د. عمرو خالد يجيب

هل ظروف الحياة سبب قسوة قلوب الناس؟

بقلم | عمر نبيل | الاربعاء 31 يوليو 2024 - 09:19 ص


 علينا أن نعترف بأمر في غاية الأهمية، وهو أن ظروف الحياه ربما قسِّت قلوب الناس ولو قليلا!.. أو على الأقل جعلت الناس لا يملكون القدرة وأن شئت (لا يملكون النِفس) على أنهم يتذوقون مشاعر الآخرين، أو يحافظون عليها .. وربما حتى لا يشعر أحدهم بالآخرين البتة..


كأن الناس يعيشون في متاهة.. تائهون.. خائفون.. قليل هو الذي يدرك ما الذي يريده من هذه الحياة.. حتى أصبحت المشاعر نوع من الهروب، نهرب لها كمُسكِن وليس لأنها إحساس حقيقي !.. وأصبحت القدرة على التمسك والمراعاة والصبر والتضحية والمعافرة لأجل المشاعر الإنسانية الحقيقة .. للأسف نادرة جدًا !.. وهذا لاشك على كل المستويات .. أصحاب .. أشقاء.. أزواج.. صلة قرابة.. علاقات عاطفية .. الكل يتشابه.



استهلاك الناس


للأسف أصبح الناس مستهلكون .. وأي علاقة قريبة أو بعيدة .. قديمة أو جديدة، لن تأتي سوى بـ(وجع الدماغ) .. لذا أصبح الناس يستغنون بسهولة .. وأحيانًا يبيعون بسهولة .. أو يقاطعون صلة الأرحام بمنتهى السهولة.. بل يصل الأمر حد (التلكيك) لقطع العلاقات دون النظر ورائهم، كم تركوا من مشاعر أو علاقات، أو صلة أرحام مهما كانت.. المهم العمل بمبدأ (البعد غنيمة) و(ريح دماغك محدش يستاهل).. فتذهب سنين العشرة والذكريات سدى، ويتلخص كل شيء في المشهد الأخير فقط، سواء يستحق أو لا !

لا أحد يتوقف ويعيد حساباته، بمنتهى السرعة يذهب بعيدًا، ولا يلتفت وراءه، كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد، فيكون الحل الوحيد حينها هو الانسحاب أو الهروب، وليتها تكون انسحابات لائقة، أو تحت اضطرار الظروف، وإنما كأن الجميع (ما صدق)، وقرر الابتعاد ويكفي ما هو فيه.


تكرار الحالات


تصور عزيزي المسلم، أن هذا يتكرر معك ربما في كل علاقاتك بالناس، وعلى كل مستوياتك .. شغل.. أصحاب.. صلة قرابة.. هل تتخيل أن قلبك سيأتي عليه يوم ويفرق معه الأمر، أو يتراجع، أو يحاسب نفسه، أو يصعب عليه ما فات، ويسعى لاستعادة ماضيه الطيب والجميل.. مؤكد لا.. لأن تكرار الأمر يزيد قسوة القلب، ويجعله قادر على البعد والانسحاب لأتفه الأسباب للأسف.


أصبحا للأسف كأننا ندرب قلوبنا على القسوة والجمود، حينما فقدنا متعة الإحساس والعطاء والمعروف و رد الإساءة بالإحسان .. والخاطر والتغافل .. والفضل بينكم .. فقدنا آليات تقييم الناس بشكل صحيح !


فكرة أنك تشتري أحدهم .. أو تصالح أحدهم .. أو تحتوي أحدهم .. أو تحب أحدهم حبًا حقيقيًا، لأنك تراه بشكل صحيح، أصبح صعب جدًا، وربما مستحيل.. والأصعب منه أنك تفهم نفسك ماذا تريد .. والأصعب أكثر أنك تكتفي بعلاقات غير حقيقية، تهرب فيها بمشاعر مؤقتة .. مشاعر في منتهى السطحية، تعتقد فيها التعويض وتفقدها مع أقل عمق !


بالتأكيد الأمر خطير ومؤلم .. ولا يزال بحاجة إلى نتائج أكثر مع استمرار العلاقات الإنسانية، لكن علينا أن ندرك جيدًا أن القسوة درجات ومراحل ولا تقع فجأة.. قال تعالى: «ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ».

الكلمات المفتاحية

هل ظروف الحياة سبب قسوة قلوب الناس؟ استهلاك الناس قسوة القلب

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled علينا أن نعترف بأمر في غاية الأهمية، وهو أن ظروف الحياه ربما قسِّت قلوب الناس ولو قليلا!.. أو على الأقل جعلت الناس لا يملكون القدرة وأن شئت (لا يملكو