أخبار

هل وضع الشرع قواعد للاحتفال بالزواج؟ وهل هناك ما يسمى بـ "الفرح الإسلامي"؟

هل النوم المفاجئ والمزاج المتقلب للحامل طبيعي؟

كن متوكلاً لا متواكلاً.. هل يجوز حصر الإسلام في المساجد؟

هل يمكن للأم العصبية تعديل سلوك أطفالها؟

لا تتهاون مع حروق طفلك

لماذا منع الشرع الابن من الاطلاع على عورة أمه؟

حتى تستطيع النجاة بنفسك.. اقرأ وتعلم

قصص مبكية.. يذبح شقيقه أمام والدته.. و9 أبناء يموتون واحدًا واحدًا أمام أمهم

لأبو البنات.. كيف اختار الإسلام لك زوج ابنتك وضمن لها سعادتها؟

عبر وعظات مبكية.. "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات"

الحج المبرور ميلاد جديد للمسلم.. ماذا ينبغي على الحاج فعله بعد عودته من أداء الفريضة؟

بقلم | خالد يونس | الخميس 22 يوليو 2021 - 06:05 م
Advertisements

الحج المبرور ميلاد جديد لكل مسلم أدى الفريضة كما شرعها الله عز وجل وكما أداها النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يرجع كيوم ولدته أمه بصحيفة بيضاء لا ذنوب فيها ، بعد أن أدى المناسك والشعائر العظيمة تاركًا الدنيا كلها راجيًا رحمة ربه وعفوه ومغفرته.

يقول الشيخ د. زايد بن محمد الرماني: حتى إذا رجع الحاج من البلد الحرام وقضى نسكه بعد أن عاش أياماً معلومات في أحبّ البقاع إلى الله في بلد الله الحرام وعاين تعظيم المسلمين حرمات الله وتعظيمهم شعائر الله رجع إلى بلده وابتدأ صفحة جديدة وسلك نهجاً قويماً في العبادات والمعاملات والأخلاق، فأصبح إنساناً متميزاً بصدق التعامل وكثرة الخير وبذل المعروف وصفاء القلب.

ومن جلائل الدروس والعظات التي يتضمنها الحج استشعار المسلم بعظم حرمة أخيه المسلم، وأنها حرمة لا تقل حرمة عن البيت الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام.

يقول د. عبد الرب نواب الدين في كتابه الرائع ((مائة درس من السيرة النبوية)):

لقد اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم المسلمين وتذكيرهم بهذه الحرمة اهتماماً كبيراً، وكان يتحيّن لذلك المناسبات والأوقات لتكون أبلغ في الفقه والاستيعاب، وأوصل إلى أعماق الضمير، ومن ذلك تذكيره بهذه الحرمة العظيمة إبّان حجّة الوداع.

في الصحيحين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال أيّ يوم هذا؟ قال الرواي: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس بذي الحجة؟ قلنا بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ مَنْ هو أوعى له منه...)) متفق عليه.

إن رعاية الذمة ووجود الإحساس بحرمات الله وتعميق هذا الإحساس في النفوس من مقاصد الحج. ولهذا نجد الله تبارك وتعالى ينوّه بالتقوى وبتعظيم حرمات الله لاسيما في مواطن الحج ومواقع أداء المناسك من مثل قوله عز وجل ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ * ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾ [الحج: 27 - 30].

في ظلال هذه الآيات يقول د. عبد الرب نواب الدين: ذكر الله اجتماع المسلمين من كل الأصقاع، ونوّه بما يحصل لهم من منافع دينية ودنيوية في هذا الاجتماع العظيم، وأمر سبحانه بذكره وشكره وإطعام ذوي الحاجة وإتمام المناسك، ثم جعل ذلك كله من حرمات الله التي يجب تعظيمها.

الحج فريضة الله تعالى على عباده، وهي فريضة تتضمن من الدروس والعبر ما يتسع لإيراده أسفار طوال، وحسبنا في فضل الحج قوله صلى الله عليه وسلم ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) متفق عليه.

وهذا يوم عرفة، يوم عظيم من أيام الله تبارك وتعالى المباركة المشهودة، له من التوفيق والمغنم وفضله يعمّ الحاج وغيره من المسلمين، فالحاج تكتنفه رحمة الله في هذا اليوم. أما غير الحاج فبصومه والاستباق إلى الطاعات والصالحات. ومن فضل هذا اليوم العظيم أنه يكثر فيه عتقاء الله من النار، كما في حديث ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة...)) رواه مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجة في سننهما.

ولفضيلة هذا اليوم يشرع صومه لغير الحاج إذ صومه يكفر الله تعالى به سنتين، السنة الماضية والباقية، وفي هذا مزيد فضل وإنعام.

وحسب المسلم دلالة على فضل يوم عرفة أنه يوم الحج الأكبر، قال تعالى ﴿ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ﴾ [التوبة: 3].

اقرأ أيضا:

كن متوكلاً لا متواكلاً.. هل يجوز حصر الإسلام في المساجد؟

ومن تيسير الله تعالى على الحجاج أنه يصح حَجُّ مَنْ وقف بعرفات الله ساعة من نهار اليوم التاسع أو ساعة من ليلة العيد، كما ورد عن رسولنا عليه الصلاة والسلام ((مَنْ شهد صلاتنا هذه - يعني فجر يوم العيد - ووقف معنا حتى يدفع، وقد وقف قبل ليلاً أو نهاراً فقد تمّ حجه وقضى تفثه)) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو داود في سننهم.

فالوقوف بعرفة هو الركن الأعظم من أركان الحج الأربعة، والتي هي: الإحرام، والطواف، والسعي، والوقوف بعرفة.

يضيف د. زيد بن محمد الرماني في "الألوكة": إنّ رحلة الحج رحلة إيمانية أخلاقية تربوية، كما إنّ للحجّ أثراً في سلوك الحاج، وفي تعامله مع الآخرين واستقامته، بل وفي حياته كلها، من حيث تغيّر حاله وسلوكه إلى الأحسن والتوجه إلى الاستقامة والصلاح.

وقد ذكر علماؤنا أنّ من علامات قبول الحجّ تبدُّل حال الحاج إلى الأحسن والأفضل في أمور الدِّيانة خاصة.

وحسب الحاج فضلاً ومنـّة ما ينتفع به في رحلة الحج الميمونة من الفوز بمرضاة الله تعالى وغفرانه، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ((مَنْ حجّ هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه)) متفق عليه.

ينبغي أن يكون اهتمام الحاج بعد أن منّ الله عليه بأداء الفريضة بالمحافظة على مكتسبات الحج ومنها الاستقامة والصلاح وكرم الأخلاق وبذل الندى وكف الأذى واستشعار حقوق الأخوة والتعاون على البر والتقوى.

اقرأ أيضا:

حتى تستطيع النجاة بنفسك.. اقرأ وتعلم

اقرأ أيضا:

لأبو البنات.. كيف اختار الإسلام لك زوج ابنتك وضمن لها سعادتها؟

الكلمات المفتاحية

الحج المبرور ما بعد الحج الاستقامة الأخلاق الكريمة التقوى

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled الحج المبرور ميلاد جديد لكل مسلم أدى الفريضة كما شرعها الله عز وجل وكما أداها النبي صلى الله عليه وسلم، فهو يرجع كيوم ولدته أمه بصحيفة بيضاء لا ذنوب ف