أخبار

متقلب المزاج؟ متعب؟ عدواني؟ قد تكون مصابًا بمتلازمة الرجل العصبي

من الأكثر جمالاً.. سيدنا محمد أم سيدنا يوسف؟

علاقته بشقيقه وزواجه.. أعجب الحكايات لنبي الله يعقوب

قصة عجيبة مع دعاء "ربي لا تذرني فردًا وأنت خير الوراثين".. تعرف عليها

البر شيء هين.. كيف أحصله؟

التوكل على الله سبب لفرحة القلب وسعة الرزق.. هذه مظاهره

الظلم آفة حرمها الإسلام ..تدمر المجتمعات وتورث الحقد.. هذه بعض صوره

احرص على أشياء معينة وابتعد عن أخرى أثناء الجماع.. لهذا دعا الإسلام

لا تفصل بين حسن عملك وزرقك

"كيف يهدي الله قومًا كفروا بعد إيمانهم".. مادام الله لم يهدهم فما ذنبهم؟ (الشعراوي يجيب)

"مبقاش حد عنده ضمير".. ما حقيقة هذه الجملة الشائعة؟

بقلم | عمر نبيل | الجمعة 30 يوليو 2021 - 11:15 ص


من الغرائب التي تصادفنا يوميًا، أن كل الناس تقول على كل الناس، (مبقاش حد عنده ضمير ولا أخلاق)، فهل بالفعل هذه المقولة حقيقية؟.. ربما يكون وارد جدًا أن يكون بعض الناس هكذا، لكن الإجماع هذا ليس منطقيًا بالتأكيد، خصوصًا أن الكل يحكم على الأخلاق وعلى المبادئ من منظوره هو فقط.. ومن احتياجاته هو وفقط.. ومن مصلحته هو وفقط.. وبالتالي فإن ما يعارض مصالحُه هذه مؤكد من وجهة نظره ليس لديه أي أخلاق أو مبادئ !


الحقيقة أن الأخلاق والمبادئ والقيم والضمير ليس مرجعيتها (أهواءك ) أو مصالحك أو وجهات نظرك أو احتياجاتك .. لأن الأخلاق لها منهج .. ولها قوانين .. ولها كتب سماوية .. ولها رُسل جاؤوا لينشروا الأخلاق الطيبة بين العالم أجمع.. ولها علم .. فكيف بك في لحظة غضب تمحو ذلك؟!.


أبو الأخلاق


فهذا الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام لُقّب بالصادق الأمين، وليس بأي صفة أخرى، رغم أن كل الصفات تجتمع في حضرته وفي وصفه بكل تأكيد.. لكن الصدق هو أبو الأخلاق .. هو المرجعية التي ستجعلك تفيق وتعود إلى ذاتك الحقيقية، وهو الصفة التي تبلغك في اللحظة المناسبة أنك بالفعل تتبع هواك وليس قوانين الله .. فالصدق هو مفتاح الاعتراف .. ومفتاح المواجهة، و الوضوح، وليس تزيين الأعمال و إيجاد المبررات والشماعات .. بل هو بداية طريقك للحقيقة.

قال تعالى: «أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ ».. كثيرون هم من يملكون الأخلاق لكن الأخلاق لو لم تكن مركزيتها الله وقوانينه و أصبحت مركزيتها هواك .. فاعلم أن هذا هو طريق للضلال مُزين بسلوكيات لطيفة نسميها أخلاق ومبادئ !.. لذلك يقول المولى عز وجل: « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ».

اقرأ أيضا:

البر شيء هين.. كيف أحصله؟


تأنيب الضمير


بالتأكيد من يملك ضمير، سيواجهه، سيلاحقه، لن يدعه ينام أبدًا حتى لو كان فعله بسيط جدًا، لكنه استشعر أنه أذى أحدهم، بينما معدومي الضمير ينامون مهما كان ظلمهم، والفرق أن الله مازال يحيي هذه القلوب التي تخشاه، بينما الأخرى ماتت مشاعرها وأحاسيسها.

قال تعالى: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» ( الحج 46)، فأصحاب الضمير يتوبون من فورهم إذا أخطأوا، بينما معدومي الضمير مات لديهم الإحساس بالآخرين لذلك ترى الأول يتوب إلى الله من فوره، بينما الثاني يستمر في غيه حتى يأتيه الموت غفلة وليعاذ بالله، كما قال تعالى: «إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» (الفرقان:70)

الكلمات المفتاحية

الأخلاق تأنيب الضمير وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled من الغرائب التي تصادفنا يوميًا، أن كل الناس تقول على كل الناس، (مبقاش حد عنده ضمير ولا أخلاق)، فهل بالفعل هذه المقولة حقيقية؟.. ربما يكون وارد جدًا أن