أخبار

5 عادات تُسرّع الشيخوخة.. تعرف عليها

هذا ما يحدث عند التوقف عن شرب القهوة لمدة أسبوعين فقط؟

"الحي".. اسم الله الذي يتحدى به الكون

معقولة تقبل العوض؟!

تفعل الخير ثم تختمه بالشر دون شعور منك.. ما هي صفات الأشرار؟

ماذا تفعل "حسبنا الله ونعم الوكيل" إذا كنت مظلومًا؟

إذا لم تستطع مساعدة الفقير.. ادع له بهذا الدعاء

أين تجد رسول الله يوم القيامة لتطلب منه الشفاعة؟

الرسول القدوة .. صفحات من سيرته تظهر حرصه ونشاطه على طلب الآخرة

سورة "الواقعة".. قدرة الخالق المطلقة في مواجهة عجز وضعف الإنسان

كل شيء سيمضي.. الدنيا ساعة كيف تعرف قدرها ولا تغرنك أوهامها

بقلم | أنس محمد | الجمعة 17 ابريل 2026 - 10:10 ص



خلق الله الدنيا والآخرة، وخلق الإنسان وابتلاه بينهما، وهدى الله الإنسان النجدين، وقال في سورة الضحى: " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [سورة الشمس:1-10].

فإنَّ آثر الإنسان الدنيا على الآخرة باء بغضبي الله سبحانه وتعالى وعذابه، وإنَّ آثر الآخرة على الدنيا فإنَّه يكونُ رابحاً بدُنياه وآخرته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الدنيا والآخرة هما ضرتان إذا ملت إلى إحداهما أغضبت الأخرى ، فلا بد أن يُعادل المسلم بين دنياه وآخرته، فيأخذ من الدنيا ما يُعينه على طاعةِ الله، وعلى الفوزِ في الآخرة.

الدنيا ساعة


وجاء في الأثر : " الدنيا ساعة اجعلها طاعة"، اجعلها طلب معرفة، اجعلها عمل صالح اجعلها عبادة، اجعلها نصيحة، اجعلها أمرا بالمعروف، اجعلها نهيا عن المنكر، اجعلها مطالعة كتاب، اجعلها حركة نحو الخير للناس، لأن الدنيا ساعة.

 لذلك قالوا: أنت بين خمسة أيام، يوم مفقود هو الماضي، ويوم مشهود، هو الحالي، ويوم مورود، هو الموت، ويوم موعود هو يوم القيامة، ويوم ممدود، يوم مفقود لا جدوى من الحديث عنه، ويوم مشهود هو أخطر أيامك، الساعة التي أنت فيها، ويوم مورود هو الموت، ما مضى فات، و المؤمل غيب لا تملكه.

 فماذا تملك؟ لك الساعة التي أنت فيها، لا تملك إلا هذه الساعة.

وجاء أيضًا في الأثر : " لا تحزن فكل ما تمر به سيمضي فإذا كنت حزينا فالحزن سيمضي وإذا كنت سعيدا فالفرح أيضا سيمضي".

وليس هناك أعظم من المثل الذي ضربه الله تعالى في قارون وثروته، قال الله سبحانه وتعالى في ما ذكره عنَّ من نصحوا لقارون لمَّا أتاه الله الثروة العظيمة نصحوه: (قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) أيَّ: لا تفرح فرحا أشرٍ وبطنٍ وكبر فيما أعطاك الله من هذا المال: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ) بأنَّ تستعين به على العمل الصالح وطلب الآخرة، أنَّ تُنفق منَّه على المحتاجين والمُعسرين وفي سبيل الله عز وجل؛ فهذا يكون ذخراً لك عند الله سبحانه وتعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا) لا تحرم نفسك من التمتعِ بما أباح اللهُ من طيبات المأكلِ، والمشاربِ، والملابسِ، والمساكنِ لا تنس نصيبك من الدنيا ولا تحرم نفسك من الدنيا، فإنَّ هذا مذموم ولا تنس نصيبك من الدنيا كما قال الله سبحانه وتعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ).

اقرأ أيضا:

"الحي".. اسم الله الذي يتحدى به الكون

وفي الأثر: اعمل لدنياك كأنَّك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنَّك تموت غدا ، فالمسلمَ يعتدل بيَّن الدنيا والآخرة لا ينقطع مع إحداهما ويتركَ الأخرى، وأمَّا من شقي في هذه الدنيا، وأعطى نفسُه ما تشتهي من حلالِ وحرام، وفتح لنفسه باب الشهوات، واللهو، والغفلة، تمتع بنصيَّبه من الدنيا ونسي الآخرة، فهذا هو الخاسر: (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ).

 وأمَّا من عرف قدر الدنَّيا وعرف قدر الآخرة فأعطى كُلَ واحدةِ قدرها فهذا هو الرابح الذي ربح دنياه وربح آخرته قال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى* وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى* وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ) أيَّ لقائه لربه، وحسابه عند الله، (وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).

والدنيا زائلة مهما تزينت، ومهما تزخرفت فإنَّها زائلة عمَّا قريب، وأمَّا الآخرة فإنَّها باقية، فلا يُؤثر الفانية على الباقي هذا ليس بعاقل، إنَّما العاقل من يُؤثر الباقية على الفاني .

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ فِي هَدْمِ عُمْرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ، وَمِمَّا أَنْشَدَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالْأَيَّامِ نَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِنَ الْأَجَلِ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ مُجْتَهِدًا فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالْخُسْرَانُ فِي الْعَمَلِ.

الكلمات المفتاحية

الدنيا ساعة تحزن فكل ما تمر به سيمضي اعمل لدنياك كأنَّك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنَّك تموت غدا

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled خلق الله الدنيا والآخرة، وخلق الإنسان وابتلاه بينهما، وهدى الله الإنسان النجدين، وقال في سورة الضحى: " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُور