أخبار

3 تغييرات تساعدك على العيش لمدة أطول

5 أشياء عليك بفعلها عند إصابة طفلك بالفيروس المخلوي

ما معنى الإسراء والمعراج.. وفي أي وقت وقعت أحداثهما؟

عمرو خالد: تعالوا نعيش رحلة الإسراء والمعراج مع النبي ونستمتع بتفاصيلها المدهشة

لا خير في الكلام إلا في هذه التسع

نصائح ذهبية من النبي لأصحاب الهموم والابتلاءات والقلوب الحائرة

الشيخ "محمد الغزالي".. كيف انتقل من الشك إلى الإيمان الكامل بالإسلام؟

"استهوته الشياطين في الأرض حيران".. متى نشعر بالخيبة وكيف ننجو منها؟

علامات تعرف بها أن قلبك ممتلئ بالقسوة.. راجع نفسك

زوجي لا يريد الإنجاب بحجة الاستمتاع بحياتنا ما العمل؟.. عمرو خالد يجيب

"يوتيوب" الخير والشر.. حتى يكون شاهدًا لك لا عليك؟

بقلم | أنس محمد | السبت 20 نوفمبر 2021 - 02:50 م

انتشرت ظاهرة "اليوتيوبرز" التي اخترقت البيوت والقيم والأخلاقيات عبر تقديم عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تقدم محتوى غير مسئول من أفراد لا هدف لهم سوى للربح فقط؛ سواء كان المحتوى يقوم على التحريض والعنف، أو محتوى غير أخلاقي يقوم على نشر العري والإباحية، والتفتيش في أسرار البيوت وغرف نوم المسلمين، حتى أصبح الملايين من الشباب مهووسين بالكسب السريع، والحصول على آلاف الدولارات كأرباح من حصيلة الإعلانات ونسبة المشاهدات.

وعلى الرغم من أن هناك محتويات هادفة، إلا أن ظاهرة تصوير غرف النوم التي تجذب ملايين المشاهدات وآلاف الدولارات جعلت الكثير من الناس لا يتورعون عن تصوير حياتهم الشخصية، وأدق تفاصيل غرف نومهم، بهدف جلب الشهرة والمال، حتى سيطرت المحتويات السلبية السطحية غير المسئولة على المجتمع، وكان أول ضحاياها هم الأطفال الذين يتعلقون بالهاتف المحمول ومشاهدة الفيدوهات التي شوهت فطرتهم وأخلاقهم.

ويصل عدد زوار "يوتيوب" يوميًا في العالم إلى 30 مليون زائر، بواقع 500 مليون مشاهدة عبر الهواتف، وارتفعت أعداد صانعي محتوى "يوتيوب" إلى "50 مليونا" وتصل عدد المشاهدات يوميًا إلى "5 مليارات" مقطع يوميًا، ونظرًا لاختراق للمجتمعات لجأت كثير من الدول كالصين وروسيا لحظر التعامل مع "يوتيوب" للحفاظ على الهوية الثقافية الخاصة بها.

يوتيوبرز الخير أم الشر؟


ودون وعي أو إحساس بالمسئولية، ومن خلال التفكير فقط في الربح السريع، أصبح "اليوتيوب" هو حلم كل مصري، ومسلم على مستوى العالم الإسلامي، حتى أن الملايين من الشباب يتعلمون مهارة المونتاج والتصوير وشراء الكاميرات الغالية، من أجل تصوير مقاطع يومية تدر عليهم ربحا كبيرا، حتى ترك الناس أشغالهم وحرفهم واتجهوا لتصوير هذه المقاطع السطحية من أجل الحصول على المال.

والإسلام يحثنا على تقديم الهادف الذي ينفع الناس، ويحذرنا من السعي وراء زخرفَ الحياة الدنيا وزينتَها وبهجتها ونضارتَها ولهوها ولغوَها، ويحرم أيضًا كل ما يضلل الناس وينشر أسرارهم وتفاصيل بيوتهم وعوراتهم، ويعمل على الفوضى الأخلاقية.

فالإسلام لم يقف حائلاً بين المؤمن المخبت اليقظِ وبين السيرِ إلى الله بخطىً حثيثةٍ وأقدام راسخة وهمّة مجتمعة وعزم لا يلين، وإذا كان ديدنُ أهل الدنيا العنايةَ بكلِّ سبب يحفظ لهم منازلهم فيها ومكتسباتِهم منها فإنَّ شأن أولي الألباب كمال الحرص على ما يحفظ عليهم مقاماتِ الإيمان وصفاءَ السنة ونقاء الاتباع والفطرة السليمة وصالح الأقوال والأعمال.

فمن يعمل على هذه القنوات ويقوم بنشر محتوى هادف ينفع الناس والبشرية أجمعين، فهؤلاء من الناصحين الصادقين الذين ينفعون إخوانهم في الدين ويُسدون إليهم أوثقَ الجميل وأبلغ المعروف، حين يذكِّرونهم بالله ويقدمون لهم ما ينفعهم، وحين يبصِّرونهم بخفيِّ عيوبهم وحين يقِفونهم على مواضع العلل ومجالب الآفات وأسباب الهلكات فيصيبون بذلك أوفرَ حظٍّ من التوفيقِ.

يقول أحد السلف: "واعلم أن من نصحك فقد أحبَّك، ومن داهنك فقد غشّك"، هنالك يُعلم مبلغُ ما في هذا القول من الصدق والإخلاص والنصح لله ولرسوله وللمؤمنين.

فليس عجباً أن يكون الدينُ النصيحةَ كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث حينما قال ذلك ثلاثاً، قالوا: قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله -عز وجل- ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم".

اقرأ أيضا:

ما معنى الإسراء والمعراج.. وفي أي وقت وقعت أحداثهما؟

قول معروف


حثت آيات القرآن ووصايا النبي صلى الله عليه وسلم على القول الطيب وترك الكلمة الخبيثة ؛ الكلمة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بشتى الصور والأنواع فهي مسئولية عظمى أمام الله عز وجل في الدنيا والآخرة، قال الله جل شأنه (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).

والمجتمع بشكل عام والإنسان بشكل خاص، يحتاج التوعية الدينية في المقام الأول بهدف توضيح خطورة آثار وتداعيات الكلمة بكافه أشكالها؛ لذلك يجب علينا ألا نقع في فخ هذه المنصات التي تخرب بيوتنا، وأن نعمل من منطلق المصلحة العامة التي نص عليها الإسلام، على حجب المواقع الساعية لإضرار الناس والمجتمع؛ وهذا الأمر يهدي الناس إلى حسن التعامل؛ وألا نتعامل مع تكنولوجيا التواصل والاتصالات تعاملات خاطئة من ترويج إشاعات واستهانة بالمحتوى المقدم .

فلجوء اليوتيوبرز لعرض أدق تفاصيل حياتهم الشخصية وتعريتها يعود إلى تراجع العفة والحياء والاستسهال، وهذا يتطلب مراجعة النفس حتى لا يختل توازن المجتمعات المسلمة.

فالحل في الحد من المحتويات الضعيفة هي مواجهتهم بمواقف مضادة للرد على هؤلاء ؛ ورغم أن اليوتيوب أصبح سلاح للناس البسطاء لتوصيل أصواتهم وساعد على ظهور المواهب وكسر الاحتكار الذي يفرض لمنع حصول الموهوبين على فرص لإظهار إبداعهم لكن على العكس نجد أن مقدمي المحتوى السيئ الشاذ هو الذي يتم تسليط الضوء عليه فتبدو وكأنها كثيرة.

فإشاعة الفاحشة في المجتمع حرام بنص الشرع، وهي جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى في قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19].

والآية هنا عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش؛ حيث قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (11/ 279، ط. دار الفكر): «لا شك أن ظاهر قوله: {إِنَّ الذين يُحِبُّونَ} يفيد العموم وأنه يتناول كل من كان بهذه الصفة، كما أن نشر مثل هذه المقاطع المصورة التي لا يصح إِطْلاع الغير عليها يتنافى كليًّا مع حَثِّ الشرع الشريف على الستر والاستتار؛ لأنَّ أمور العباد الخاصة بهم مبنية على الستر، فلا يصح من أحد أن يكشف ستر الله عليه ولا على غيره.

 قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» (رواه مسلم).
وفي رواية لابن ماجه: «منْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ».

الكلمات المفتاحية

اليوتيوبرز يوتيوب الفيديوهات الشخصية قيمة الكلمة

موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled انتشرت ظاهرة "اليوتيوبرز" التي اخترقت البيوت والقيم والأخلاقيات عبر تقديم عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تقدم محتوى غير مسئول من أ