أخبار

من تقوية اللياقة إلى صحة الأمعاء.. نصائح طبية لحياة أطول وأكثر حيوية

متى تكون قرح الفم علامة على الإصابة بالسرطان؟

الفرار إلي الله .. منزلة السالكين ومقام الصادقين المخبتين .. 4ثمرات للفرار من المعصية إلي الطاعة ومن ضيق الصدر لسعة الإيمان

"لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ".. متى تكون "النجوى" مسموحًا بها؟

هل يحسد الإنسان نفسه.. تعرف على أشهر الطرق

حنظلة بن الربيع كاتب الوحي وسفير النبي الذي أثتي عليه بقوله: ائتموا بهذا وأشباهه

ذكاء قاضي.. رد مبلغًا خياليًا لصاحبه بهذه الحيلة

"سبحان الله وبحمده" تفتح أبواب الرزق وتغلق باب الخطايا

ملك جبار يدخل الإسلام ويتبعه 120 ألفًا من قومه (تفاصيل القصة)

أوجه الشبه بين قتال "يوشع" للجبارين ووأد "أبي بكر" للفتنة بجزيرة العرب

حكم التصدق بالأموال التي تم اكتسابها من المخدرات؟

بقلم | أنس محمد | السبت 12 فبراير 2022 - 03:00 م


ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يسأل عن حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟.


وأجاب الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق، بأنه لا يجوز شرعًا إنفاقُ المالِ الحرام في أي وجهٍ من أبواب البرّ؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيِّبًا، ولا ثواب لصاحبه إذا أنفقه في وجوه الخير؛ لأن الثواب جزاء القبول عند الله، وشرط القبول أن يكون المال حلالًا.

واستشهد بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 267]، وفي الحديث الشريف الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه آله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ؛ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: 51] وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».

وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ».

وفي الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ أَجْرُهُ -يعني إثمه وعقوبته- عَلَيْهِ» رواه ابن خزيمة.

اقرأ أيضا:

زنيت فهل لي من توبة تنجني من العذاب أم سأعاقب يوم القيامة؟

وفي حديث آخر أنه قال: «مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَأْثَمٍ، فَوَصَلَ بِهِ رَحِمَهُ، وَتَصَدَّقَ بِهِ، أَوْ أَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جُمِعَ ذَلِكَ جَمِيعًا، ثُمَّ قُذِفَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ».
والحديث الذي رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بِنَفَقَةٍ طَيِّبَةٍ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَلَالٌ، وَرَاحِلَتُكَ حَلَالٌ، وَحَجُّكُ مَبْرُورٌ غَيْرُ مَأْزُورٍ، وَإِذَا خَرَجَ بِالنَّفَقَةِ الْخَبِيثَةِ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَنَادَى: لَبَّيْكَ، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، زَادُكَ حَرَامٌ وَنَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُورٍ».

فهذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة قاطعة في أنه لقبول الأعمال الصالحة عند الله من صدقة وحج وعمرة وبناء المساجد وغير هذا من أنواع القربات، لا بد وأن يكون ما يُنْفَقُ فيها حلالًا خالصًا لا شبهة فيه، وثَمَنُ المُحَرَّمات وكُسُوبها حرام، فلا يحلّ أكلها ولا التصدق بها ولا الحج منها ولا إنفاقها في أي نوع من أنواع البر؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا الطيب، بمعنى أن مُنْفِقَ المال الحرام في أي وجه من وجوه البر لا ثواب له فيما أنفق؛ لأن الثواب جزاء القبول عند الله، والقبول مشروط بأن يكون المال طيبًا؛ كما جاء في تلك النصوص.
وعليه: فلا ثوابَ ولا مثوبةَ لما يُنْفَقُ من ربح المخدرات؛ لأن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، أما الكسب الحرام فإنه مردود على صاحبه يعذب به في الآخرة وساءت مصيرًا.

الكلمات المفتاحية

حكم التصدق بالأموال التي تم اكتسابها من المخدرات؟ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ حكم أموال المخدرات

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يسأل عن حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟.