حذر خبراء في صحة الفم والأسنان من التهاون مع قرح الفم المستمرة، مؤكدين أن هناك علامات خفية قد تبدو عادية لكنها تشير في الواقع إلى الإصابة بسيرطان الفم، لا سيما بعد تضاعف حالات الإصابة بين الشباب دون سن الخمسين خلال العقدين الأخيرين.
وأوضح الأطباء أن العلامة المحذرة الأبرز هي أي قرحة، أو بقعة بيضاء أو حمراء، أو كتلة غير مؤلمة تستمر في الفم لأكثر من 3 أسابيع دون أن تلتئم.
مع ذلك، ووفقًا لبحث جديد أجرته مؤسسة صحة الفم ببريطانيا، فإن الوعي بالعلامات التحذيرية لم يواكب التطور.
وأشارت الدكتورة كاثرين برادي، رئيسة جمعية صحة الفم ببريطانيا، إلى أن الكثيرين يرجعون ظهور القرح إلى الإجهاد البدني، إلا أن استمرارها يتطلب فحصًا فوريًا من طبيب مختص، حيث إن الاكتشاف المبكر يزيد بشكل كبير من فرص الاستجابة للعلاج، وفقًا لصحيفة "ديلي ميل".
ظهور قرح الفم
وبحسب التقارير الطبية، لا يعني ظهور القرحة حتمية الإصابة بالأورام، إذ تشمل الاحتمالات التشخيصية المقارنة ما يلي:
القرح القلاعية العادية: الناتجة عن ضعف المناعة المؤقت أو نقص الفيتامينات، وتختفي تلقائياً خلال أيام.
التهابات الأنسجة الميكانيكية: الناجمة عن احتكاك اللسان بأسنان حادة أو تركيبات تقويم الأسنان.
الأورام السرطانية: والتي قد تبدأ على شكل قرحة غير مؤلمة تتطور لاحقاً إلى فجوة أو ثقب في أنسجة اللسان أو اللثة.
خيارات العلاج
وفي حال تشخيص الإصابة عبر الخزعة الطبية، تتعدد خيارات العلاج المتاحة بناءً على حجم الورم ومدى انتشاره، وأبرزها:
الاستئصال الجراحي: لإزالة الخلايا المصابة والأنسجة المحيطة بها لضمان عدم عودتها.
العلاج الإشعاعي والكيماوي: كعلاجات تكميلية للسيطرة على الخلايا السرطانية.
الفحص الذاتي الدوري: كإجراء وقائي أسبوعي لمراقبة باطن الخدين، اللثة، وأسفل اللسان.
ودعا الخبراء إلى مراجعة الأطباء للتحقق من أي تغيرات غير طبيعية ومطابقتها مع الفحوصات السريرية، مؤكدين على ضرورة تجنب مسببات الخطورة مثل التدخين، وإهمال صحة الأسنان.