,واصل برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية صباح اليوم حملته للم الشمل والعمل على الاستقرار الأسري والمجتمعي في محافظة الدقهلية، بعد أن اختتم فعالياته في محافظات الإسكندرية والأقصر وبورسعيد.
وقد بدأت فعاليات الحملة بجلسة افتتاحية بمقر المجلس القومي للمرأة حضرها السيد الدكتور/ أيمن مختار - محافظ الدقهلية، والدكتور/ أسامة الحديدي - المدير التنفيذي لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والذي يُشرِف على برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية ووحدة لم الشمل، والدكتورة/ أمل عبد المنعم - مدير عام إدارة الشكوى بالمجلس القومي للمرأة، والدكتورة/ أمينة شلبي - مقررة المجلس القومي للمرأة بمحافظة الدقهلية.
وفي بداية الجلسة رحّب سعادة الدكتور المحافظ بأعضاء وعلماء مركز الفتوى المشاركين في الحملة وبالحضور الكريم، وأثنى على هذه المبادرة الكريمة، التي يطلقها الأزهر الشريف برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، وبيّن سيادته أهمية الدّور الفعّال لهذه الجهود في استقرار المجتمع، وحفظ مقدرات الوطن.
وخلال كلمته استعرض الحديدي جهود لم الشمل وبرنامج التوعية الأسرية والمجتمعية منذ انطلاقهما، وقال: إن وحدة لم الشمل تدخلت في ما يقرب من (75,000)من أصل (77,000) حالة نزاع تم تسجيلها على بوابة الأزهر الشريف الإلكترونية أو عبر الاتصال الهاتفي المباشر على الخط الساخن لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: 19906.
وقد صرح فضيلته أن الوحدة أتمت بالفعل التصالح في عدد (72,000) حالة نزاع أسري منها ما كان منظورًا أمام المحاكم فى درجات التقاضي المختلفة، كما أوضح أن برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية يجوب محافظات مصر ويلتقي بالشباب المقبل على الزواج من الجنسين، ويعقد لهم الندوات التوعوية حول معنى الأسرة وكيفية اختيار شريك الحياة، وفنون التعامل بين الزوجين، وإدارة الخلافات الأسرية والتي بلغت 49,000 ندوة، استفاد منها ما يقرب من 4 ملايين مستفيد على مستوى الجمهورية.
جدير بالذكر أن هذه الحملة تنطلق بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وتستمر في محافظة الدقهلية حتى الخميس المقبل إن شاء الله تعالى.
من ناحية أخري يطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف حملة توعوية شاملة تستمر على مدار أسبوعين بعنوان: «إصلاح الذات قبل القربات»؛ وذلك بمشاركة وعاظ وواعظات الأزهر من مختلف مناطق وعظ الجمهورية، وانطلاقًا من استراتيجية الأزهر الشريف في جانب الوعي المجتمعي وعنايته بالقضايا الحياتية واليومية للجمهور، حيث تأتي الحملة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب_شيخ الأزهر بتكثيف الحملات والفعاليات التوعوية خاصة في المواسم الدينية والمجتمعية التي يكون الناس فيها أكثر استجابة لرسائل ومخرجات تلك الحملات.
وبدوره قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عيّاد، إن المجمع حريص على التواصل المستمر مع الناس وملامسة قضاياهم اليومية والسعي إلى الاستفادة من المواسم الدينية في كل ما يرتبط بواقع الناس خاصة هذه الشهور المباركة وعلى رأسها شهر رمضان المعظم وأهمية الاستعداد التام له للفوز بما فيه من خيرات؛ ومن هنا يأتي الإعلان عن إطلاق هذه الحملة التوعوية والتي تُتنفذ من خلال ثلاثة محاور رئيسة.
اقرأ أيضا:
الأشهر الحرم..أجر عظيم للطاعات والعبادة فيها وخسران مبين لأصحاب المعاصي ..هذا ما يخص رجب وأسمائهأضاف الأمين العام أن المحور الأول يستهدف: إصلاح النفس واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك والتحلّي بالإرادة والصبر في سبيل إصلاحها، والعمل على تهذيبها وحملها على فعل الخيرات، وتعديل السلوك حتى يكون الفرد نافعًا لنفسه ولمجتمعه، أما المحور الثاني فتدور رسائله حول: إصلاح ذات البَيْن باعتبار أنها خطوة فاعلة لإصلاح هذا المجتمع وتحقيق السلامة والطمأنينة بين أفراده، وهو ما يتحقق بحسن المعاملة مع الآخرين والتحلي بالقيم الأخلاقية اللازمة لتحقيق ذلك، مع ضرورة التعاون والإحساس بالآخرين، وأهمية التعامل بالحسنى والرحمة وما ينتج عن تطبيق هذا بين البشر من استقرار للمجتمع وانتشار للألفة والمحبة بين الناس.
أوضح «عيّاد» أنه فيما يتعلق بالمحور الثالث فإنه يركز على: إصلاح علاقة العبد بربه فبها يحقق الإنسان كل ما يريد ومن خلالها ينصلح حاله مع نفسه ومع غيره، وبتوطيد هذه العلاقة والقرب من المولى –عز وجلّ- تطمئن النفس وتستقر أركانها ويدرك الإنسان حقيقة وجوده في هذا الكون فيعمل من أجل ذلك.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ هذه الحملة بشكل مباشر من خلال تواصل الوعاظ والواعظات مع الجمهور في مختلف قرى ومدن ومحافظات الجمهورية ومن خلال الرسائل التوعوية الإلكترونية على موقع المجمع وصفحات التواصل الاجتماعي عبر: «فيسبوك وتويتر وانستجرام وتليجرام» من فيديوهات ورسائل مكتوبة.