يعاني أناس كثيرون من هموم لا حدود لها، ومشاكل وأزمات لا تنتهي، وقد يظل باحثًا عن حل لسنوات فلا يجد، فتراه يقول: (سنوات وليالي طوال والأبواب مغلقة في وجهي، والطرق مسدودة، كلما طرقت باباً أُغلق، كلما اتجهت جهة سُدت، همّ، وغمّ، وفقر، ومرض، وخوف، حالتي سيئة، ما نفعني أحد، كل من حولي تنكر لي، ما عندي أمل إطلاقًا .. تعبت ويئست، فما الحل ؟ وماذا أفعل ؟)، هذه الشكوى قد تكون تحاصر غالبية الناس هذه الأيام، وهم لا يعرفون إلى طريق للحل، مع أن الحل سهل جدًا، والوصول إليه لا يحتاج إلى تعب أو إرهاق أو مصاريف إدارية، وإنما يحتاج فقط إلى يقين في الله عز وجل.
الحل الأمثل
مهما كانت مشكلتك أو أزماتك ( صحية، أو نفسية، أو مالية، أو زوجية، أو هم، أو غم، أو كرب، أو ظلم، أو دين، أو عقوق أولاد، وقد أُغلقت أمامك كل الأبواب، وسُدت في وجهك كل المنافذ )، عليك فقط أن تجرب في هذه الليلة، أن تقوم في الثلث الأخير من الليل، وبالتحديد قبل الفجر بحوالي ساعة، وتصلي لله ركعتان، وأطل السجود فيها، وابك بين يديه معلنًا انكسارك له، ذليلاً خاضعاً لقوته وقدرته، متوسلاً رحمته وفضله، استغفره، وتب إليه من ذنبك، عاهده على الطاعة، واسأله وحده دون خلقه حاجاتك كلها.
لا تستح أن تطلب منه أصغر شيء، وألح عليه بالدعاء، هكذا يحبك الله عز و جل، وهكذا يستجيب لك، قال تعالى يؤكد ذلك: « قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ »، يعني أنه لولا دعاؤكم لم يعبأ الله بكم، قال تعالى: «تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ» (السجدة 16).
اقرأ أيضا:
الأشهر الحرم..أجر عظيم للطاعات والعبادة فيها وخسران مبين لأصحاب المعاصي ..هذا ما يخص رجب وأسمائهإجابة الدعاء
صدقًا إن اتبعت هذا الأمر، والله الذي لا إله إلا هو، سيستجيب لك، ويرزقك، ويوفقك، ويعافيك، ويجبرك، وسيغير حالك إلى أحسن حال، فإلى كل من يسأل، إلى كل من عنده مشكلة، والله الذي لا إله إلا هو، ليس هناك أي حل أقوى من هذا الحل أبدًا، مهما كانت مشكلتكم، لأنك باختصار ستضع نفسك وهمك ومشاكلك على باب الله مباشرة.
وباب الله عز وجل مفتوح لكل عبد من عبيده من دون استثناء، ولا يُغلق أبدًا، فهل تثق به ؟.. فقط إياك أن تشك في قدراته سبحانه وتعالى، فهو القادر على كل شيء والذي يقول للشيء كن فيكون، فقط ادعه وسيستجيب لاشك وإن طال الوقت، فهو يختار أنسب الأوقات لكي يمنحك ما تريد فلا تجزع.