ورحَّب فضيلة الإمام الأكبر بالوزير البريطاني والوفد المرافق له، مشيدًا بمتانة العلاقات المصرية البريطانية وتطورها؛ خاصة في مجالات مكافحة التطرف والإرهاب، والتضامن من أجل التعافي من آثار جائحة كورونا، مشددًا على أننا عانينا في الشرق من أفكار الجماعات المتطرفة وشرورها؛ حيث حاولت هذه الجماعات تخريب العلاقات السوية بين الشرق والغرب،
وأشار الدكتور الطيب على أن الجماعات المتطرفة ليست نتاجًا للإسلام أو المسيحية أو أي دين بعينه، ولكنها نتاج مواءمات سياسية جعلتها قادرة على النمو والوقوف حتى أصبحت بالشكل الذي نراه اليوم.
وخلال اللقاء صرح فضيلة الإمام الأكبر: "لا توجد قائمة لحقوق الإنسان يتفق عليها الناس جميعًا، ولكن هناك بعض القواعد العامة التي يتفق عليها الجميع، إلا أن هناك الكثير من الأمور التي قد تختلف فيها الرؤى كليًّا بين الشرق والغرب، مثل الشعارات الغربية كحرية التعبير، والتي تُروَّجُ على أنها حقوق إنسان من جانب ثم يتم استغلالها للإساءة للمقدسات والرموز الدينية بشكل صريح من الجانب الآخر وهو أمر مرفوض".
وأضاف فضيلته: "إن خير مثال على ذلك هو حادث السماح للمتطرفين من حملة الفكر الإرهابي في السويد بحرق المصحف الشريف، والسماح لهم باستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم، ووضع المسلمين في موقف رد الفعل؛ ثم وصفهم بالتطرف والإرهاب حينما يخرجون سلميًّا للتعبير عن رفضهم لهذه الأفعال الاستفزازية،
واعتبر الطيب ما يجري هوديكتاتورية الفوضى، وكذلك المقاومة الفلسطينية التي يعتبرها الغرب إرهاب، هي بالنسبة لنا مقاومة مشروعة، وحق أصيل لهذا الشعب العربي الأعزل الذي ذاق الأمرين طوال أكثر من سبعين عامًا".
من جانبه، هنأ الوزير البريطاني فضيلة الإمام الأكبر بمناسبة شهر رمضان المبارك وقرب حلول عيد الفطر المبارك، معربًا عن تقدير المملكة المتحدة لدور الأزهر في نشر الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، الذي تسعى بعض الجماعات المتطرفة لاختطافه، مؤكدًا موقف المملكة المتحدة من ضمان حرية الدين والعقيدة، ودور قادة الأديان في بيان صحيح الدين لمواجهة الأفكار والجماعات المتطرفة.
وقدم اللورد أحمد دعوة رسمية من المملكة المتحدة لشيخ الأزهر للحضور والمشاركة في أعمال المؤتمر الوزاري حول حرية المعتقدات، والمزمع عقده في العاصمة البريطانية بإشراف مباشر من السيد بروس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، والمشاركة أيضًا في الأحداث والفعاليات التي تخطط لها منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، التي سوف تنعقد جنبًا إلى جنب مع المؤتمر الوزاري الرسمي.
من جانب أخر واصل برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية والقومي للمرأة نشاطهما التوعوي بالمحافظات لاستقرار الأسرة المصرية، حيث عقدا عددًا من الندوات في محافظتي المنيا وسوهاج
شملت الندوات قرى البرجاية، وصفط اللبن، والمعهد الأزهري، وفرع المجلس القومي للمرأة بالمنيا كما عُقدت ندوات بقرية أطسا البلد، ومركز شباب أطسها المحطة، والوحدة المحلية بالحويصلة، كما عقدت ورشة عمل بفرع المجلس القومي للمرأة.
اقرأ أيضا:
الأشهر الحرم..أجر عظيم للطاعات والعبادة فيها وخسران مبين لأصحاب المعاصي ..هذا ما يخص رجب وأسمائهوشملت ندوات سوهاج جامعة سوهاج، ومعهد التمريض ومندرة أولاد علي، ومندرة كوم بدار.
وتناولت الندوات عددًا من المحاور المهمة المستمدة من المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والذي يرعاه فخامة السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والتي من أهمها :
▪️عناية الاسلام بالأسرة، كونها أهم ركيزة فى بناء المجتمع.
▪️عناية الإسلام بالطفل والعمل على تنشئته تنشئة صحيحة.
▪️الأسس التي وضعها الإسلام لبناء الأسرة.
وشددت الندوات علي اهتمام الإسلام بالأسرة قبل تأسيسها، ووضع لذلك معايير من حسن الاختيار، وأطر شرعية للتعامل قبل عقد الزواج حتى يتهيأ لها البيئة المناسبة لضمان نجاحها.
وتستمر جهود مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تنمية الوعي الصحيح الذي يدعم الأسرة، ويعزز استقرارها، من خلال وحدة لم الشمل، وبرنامج التوعية الأسرية والمجتمعية