أخبار

من الشجاعة والهيبة إلى العدل والتواضع.. لماذا بقي عمر بن الخطاب نموذجًا خالدًا في القيادة؟

بين ضغط الأسرة ونفور الطالب.. كيف تتحول المذاكرة من عبء ثقيل إلى عادة يمكن التعايش معها؟

من الغضب إلى الشخير.. "علامات تحذيرية مهمة" لاضطراب يصيب الأطفال

زيت النعناع يخفض ضغط الدم

صدق وعدل "النجاشي".. بيع عبدًا وعاد ملكًا!

إياك من (ظلم لا يُغفر) و(وظلم لا يُترك)

ماذا لو جاءك من لك عنده ثأر.. هل تضيفه؟

كيف أحسّن خُلقي ليحبني الله.. تعرف على بعض الوسائل

رفضوا أن يستعملهم الله فاستبدلهم.. هؤلاء لا تبكي على إسلامهم

كيف أتقرب إلى الله؟.. إن كنت تحبه ستعلم وحدك

صحابة عرفوا فوصلوا.. كيف تكون بصحبتهم في الجنة؟

بقلم | أنس محمد | الاثنين 13 ابريل 2026 - 09:34 ص



يفتقد الناس في وقتهم الحاضر إلى القدوة التي تعيش بين جنباتهم، وتؤثر فيهم، وتسدي النصح لهم، وتذكرهم بالله ليل نهار، فقدوة الإنسان الصالحة من صحبته الخيرة، هي الأقرب به إلى الجنة، وقد كان الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين، هم الصفوة المختارة التي اختارها الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم، فجعل له صحابة كرامًا عدولًا، عزروه ونصروه وأيدوه، واتبعوا النور الذي أُنزل معه، وبذلوا في سبيل نصرة دين الله عز وجل أنفسهم وأموالهم، ففازوا بشرب صحبته وسبقوا غيرهم بكل مفخرة.

 وتحدث القرآن الكريم عن فضل الصحابة، وعِظم مكانتهم، وعُلو قدرهم، ورِفعة درجتهم، ونصرتهم لدين الله تعالى، ابتداءً من إيمانهم بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى إيمانهم، وصدقهم، وإخلاصهم، وإنفاقهم في سبيل الله.

كما تواترت الأحاديث النبوية الشريفة، في الحديث عن فضل الصحابة، فمنها خاص بالمهاجرين، ومنها خاص بالأنصار، ومنها خاص بالآحاد فردًا فردًا، ومنها القطع لأحدهم بالجنة مطلقًا، ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضا:

نذرت أن تضرب بالدف على رأس الرسول.. ماذا فعل معها؟

الاقتداء بصحابة النبي


وليس هناك أشرف من الاقتداء بعد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصحبة المختارة، وحفظ قدرهم ومكانتهم، فقد تخرَّجوا من مدرسة النبوة، وتعلموا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أشد الخلق هيبة له، وأكثرهم تأدبًا معه، وأفضلهم إجلالًا وتوقيرًا له صلى الله عليه وسلم.

 ومن نظر في سيرة الصحابة رضي الله عنه" بعلم وبصيرة، وجد من الأخلاق ما يحق لنا جميعا أن نقتدي بهم في تواضعهم وأخلاقهم وشهامتهم.

فانظر لأمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فيما رواه أسلم مولى عمر، حينما قال: (خرَجْتُ مع عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه إلى السُّوقِ، فلَحِقَتْ عمرَ امرأةٌ شابةٌ، فقالت: يا أميرَ المؤمنين، هلكَ زوجي وتركَ صِبْيَةً صِغارًا، والله ما يَنْضِجون كُراعًا، ولا لهم زرعٌ ولا ضَرْعٌ، وخَشِيتُ أن تأكلَهم الضَبْعُ، وأنا بنتُ خَفافِ بنِ إيماءَ الغِفارِيِّ، وقد شَهِدَ أبي مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فوَقَفَ عمرُ ولم يَمْضِ، ثم قال: مرحبًا بنَسَبٍ قريبٍ. ثم انصرَفَ إلى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ كان مربوطًا في الدارِ، فحَمَلَ عليه غَرارتَيْنِ ملأَهما طعامًا، وحَمَل بينهما نَفَقَةً وثيابًا، ثم ناولَها بخِطَامِه، ثم قال : اقْتَادِيه، فلن يَفْنَىَ حتى يأتيَكم اللهُ بخيرٍ، فقال رجلٌ: يا أميرَ المؤمنين، أكثرْتَ لها؟ قال عمرُ: ثَكِلَتْك أمُّك! واللهِ إني لأرى أبا هذه وأخاها، قد حاصرَا حِصْنًا زمانًا فافتَتَحَاه، ثم أصبحنا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهما فيه).

وعن عبد الله بن الحسن بن الحسين رضي الله تعالى عنهم قال: أتيت باب عمر بن عبد العزيز في حاجة، فقال: إذا كانت لك حاجة إليَّ فأرسل إليَّ رسولاً أو اكتب لي كتاباً، فإني لأستحي من الله أن يراك ببابي.

 وعن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه أنه قال: والذي وسع سمعه الأصوات، ما من أحدٍ أودع قلباً سروراً إلا خلق الله تعالى من ذلك السرور لطفاً، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انحداره حتى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: يا جابر؛ من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه، فإن قام بما يجب لله فيها عرضها للدوام والبقاء، وإن لم يقم فيها بما يجب لله عرضها للزوال .

الكلمات المفتاحية

الاقتداء بصحابة النبي المهاجرون والأنصار اخلاق الصحابة

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled يفتقد الناس في وقتهم الحاضر إلى القدوة التي تعيش بين جنباتهم، وتؤثر فيهم، وتسدي النصح لهم، وتذكرهم بالله ليل نهار، فقدوة الإنسان الصالحة من صحبته الخي