أخبار

من الشجاعة والهيبة إلى العدل والتواضع.. لماذا بقي عمر بن الخطاب نموذجًا خالدًا في القيادة؟

بين ضغط الأسرة ونفور الطالب.. كيف تتحول المذاكرة من عبء ثقيل إلى عادة يمكن التعايش معها؟

من الغضب إلى الشخير.. "علامات تحذيرية مهمة" لاضطراب يصيب الأطفال

زيت النعناع يخفض ضغط الدم

صدق وعدل "النجاشي".. بيع عبدًا وعاد ملكًا!

إياك من (ظلم لا يُغفر) و(وظلم لا يُترك)

ماذا لو جاءك من لك عنده ثأر.. هل تضيفه؟

كيف أحسّن خُلقي ليحبني الله.. تعرف على بعض الوسائل

رفضوا أن يستعملهم الله فاستبدلهم.. هؤلاء لا تبكي على إسلامهم

كيف أتقرب إلى الله؟.. إن كنت تحبه ستعلم وحدك

بين ضغط الأسرة ونفور الطالب.. كيف تتحول المذاكرة من عبء ثقيل إلى عادة يمكن التعايش معها؟

بقلم | فريق التحرير | الاحد 06 سبتمبر 2026 - 06:12 م

«أنا أكره المذاكرة، وكلما جلست أمام كتبي أشعر بالملل والضيق، وأهلي لا يفهمون ذلك، بل يجبرونني على المذاكرة طوال الوقت.. ماذا أفعل؟».

شكوى تتكرر كثيرًا بين الطلاب، خصوصًا مع اقتراب الامتحانات أو تراكم الدروس، وقد يظن الطالب أن المشكلة تكمن في أنه «يكره التعليم»، بينما تكون الحقيقة في أحيان كثيرة مرتبطة بطريقة المذاكرة، أو الخوف من الفشل، أو تراكم المهام، أو الضغط المستمر من الأسرة.

أولًا.. لا تكره نفسك لأنك تكره المذاكرة

من المهم أن يدرك الطالب أن الشعور بالملل من المذاكرة لا يعني بالضرورة أنه كسول أو فاشل أو غير قادر على النجاح.

فالإنسان بطبيعته قد ينفر من المهمة التي يشعر أنها طويلة أو صعبة أو مفروضة عليه دون أن يرى نتيجتها القريبة.

ولهذا لا تبدأ المعركة مع نفسك بعبارات مثل: «أنا لا أصلح للدراسة» أو «أنا فاشل»، وإنما حاول أن تعرف: ما الذي يجعلني أكره المذاكرة؟

هل الدروس صعبة؟

هل أشعر أنني متأخر عن زملائي؟

هل أخاف من الامتحان؟

هل أجلس ساعات طويلة دون فائدة؟

هل يضغط والداي عليّ باستمرار؟

أم أنني اعتدت على الهاتف والألعاب ومقاطع الفيديو، فأصبحت المذاكرة تبدو أكثر مللًا؟

معرفة السبب هي نصف الحل.

لا تحوّل المذاكرة إلى عقوبة

من الأخطاء الشائعة أن تقول الأسرة للطالب: «لن تقوم من مكانك حتى تنتهي من المذاكرة»، أو «ستظل تذاكر طوال اليوم».

قد يكون الهدف هو مصلحة الابن، لكن هذه الطريقة قد تجعل العقل يربط المذاكرة بالعقاب والضغط والخوف.

والأفضل أن تتحول المذاكرة إلى مهام صغيرة واضحة.

بدلًا من أن تقول: «سأذاكر الرياضيات اليوم»، قل: «سأحل خمس مسائل فقط»، ثم خذ استراحة قصيرة، وبعدها انتقل إلى مهمة أخرى.

المطلوب ليس أن تجلس أمام الكتاب أطول وقت، وإنما أن تحقق أكبر استفادة ممكنة من وقتك.

تحدث مع أهلك بهدوء

إذا كنت تشعر أن إجبار والديك لك على المذاكرة يزيد نفورك منها، فلا تجعل الأمر يتحول إلى صراخ أو تحدٍّ.

اختر وقتًا هادئًا، وقل لهم بوضوح:

«أنا أعرف أنكم تريدون مصلحتي، وأنا أيضًا أريد أن أنجح، لكن الضغط المستمر يجعلني أشعر بالاختناق. ساعدوني في وضع جدول ألتزم به بدلًا من تذكيري بالمذاكرة طوال الوقت».

هذه الطريقة أفضل كثيرًا من الصراخ أو إغلاق باب الغرفة أو ترك الدراسة تمامًا.

فالوالدان في الغالب لا يريدان الضغط من أجل الضغط، وإنما يخافان على مستقبل أبنائهما، لكنهما قد لا يدركان دائمًا أن طريقة التشجيع مهمة بقدر أهمية الهدف نفسه.

لا تنتظر أن تأتيك الرغبة في المذاكرة

هناك اعتقاد شائع يقول: «سأذاكر عندما أشعر أنني أريد المذاكرة».

لكن النجاح لا يعتمد دائمًا على وجود الرغبة.

ابدأ ولو لمدة عشر دقائق فقط.

قل لنفسك: «سأفتح الكتاب وأذاكر عشر دقائق، وبعدها أقرر».

وفي كثير من الأحيان يكون أصعب جزء هو البداية، وبعد أن يبدأ الطالب في فهم الدرس وحل بعض الأسئلة، يقل شعوره بالنفور.

الهاتف.. المنافس الأقوى

لا يمكن تجاهل الهاتف عند الحديث عن كراهية المذاكرة.

فالانتقال المستمر بين المقاطع القصيرة والألعاب والإشعارات يمنح العقل محفزات سريعة ومتكررة، بينما تحتاج المذاكرة إلى تركيز وصبر.

لذلك حاول أثناء جلسة المذاكرة أن تضع الهاتف بعيدًا عنك أو تغلق الإشعارات، واجعل استخدامه مكافأة بعد إنجاز المهمة، لا وسيلة للهروب منها.

اجعل لك هدفًا يتجاوز الامتحان

اسأل نفسك: لماذا أذاكر؟

ليس المطلوب أن تحب كل المواد الدراسية، لكن من المهم أن تعرف ماذا تريد أن تحقق.

قد يكون هدفك دخول كلية معينة، أو تعلم مهنة تحبها، أو الحصول على فرصة أفضل في المستقبل.

عندما يكون للمذاكرة معنى، تصبح أسهل في التحمل.

ولا ينبغي أن يكون الهدف مجرد إرضاء الوالدين؛ لأن الطالب يحتاج إلى أن يشعر أن مستقبله مشروعه هو أيضًا.

وإذا كنت لا أفهم شيئًا؟

أحيانًا لا يكون الطالب كارهًا للمذاكرة، وإنما كارهًا لشعوره بالعجز أمام الدرس.

إذا كان هناك درس لا تفهمه، فلا تتركه يتراكم. اسأل معلمك، أو أحد زملائك المتفوقين، أو أحد أفراد الأسرة، واستعن بمصدر تعليمي مناسب.

لا تخجل من قول: «لا أفهم».

فالسؤال ليس دليلًا على الضعف، وإنما هو إحدى طرق التعلم.

متى تكون المشكلة أكبر من مجرد كسل؟

إذا كان الطالب يشعر باستمرار بحزن شديد، أو فقدان اهتمام بكل الأنشطة التي كان يحبها، أو اضطراب واضح في النوم، أو قلق شديد من الدراسة والامتحانات، أو عجز مستمر عن التركيز رغم المحاولة، فمن الأفضل ألا تكتفي الأسرة بوصفه بأنه «كسول».

في هذه الحالة قد يكون من المفيد الاستعانة بالمرشد النفسي أو المختص المناسب لتحديد السبب ومساعدة الطالب على التعامل معه.

رسالة إلى الآباء والأمهات

أبناؤكم لا يحتاجون فقط إلى من يقول لهم: «ذاكر».

هم يحتاجون أيضًا إلى من يسألهم: «ما الذي يصعب عليك؟ وكيف أساعدك؟»

الفرق كبير بين أسرة تراقب الطالب طوال الوقت، وأسرة تساعده على أن يتعلم كيف ينظم وقته ويتحمل مسؤولية دراسته.

شجعوا أبناءكم على الإنجاز، واحتفلوا بالتقدم ولو كان بسيطًا، ولا تجعلوا الدرجات المعيار الوحيد لقيمتهم.

فالابن الذي يخطئ في اختبار يمكنه أن يتعلم ويعوض، أما الابن الذي يقتنع بأنه فاشل فقد يحمل هذه الفكرة معه طويلًا.

وفي النهاية.. لا تجعل المذاكرة معركة

إذا كنت طالبًا وتقول: «أكره المذاكرة وأهلي يجبرونني»، فاعلم أن الحل ليس في الاستسلام للدراسة، ولا في الدخول في حرب دائمة مع أسرتك.

ابدأ بخطوات صغيرة، ونظم وقتك، وابعد مشتتاتك، واطلب المساعدة عندما تحتاج إليها، وتحدث مع والديك بصراحة وهدوء.

وتذكر دائمًا أن المذاكرة وسيلة وليست غاية؛ فالمهم أن تتعلم كيف تتحمل مسؤوليتك، وتنظم وقتك، وتواجه ما يصعب عليك بدلًا من الهروب منه.

وقد لا تحب المذاكرة في كل يوم، وهذا طبيعي، لكن يمكنك أن تتعلم كيف تذاكر رغم غياب الحماس، حتى تصل في النهاية إلى الهدف الذي


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled بين ضغط الأسرة ونفور الطالب.. كيف تتحول المذاكرة من عبء ثقيل إلى عادة يمكن التعايش معها؟