أخبار

كيف أعيش حياة سعيدة بلا مشاكل ولا أزمات؟.. خطوات عملية نحو الطمأنينة والاستقرار

ثمانيني يتمتع بجسم شاب في العشرينات يذهل العلماء

دراسة: الأمهات اللواتي يعانين من الاكتئاب أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين بالتوحد

لماذا لا نتذكر الله إلا في أحزاننا؟

موعظة بليغة من سيد التابعين "أويس القَرَني".. ماذا قال في المنام؟

هل تجب الزكاة في ذهب الزينة غير المستعمل؟ (الإفتاء تجيب)

ما هي أفضل العبادات بعد الفرائض.. تعرف على آراء العلماء في ذلك وسبب اختلافهم

قصة الصيام.. التدرج من التطوع إلى الفرض

فضفض مع الله يريح قلبك ويكشف السوء عنك

علامات حسن الخاتمة.. كيف ترزق فضلها ؟ وتبعد عن سوء الخاتمة؟

طفولة بائسة وحياة زوجية مهينة.. بم تنصحونني؟

بقلم | ناهد إمام | السبت 05 ابريل 2025 - 11:22 ص

أنا سيدة في أواخر الأربعينات من عمري، وأم لثلاثة من الذكور وبنت واحدة.

حصلت على الطلاق مؤخرًا، قبل 5 شهور،  بعد أن قضيت قرابة العقدين في علاقة زوجية مؤذية، مهينة، كنت فيها أتلقى الصفع والركل الجسدي والمعنوي، وصبرت لأربي الولاد.

تزوجت في الأصل لأهرب من بيت والدي، الذي عشت فيه طفولة بائسة، بسبب شجار والديّ الدائم، وسوء معاملتهم لي.

عانيت من الاكتئاب كثيرًا في مراهقتي، ولم أكن أعرف أن هذه الأعراض تعني "الاكتئاب" فقد كان والدي بخيًلا لا يمنحني مصروفًا وكنت أستدين من زميلاتي لأشتري احتياجاتي مثل بقية أقراني من البنات، على الرغم من أني كنت متفوقة، لكن أحدًا لم يكن يحتفي بي، ولا يشجعني، ويقدرني.

الآن، أنا أحب رجلًا متزوجًا، ولكنني خائفة للغاية من تجربة الزواج والارتباط به وفي الوقت نفسه تنفجر داخلي براكين من العاطفة تجاهه، والرغبة في الشعور بالأمان معه.

بم تنصحونني؟



الرد:


مرحبًا بك يا عزيزتي..

قلبي معك، وأقدر مشاعرك فأنت محقة فيها تمامًا.

صدقيني لقد انفطر قلبي لما سردتيه في رسالتك، سواء بسبب طفولتك الصعبة، أو حياتك الزوجية الأصعب، وتعرضك لكل هذا الكم من الاساءات المتوالية، والمتتابعة.

ولكن ما زاد انفطار قلبي عليك هو ظنك أن الوقت الآن مناسبًا للارتباط، وأن الحل هو "رجل" يرمم كسورك، ويعالج جروحك!

عزيزتي..

إن جروح ما يزيد على عقدين من الزمان بدءً من طفولتك وصولًا للحظة الطلاق، لا يكفيها 5 أشهر، لتندمل، وتشفى، ومن ثم يمكنك بدأ صفحة جديدة في حياتك، عاطفية، واجتماعية، ونفسية، وكل شيء.

"اللي انكسر يتصلح"، مقولة صحيحة، تمامًا، فكسورك ستنصلح إن شاء الله، فهي ليست نهاية العالم،  ولكن ليس خلال هذه الشهور القليلة، ولا على يد رجل هو زوج، مهما يكن محبًا ومهما كنت محبة له.

هذه حقيقة لا يجب تجاوزها، فأول خطواتك هي "التعافي" مما سبق، بعدها يمكن الوثوق في صحة الاختيار، وحقيقة المشاعر، ونجابة التفكير،  وصوابية القرار.

التعافي يا عزيزتي هو "الأمان" وليس الرجل!

أنت الآن في مرحلة تضارب مشاعر، وعدم اتزان، وعطش للحب والعاطفة التي ربما لم تشعري بها خلال حياتك الزوجية إلا لمامًا، لذا من الطبيعي أن تدفعك احتياجاتك للري من أي مصدر متاح، وإيهامك أنه المصدر الصواب الآمن، والفرصة!

مرة أخرى تأكيدية، أولى خطواتك لاشباع احتياجاتك هي التعافي يا عزيزتي وليس أي شيء آخر، فوحده التعافي هو ما سيرمم كسورك ويجبرها، وما سيضمن تعلمك من الخبرة المؤلمة، وعدم تكرارها مرة أخرى، فما بقي من العمر لا يصح أن تكمليه في المزيد من العثرات، والخيبات، والانكسارات لقلبك، والخسائر المتنوعة لحياتك كلها.

هيا، فتشي عن معالج/ة نفسي/ة ماهر/ة وثقة لتبدأي رحلتك للتعافي من إساءات الطفولة فهي لا تسقط  بالتقادم، وإساءات الحياة الزوجية السابقة المؤذية، هيا، أزيلي تشوه ملامح شخصيتك، واكتشفي ذاتك الحقيقية، وانعمي بها ما بقي من العمر.

ودمت بكل خير ووعي وسكينة.






الكلمات المفتاحية

طفولة بائسة حياة زوجية مهينة تعاسة زوجية نفور زوجي عمرو خالد عدم اتزان المشاعر احتياجات

موضوعات ذات صلة

الأكثر قراءة

amrkhaled

amrkhaled أنا سيدة في أواخر الأربعينات من عمري، وأم لثلاثة من الذكور وبنت واحدة.