أخبار

طبيب مخضرم: الإيمان يساعد المرضى على التعافي

للحوامل.. العلامة الأكيدة على أنك أوشكت على الولادة

موقف إنساني رائع جمع رسول الله وعمر بن الخطاب .. هكذا ذرفت عينا الفاروق بالدموع علي حال النبي .. كأنك لم تسمعه من قبل

3تحذيرات إلهية لبني آدم في الأرض بعدما طرد أبويهم من الجنة

إن الله بعث لكم طالوت ملكًا.. هذه قصة توبته

نهينا عن الأماني والنفس لها مطالب ماذا نفعل؟ .. الإجابة عند "محمد بن سيرين"

تدبر القرآن يوصلك إلى الله ويسهل عليك كل تكليف.. تعرف على فضائله

لماذا يلجأ البعض لتمني الموت؟.. هذه بعض الأسباب

اسم الله "العدل".. كيف تقتدي به لتكون عادلاً مع نفسك ومع الناس؟

ادع له بدلاً من أن تدعو عليه.. لماذا تتمنى أن يدخل من تختلف معه النار؟

التسويف بالتوبة وفعل الخيرات… داءٌ خفي يُبدّد العمر ويُفوّت النجاة

بقلم | فريق التحرير | الاثنين 17 نوفمبر 2025 - 12:30 ص

يُعدّ التسويف من أخطر الآفات التي تعترض طريق المسلم في مسيرته نحو التوبة وفعل الخيرات، فهو مرض خفي يسرق العمر لحظةً بعد لحظة، حتى يجد الإنسان نفسه وقد ضاعت عليه فرص لا تُعوَّض. ورغم أن نداءات القرآن والسنة تحثّ على المسارعة إلى الطاعات، إلا أن كثيرًا من الناس يركنون إلى تأجيل التوبة، وكأن العمر مضمون، وكأن ملك الموت لا يطرق الأبواب فجأة.


تسويف التوبة… هروب من الحقيقة


التوبة ليست مجرد كلمة تُقال، بل هي قرار حاسم يبدأ بندم صادق، ويعقبه إقلاع عن الذنب، وعزم على عدم العودة. غير أن كثيرًا من الناس يُغريهم الشيطان بفكرة “غدًا أتوب”، حتى يصبح الغد سلسلة لا تنتهي. وقد نبّه السلف إلى ذلك فقالوا: "إياك والتسويف، فإنه أكبر جنود إبليس".


ويرى علماء النفس أن التسويف يرتبط بحالة من الهروب من مواجهة الذات، فيُخدَع الإنسان بشعور مؤقت بالراحة، بينما تتراكم عليه الأوزار وتثقل قلبه الغفلة.


فرصٌ تضيع… والخيرات لا تنتظر


العمل الصالح لا يحتاج ظروفًا خاصة، بل يحتاج قلبًا حيًّا يلتقط الفرص قبل أن تفلت. غير أن التسويف يجعل الإنسان يظن أن الفرصة ستعود، وأن الموسم سيأتي مرة أخرى، بينما الواقع أن كثيرًا من الخيرات محدودة بزمانها، مثل رمضان، والجمعة، والفرص التي يُهيّئها الله لعباده.


وأضاف العلماء أن “المبادرة إلى الخير” هي سمة المؤمن اليقظ؛ فقد قال النبي ﷺ:

«بَادِرُوا بالأعمال سبعًا…» محذرًا من فتن ومصائب قد تمنع الإنسان من العمل قبل أن يتمناه.


أثر التسويف على القلب والسلوك


يحذر المتخصصون من أن التسويف المتكرر يؤدي إلى:


ضعف الإرادة وانهيار الدافعية.


اعتياد الغفلة وتبلد الإحساس بالذنب.


الركون للدنيا ونسيان الآخرة.


ضياع العمر في أشياء لا قيمة لها.



كما أن التسويف يخلق إنسانًا يعتاد التأجيل في كل شيء، لا في التوبة وحدها؛ في العمل، وفي الدراسة، وفي العلاقات. فيخسر دنياه وآخرته.


أسباب التسويف… وكيف يتغلب عليها الإنسان؟


يرى الخبراء أن من أبرز أسباب التسويف:


ضعف الإيمان بالوقت وقيمته.


الغفلة وطول الأمل.


التأثر بالبيئة التي تستهين بالطاعات.


عدم الشعور بخطورة المعصية.



ولعلاج ذلك، يقترح العلماء خطوات عملية، أبرزها:


1. استحضار قرب الموت، فالذي يعرف أنه قد لا يدرك الغد لا يؤجل الخير.



2. تقوية الإرادة بالالتزام بخطوات صغيرة يوميًّا.



3. صحبة صالحة تعين على الطاعات وتمنع الانزلاق.



4. محاسبة النفس بشكل يومي دون تهوين الأخطاء.



5. البدء فورًا دون انتظار مزاجٍ مناسب أو وقتٍ خاص.

واخيرا فالتسويف بالتوبة وفعل الخيرات ليس مجرد عادة، بل خطر يُهدد حياة الإنسان الروحية والأخلاقية، ويجعله في دوامة من التأجيل حتى يفاجئه الموت وهو على غير استعداد. وقد علّمنا القرآن أن السعادة والطمأنينة تأتي من المبادرة:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}.


إن التوبة فرصة مفتوحة ما دام القلب ينبض، والخير باب لا يُغلق إلا بالموت… فلا تجعل ما تبقى من عمرك مرهونًا بـ “سوف”.


موضوعات ذات صلة

amrkhaled

amrkhaled التسويف بالتوبة وفعل الخيرات… داءٌ خفي يُبدّد العمر ويُفوّت النجاة